إن الحكم على نجاح المدرب من عدمه يرجع في المقام الأول والأخير لما يحققه من نتائج جيدة وحصده للبطولات وإعداده لفريق ينافس بقوة في كل منافسة يخوضها وتناقش اليوم موضوع المدربون الأجانب والمواطنين في دورياتنا المحلية فالناظر لمعظم فرق دوري المحترفين يجد ان الـ 12 نادياً استجلبت مدربين من الخارج سواء كانوا عرب أو أجانب مع اختفاء كامل لمدربينا المواطنين في دوري المحترفين ووجود عدد منهم في دوري الدرجة الأولى ونجاحهم الكبير في قيادة أنديتهم لتحقيق الانتصارات الكبيرة في دوري الهواة .

وقد أجرى البيان الرياضي استطلاعا موسعا مع عدد من المدربين المواطنون والعرب متحدثين عن الأهداف التي تولوا بها زمام الأندية سواء في دوري المحترفين أو في دوري الأولى بل ذهب البعض منهم وكال سيلا من الاتهامات للمدربين الأجانب الذين وصفوهم بأنهم لا انجازات لهم فقط تتعاقد معهم الأندية لأنهم يأتون من دول كبيرة كالبرازيل وأوروبا، ولكن غير ذلك فإمكانات المدربين عادية ويكون مصيرهم التفتيش أثناء الموسم أو مع نهايته على حد قول المدربين، وقد عرج عدد من المدربين للانجازات التي تحقق على يد المدربين مهدي على المدير الفني للأبيض الشاب وعلي إبراهيم مدرب الناشئين. جسام: عقدة الخواجة مستمرة أكد مدرب الفجيرة العراقي ثائر جسام انه يستغرب لإنفاق أندية دوري المحترفين لأموال طائلة لكي تأتي بمدربين ما انزل الله لهم من سلطان حيث لا انجازات لهم ولا تاريخ وفقط تتعاقد معهم الإدارات كونهم من أوروبا أو البرازيل مما يؤكد ذلك استمرار عقدة الخواجة في ملاعبنا العربية وذكر جسام ان دورينا انطبق عليه المثل الذي يقول سامر الحي لا يطرب حيث لا يوجد اي مدرب مواطن في دوري المحترفين ولا حتى مساعد مدرب لان الخواجات أو المدربين الأجانب لا يعترفون بالمساعدين العرب أو المواطنين إلا ماندر .

وأكد جسام انه يفضل دائما تعاقد الأندية مع المدربين العرب لأنهم الأقرب إلى نفسيات لاعبينا وان تحفظ الأندية أموالها بدلا من التعاقد مع مدرب لا يعرفون عنه شيء سوى انه من البلد الفلاني أو من البرازيل، وتابع المدرب جسام انه لا يعارض تعاقد الأندية مع الأجانب لكن يجب ان يتم ذلك مع مدربين معروفين في أوطانهم أو في القارة التي تولوا تدريب أنديتها بدلا من ان نأتي بمدربين لا نعرف عنهم شيء ولا يعرفون عنا شيء إطلاقا .

وبالتالي يكون مصير هؤلاء «التفنيش» وفي نفس الوقت يكون إهدارً للوقت والمال في صفقات خاسرة بكل المقاييس، وقال جسام المدير الفني لفريق الفجيرة ان المدربين المواطنون مظلومون في دوري الإمارات مع العلم بان هناك مدربين على مستوى عالي ويمكن ان يكونوا أفضل من هؤلاء المدربين المغمورين الذين تتهافت الأندية للتعاقد معهم، ودعا جسام جميع الأندية بمختلف مشاربها بضرورة البحث والتدقيق والتمحيص في سيرة المدرب الذاتية وانجازاته وتاريخه الكروي عندما كان لاعبا ثم بعد دخوله مجال التدريب ومن ثم يتم التعاقد معه بعد استيفائه لكافة الشروط.

المدرب المواطن إلى أين؟

سؤال ظل يتردد في كل مرة لماذا لا تعتمد الأندية المحلية على المدربين المواطنين وتلجأ الإدارة إلى الأجنبي والذي إضافة إلى تكاليفه الباهظة إلا اننا نلاحظ تغييره منذ بداية الدوري وتبديل الأجانب مع بداية هذا الموسم ليس ببعيدة عن الأذهان هذا السؤال توجهنا به للمدرب المواطن هلال محمد مدرب العروبة والذي أجاب؟

استطيع القول ان هناك عدة ردود للإجابة على هذا السؤال أولاها ان عدد كثير من إدارات الأندية أصبح شغلها الشاغل هو التدريب وتقوم بالبحث والتنقيب عن الأجانب دون التفكير في المدربين المواطنين الذين نجد منهم من هو أفضل من الأجنبي بنسبة كبيرة ولكن وكما يقولون فان الأجنبي مرغوب والمواطن مرفوض في دورينا والأخير يصبح مدرب طوارئ فقط وتلجأ إليه الأندية بعد ان ينكشف المستور وتتضح الأمور بشان حقيقة الأجنبي وبلا شك فان عدد من المدربين الأجانب ليس كلهم فاشلين .

