* إن حرية التعبير من الحريات الأساسية التي كفلها دستور الدولة لكل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة، وبالتالي فإن حق التعبير وحرية إبداء الرأي تعتبر من الحقوق المكتسبة لكل مواطن كنوع من أنواع الديمقراطية والشفافية التي تعتبر من المرتكزات الأساسية في تعاطينا وتعاملاتنا مع مختلف الجوانب الحياتية والمجتمعية بشتى أنواعها، وبالتالي فإنه لا يحق أبدا لأي كائن من كان مهما أوتي من سلطة أن يسلب أحدا أياً من الحقوق التي كفلها له الدستور.
* على صعيد الرياضة يبدو أن دستور الدولة غير معترف به إما عمدا أو من باب الجهل به وفي كلتا الحالتين يعتبر ذلك (مصيبة).. خاصة عندما نتحدث عن جهات ذات صلة بمصدر اتخاذ القرار الذي يجب أن يكون تحت سلطة ولوائح القوانين المتعارف عليها والمعتمدة من أعلى سلطة تشريعية في الدولة..
وما تقوم به لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين وللأسف الشديد يصنف تحت بند (سياسة تكميم الأفواه) التي تعتبر من الخروقات الصارخة في دستور الدولة الذي ضمن حرية التعبير في الرأي للجميع، وهو الأمر الذي لم تعترف به اللجنة المعنية التي استغلت صلاحياتها ونفوذها في الطريق الخطأ وبالأسلوب غير الصحيح بشهادة كل المراقبين والمتابعين.
* لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين لكرة القدم ومن خلال تعاطيها وتعاملها مع تطورات الأحداث في شارعنا الكروي، تريد أن تستخدم أسلوب الحديد والنار لكل صوت يخرج إليها رافضا سياساتها أو قراراتها التي أصبحت من الأمور المحظورة ولا يجب أن تناقش على حسب رأي اللجنة والمنتمين إليها.
ومن تسول له نفسه الاعتراض على قراراتها فإن العقوبات والغرامات المالية في انتظاره ولدينا من الأمثلة الكثير للاستشهاد بتلك الوقائع.. فهل ذلك يصب في اتجاه الصالح العام وهل الاستبداد في الرأي والقرارات بتلك الصورة سوف تقودنا لأهدافنا وللنجاح الذي نريد من تجربتنا الجديدة في سنة أولى احتراف.
* على الرابطة ولجانها الاعتراف بأن الأندية هي الأساس وليست هي لأن الأندية ومن خلال الجمعية العمومية هي التي شكلت الرابطة وهي التي منحتها الحق والصلاحية في إدارة شؤون المسابقة، وبالتالي من باب أولى على الرابطة أن تضع ذلك في اعتبارها وأن تتعامل مع الأندية والمسؤولين عليها بأسلوب فيه شيء من الاحترافية وكثير من الحيادية والاحترام لأن ما يحدث حاليا تعدى كل حدود اللباقة واللياقة بعد أن كشفت حقيقة القائمين على الاحتراف وعلى دوري المحترفين.
كلمة أخيرة
* لن نتفاجأ أبدا أن تتدخل لجنة المسابقات في القريب العاجل وأن تفرض عقوبات على كل من الصحفيين والمذيعين طالما أن سياستها قائمة على أسلوب تكميم الأفواه ومعاقبة كل من يتفوه بكلمة ضدها..
* من حق اللجنة أن تطبق اللوائح ضد الخارجين عن النص .. ولكن ليس من حقها أبدا منع المتضررين من الاعتراض وإبداء الرأي والتظلم .
