طالب البرلمان الأسبوعي لحكام كرة القدم بضرورة «التشدد» في حالات الخشونة المتعمدة التي تتم من قبل بعض اللاعبين بهدف إيذاء المواهب المتميزة سواء من اللاعبين المواطنين أو الأجانب للحد من إنتاجهم وفاعليتهم مع فرقهم من أجل المحافظة على سلامة تلك المواهب التي تمتع الجماهير بأداء عالي المستوى،.

وكشف البرلمان أن الفاول العنيف الذي قام به لاعب الشارقة عبدالله سهيل يستحق البطاقة الحمراء وليست الصفراء التي نالها خلال المباراة، وكشف الخبير العربي جمال الغندور عن إحصائية لمثل هذه الحالات وقال انه من خلال 30 مباراة تم تحكيمها خلال منافسات دوري المحترفين رصدت 3 حالات فقط كانت تستحق الطرد وتم منح أصحابها بطاقات صفراء بما نسبته 10% من إجمالي المباريات وهي نسبة مرتفعة إلى حد ما وطالب الحكام بالسعي إلى خفضها والتشدد مع اللاعبين الذين يتعمدون إيذاء زملائهم ولكن دون الإفراط في استخدام البطاقات الحمراء ومنحها فقط لمن يستحق ذلك فعلياً وبشكل دقيق من أجل المحافظة على شكل المسابقة.

وقد سيطرت قضيتان مهمتان على مناقشات برلمان الحكام الأسبوعي الذي عقد مساء أمس الأول بقاعة المؤتمرات بمركز إعداد القادة بدبي متعلقة بالخشونة المتعمدة وكيفية التعامل مع الأحداث التي تحدث خلال وبعد المباريات على خلفية ما حدث في لقاء القمة بين العميد والزعيم .إضافة إلى مناقشة العديد من الحالات التحكيمية التي تدخل في إطار التعليم والاستفادة.. وقد شهد جلسة البرلمان سعيد عبدالله رئيس لجنة الحكام وناصر عبدالله وبدر القرقاوي عضوا لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين وأحمد يعقوب المدير الإداري للجنة والخبير العربي جمال الغندور المدير الفني للجنة ويونس حسن السكرتير الفني المساعد والعديد من المراقبين والحكام.. كما شهد جلسة البرلمان لأول مرة الخبير العربي الكبير العميد فاروق بوظو رئيس لجنة الحكام الأسبق بالاتحاد الآسيوي، وأثرى البرلمان بالعديد من الآراء المفيدة والتي تعتبر درساً مهماً للحكام.

الخبير العربي جمال الغندور رحب في بداية جلسة البرلمان بعميد التحكيم فاروق بوظو، وقال شرف لجلستنا أن يشهدها خبير بمكانة فاروق بوظو لما يتمتع به من مكانة دولية وخبرة تحكيمية كبيرة ونحن نرحب به بين أبنائه الحكام في هذه الجلسة الأسبوعية، وقام جمال الغندور بفتح جلسة البرلمان بمناقشة العديد من الأمور التحكيمية والتي تألق بشكل كبير في تحليلها وتوجيه نصائحه وإرشاداته إلى قضاة الملاعب للاستفادة منها.

أحداث القمة

طغت الأحداث الساخنة التي صاحبت قمة العميد مع الزعيم على بداية جلسة البرلمان، حيث أكد الغندور في بداية المناقشات انه لا توجد أية ملاحظات فنية على أداء الحكام، حيث تم استعراض العديد من الحالات والأهداف والمواقف، وجاءت القرارات صحيحة وتم الاستفادة من عرض بعض الحالات للتعلم، وطالب الغندور حكم المباراة الدولي علي حمد بسرد أحداث المباراة، وقال الحكم الدولي إن المباراة جاءت خالية من الحالات غير الطبيعية وكانت مثل أية مباراة سبق وقمنا بتحكيمها.

وعن الأحداث التي صاحبت نهاية المباراة قال علي حمد إنني بعد إطلاق صافرة النهاية شاهدت المدرب شايفر يتجه نحو لاعب النصر محمود حسن يحاول يستفزه، كما شاهدت حركة غير طبيعية ناحية مدخل اللاعبين لغرف الملابس، وشاهدت الحكم الرابع يحاول الاطلاع عما يدور ووقفت أراقب الأحداث من بعد ولم أر أي تشابك للاعبين في الممر لأن من الصعب رؤية ذلك للتزاحم ولكنى شاهدت ما حدث من جمهور الفريقين ودونت ملاحظاتي في تقرير تم رفعه إلى اللجنة.