ولكن ظروف الأجواء لا تسمح بنجاحهم في دورينا، وأوجه النصح للمدرب المواطن بضرورة مواصلة الدورات التدريبية والعملية وذلك لاكتساب الخبرات ويكون المدرب المواطن جاهز لخدمة وطنه في أي وقت طالما هو متسلح بالخبرة العملية والعلمية في مجال التدريب بالإضافة لعنصر التفرغ والذي يعتبر من أهم مقومات نجاح المدرب المواطن.

ابتعاد عن الأضواء

ولكننا نلاحظ ابتعاد المدربين المواطنين عن التدريب خصوصا على مستوى دوري المحترفين؟ هذا الأمر راجع لإدارات الأندية والتي لو أرادت التعاقد مع المواطن لأعطته الثقة الكاملة مع تذليل كافة الصعوبات التي تواجه المواطن وتوفير المناخ الملائم له وهناك العديد من المدربين القادرين على قيادة الفرق إلى منصات التتويج.

واكرر قولي لسنا مدربين طوارئ أو تحت الطلب وعلي الإدارات تقيم المدرب على أدائه ومنحة الفرصة الكاملة أسوة بالمدرب الأجنبي لان ما تقدم عليه الأندية من دفع أموال طائلة ونثريات للأجانب يفوق الوصف وفي النهاية نجد ان الفريق الذي يفوز بالدوري واحد ولو صبرت الأندية على المدرب المواطن بتوفير كل أسباب النجاح وتوفير لو جزء بسيط من مما توفره للمدرب الأجنبي فبلاشك سيجد المواطن فرصة كبيرة للظهور.

ولكن أين يكمن الخلل التدريبي في الأندية هل في المدرب الأجنبي ام اللاعبين؟

يجيب المدرب المواطن هلال اعتقد ان تغييرات المدربين في الموسم لمرة ومرتين لا يجدي ولابد من البحث عن الأخطاء التي ارتكبها المدرب الأول وتصحيحها لان الهزائم التي تحل بالفريق ليس سببها المدرب فقط ولكن اللاعبين والجهاز الفني لهم دور كبير في ذلك إذ ان المسؤولية مشتركة ولكن الإدارات تجعل المدربين شماعة الأخطاء وتقوم بتفتيشهم والتعاقد مع مدرب آخر.

الرمادي: بوصلة التدريب تتجه نحو العربي

وفي رده على تساؤلات البيان الرياضي حول ظاهرة التفتيش التي تلجأ إليها الأندية مع بداية كل موسم قال المدرب المصري أيمن الرمادي مدرب فريق الشعب انه يعتقد بان الاختبارات التي تجريها الأندية لاختيار المدربين غير دقيقة بحيث ان الإدارات تتسرع في إكمال التعاقد مع المدرب المعني، وأضاف الرمادي ان اللاعب العربي له مواصفات وطبيعي ان تكون هناك عقبات ومتاريس بين اللاعب العربي والمدرب الأجنبي وأكد الرمادي انه يفضل المدرب العربي إذا كان مؤهلا على الأجنبي خصوصا في منطقتنا العربية .

البوت: في الدولة أفضل المدربين المواطنين

قال المدرب المواطن سالم البوت المدير الفني لنادي لرمس ان كفاءة وتميز المدربين المواطنين ليست محل شك ودونكم حالي ما حققه كل من مهدي على مدرب منتخب الشباب والذي قاد الأبيض لنهائيات كأس العالم في مصر وكذلك المدرب المواطن على إبراهيم مدرب الناشئين والذي نجح بدرجة كبيرة في الترقي بالناشئين لمونديال نيجيريا .

وأكد البوت رغم هذا التميز على صعيد التدريب المحلي نجد ان الأندية تلهث وراء الأجنبي أو الخواجة والذي يأتي إلى بلادنا من اجل المال لا يهمه تقدم فريقه في المنافسة وقد نرى نهاية كل عقد بداية المشاكل والتي تنحصر في عدم إعطاء المدرب لكامل مستحقاته وما يثار عن الشرط الجزائي واتجاه المدرب لمحكمة الفيفا لتقديم شكوى ضد النادي الذي كان يتولى فيه أمر التدريب كل هذه الأمور وغيرها تطل على إدارة النادي والتي يكون وضعها حرج للغاية ولذلك اعتقد ان التعاقد مع المدرب المواطن أو العربي هو الأنسب للأندية .

نجح كل من المدربين مهدي على وعلي إبراهيم مدربا المنتخب الشباب والناشئين في تحقيق ما فشل فيه المدربين الأجانب حيث قاد كل منهم فريقه إلى نهائيات كأس العالم بعد ان تأهل الناشئين قبل شهر من الآن إلى نهائيات مونديال نيجيريا بفضل الله أولا وقيادة المدرب المواطن ثانيا وهاهو المدرب مهدي على يقود الأبيض الشاب إلى مونديال الفراعنة بكل حنكة واقتدار بعدان أقصى الأخضر السعودي من صاحب الأرض والجمهور من دور الثمانية وقد ضرب مهدي وعلي أروع الأمثال في التفاني وخدمة الأوطان .

تحقيق: محمد الحسن فضل