وتحدث الحكم الرابع إبراهيم المهيري وقال بعد انتهاء المباراة شاهدت المدرب شايفر في طريقه ناحية لاعب النصر محمود حسن وقام زميله الحارس عبدالله موسى بسحبه إلى داخل الممر متوجهاً به إلى غرفة الملابس وخلال دخولهما كان لاعب العين دياز متواجداً بالممر، وقد شاهدت بنفسي محاولة الاشتباك بينهم ولم أر الاشتباك لازدحام المنطقة ووجودي على طرف الممر وليس داخله وقد دونت ما حدث في تقريري وقلت انها محاولة اشتباك.

إشادة بالتحكيم

وهنا تدخل الخبير جمال الغندور وأشاد بمستوى أداء الحكام في هذه المباراة وقال علينا أن نعلم ان دور الحكام لا ينتهي بصافرة النهاية ويمكن استخدام الصافرة أيضاً بعد انتهاء المباراة وفق تعليمات الاتحاد الدولي وتطرق إلى دور الحكم الرابع في مثل هذه الأمور وطالب الحكم الرابع بالابتعاد في مثل هذه الأمور عن الاقتراب من بؤرة الأحداث حفاظاً عليه وطاقم التحكيم، وتحدث عن واجبات الحكم الرابع ومتى يستطيع التواجد في مثل هذه الأحداث في محاضرة مفيدة للجميع واختتمها بقوله انه في مثل هذه الأحداث يكون الدور الأكبر للمراقب الإداري للمباراة، وبما أن المباريات تخلو من هذا الدور فمراقبنا سيكون هو المسؤول وعليه تدوين كل ملاحظاته ومراقبة الأحداث ورفع تقريره للمسؤولين.

تدخل الجنرال

وهنا تدخل الجنرال فاروق بوظو في النقاش وقال حينما يحدث احتكاك بين اللاعبين خارج الملعب لابد ان تقوم بقية الأطراف المعنية بالقيام بدورها وهنا على الحكام الابتعاد عن مكان الأحداث حفاظاً عليهم، وتحدث عن دور الحكم الرابع وقال يجب ان يكون مرافقاً للطاقم ويتجنب الدخول في مثل هذه الأجواء حفاظاً على سلامة الطاقم التحكيمي.

سلامة النجوم

وتطرق نقاش برلمان الحكام إلى قضية أخرى مهمة تتعلق بكيفية المحافظة على سلامة النجوم سواء من المواطنين أو الأجانب وتم استعراض بعض الحالات التي ظهرت خلال الجولة الخامسة مثل احتكاك ماجد ناصر مع إسماعيل الحمادي في كرة وقع فيها الحمادي وقام ناصر بمساعدته على النهوض وحدث ارتطام خلال ذلك لأن وجه الحمادي كان في اتجاه آخر، ووجد الجميع انه ارتطام عادي غير متعمد، وهناك فاول ضد اوليفيرا قام محمد عمر بشرح اللعبة .

وقال انه فاول عادي ولا يستحق البطاقة الحمراء لعدم وجود صفة التعمد وتم استعراض حالة الفاول بين عبدالله سهيل لاعب الشارقة مع إسماعيل مطر لاعب الوحدة وتبين أن اللعبة فيها خشونة قوية متعمدة وكان يستحق عليها البطاقة الحمراء وليس مجرد بطاقة صفراء، كما حدث وقام الحكم محمد الجنيبي وشرح وجهة نظرة في اللعبة وقال في الملعب شاهدتها خشونة عادية ووجهت إنذاراً للاعب المخالف ولكن بعد أن شاهدت اللقطة تلفزيونياً الآن اعترف أنها تستحق البطاقة الحمراء.

تعمد الخشونة

وقام جمال الغندور بالتعقيب على تلك الحالات وقال ان تعمد الخشونة هو حديث الساعة من الجميع ولكن عليهم أن يعرفوا أن الحكم لا يصنع الفاول بل لديه كروتاً يمكن استخدامها فقط مع المخطئ ولابد أن يعلم الجميع أن لعبة الكرة فيها التحام واشتراك قوي ويمكن أن تحدث إصابات مؤثرة ولا يكون هناك خطأ من اللاعب المنافس.

وضرب مثالاً في بطولة كأس العالم حينما طلب رئيس الاتحاد الدولي التشدد في حالات الخشونة وقام الحكام بتنفيذ التعليمات وخرجت العديد من البطاقات الحمراء مما كاد يفسد البطولة وبعد الشرح الفني للتعامل مع حالات الخشونة عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي، وقال علينا التشدد في الحد من تلك الظاهرة ولكن دون أن نفرط في استخدام البطاقة الحمراء وإخراجها فقط في الحالات التي تستحق ذلك.

توفير الحماية

وتدخل الجنرال بوظو مرة أخرى وقال ان الحفاظ على سلامة اللاعبين الموهوبين من الفاولات المؤثرة مثل الكاحل والركبة وما إلى ذلك ولابد أن نفرق بين الالتحام العادي والخشن ونتعامل مع كل حالة وفق طبيعتها من خلال توفير الحماية للاعبين من خلال مواد القانون وقال لا تعطي للاعب الموهوب ميزة إضافية ولكن وفر له الحماية لأن أصحاب المهارة قلائل وواجب الحكم توفير الحماية لهم من الألعاب التي تؤثر عليهم.

سعيد عبدالله: مستوى حكامنا يدعو للفخر

خلال جلسة البرلمان تدخل سعيد عبدالله رئيس لجنة الحكام في النقاش عدة مرات بهدف إثراء المناقشة بآرائه السديدة وتعليقاته الساخرة التي لا تخلو من تقيم موضوعي مع خفة دم يشتهر بها أبو عبدالله .

وفي كل مرة أتناقش معه عن مستوى الحكام أجده يشعر بالفخر بمستوى حكامنا ويقول لدينا حكام على مستوى عال من الخبرة والكفاءة ولابد من الاهتمام بهم سواء من اللجنة أو الأندية لأن هؤلاء ثروة يجب الحفاظ عليها وهناك كثير من لجان التحكيم بوطننا العربي يحسدوننا على هذه النخبة المتميزة وهذه شهادة حق حتى لو كانت من خلال حسد.

حسن عيسى أقدم حكم في الدولة: لن اعتزل!

يعتبر حسن عيس أقدم حكم كرة قدم في الدولة الآن فقد شارك في سلك التحكيم من عام 1984 وواصل عطاءه خلال السنين التالية بكل جدية وقبل ثلاثة أعوام وصل إلى السن القانونية للتحكيم الدولي وأصر على البقاء في التحكيم المحلي وحينما توجهت له بسؤال متى ستعتزل ضحك.

وقال لماذا اعتزل وأنا أشعر أنني لا أزال قادراً على العطاء بشكل كبير، وقال إنني اجتاز اختبارات كوبر البدنية بتميز مما يبرهن أن عطائي متواصل ولذلك لن اعتزل ألا إذا شعرت أنني غير قادر على العطاء وأقل إنني أجد سعادة وأنا أتواجد مع زملائي فهذه هي دنيتي وأسرتي الثانية.

أعضاء لجنة المسابقات: قراراتنا لم تتأثر بأية تدخلات

نقاش ساخن دار بيني واثنين من أعضاء لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين حول العقوبات التي اتخذتها اللجنة في قضية قمة العميد مع الزعيم على الرغم من اعتراف حكمي الساحة والرابع بأنهم لم يشاهدوا الاعتداء بين اللاعبين في الممر لازدحام المنطقة وعدم وجود أية لقطات تثبت الاعتداء مما يشير إلى تدخل أفراد من الرابطة في اتخاذ القرار.

وقال عضوا اللجنة ناصر عبدالله وبدر القرقاوي ان القرارات التي اتخذت جاءت محايدة تماماً ومجردة من أية عاطفة ولم يتدخل فيها سوى الأشخاص المسموح لهم بالتدخل في مثل هذه الأمور مثل الحكم والمراقب وتقرير الشرطة ومنسق المباراة من قبل الرابطة (محمد مير) وهو عضو بلجنة المسابقات.

وقال عضوا اللجنة ان القرارات التي اتخذت جاءت بناءً على تقرير طاقم التحكيم ومراقب المباراة بأن ما حدث بين اللاعبين في الممر هو محاولة اشتباك وليس اشتباكاً، وان قرار الإيقاف مباراتين جاء وفق لوائح الرابطة في حالات محاولة الاشتباك لأن عقوبات الاشتباك كبيرة وليست مباراتين .

كما صدر عن لجنة المسابقات.. ونفى عضوا لجنة المسابقات ان تكون اللجنة قد شاهدت أية لقطات تدين إداري العين سلطان راشد وقالا ان كل التقارير لم تذكر تدخل الإداري في الأحداث ولم تجد اللجنة أية لقطات تدينه لذلك لم توقع عليه عقوبة.

العوضي النمر