* أكمل منتخبنا الوطني للشباب فرحة ساحتنا الرياضية بتأهل شقيقه الأصغر منتخب الناشئين إلى نهائيات كأس العالم بنيجيريا العام المقبل 2009 وجعلها «فرحتين» بل إنجازين عالميين بعودة كرة الإمارات إلى الواجهة من القاعدة التحتية.

* وذلك بتأهله أيضاً إلى مونديال الشباب الذي تستضيفه مصر في العام نفسه بعد فوزه على المنتخب السعودي بهدف اللاعب ذياب عوانه التاريخي.

* وأقول «تاريخي» لأنه أوصل بلده إلى كأس العالم للمنتخبات الرديفة «ب». بصعود الأبيض إلى الدور نصف النهائي مثلما فعل زميله في طشقند عبدالله عيسى عندما حسم التعادل الإيجابي الذي كان قائماً مع المنتخب الأسترالي العنيد (2/ 2) وخطف هدف التأهل في الدقيقة 90 الأخيرة من عمر المباراة وحوّل النتيجة إلى نصر تاريخي 3/ 2 في ذلك اليوم الإماراتي البهيج 12/ 10/ ,2008. لن تنساه الذاكرة.

* وما أشبه أمس الأول السبت الثامن من نوفمبر من العام الجاري بالدمام بذلك اليوم الأكتوبري عندما حسم «ذياب عوّانه» التعادل السلبي أمام الأخضر على أرضه ووسط جماهيره المحتشدة باستاد محمد بن فهد بانتزاعه هدف الترجيح الغالي الذي صعد بشبابنا إلى دور الأربعة وأهلهم للمونديال العالمي المصري قبل نهاية البطولة الآسيوية بدورين!

* من هو «ذياب» ابن بني ياس الضاحية الظبيانية الراقدة شرق العاصمة.

* كأنه «زرياب» بُعث من عبق تاريخ فن الغناء العربي ليطرب جمهورنا الرياضي الإماراتي في الوقت الحالي.

* وذلك بعزف «ثنائي متقن ومتناغم» مع مايسترو الوسط الذي تربطهما صلة زمالة وتفاهم كروي منذ نشأتهما وانضمامهما للفريق السماوي الذي اختير منه أربعة من الموهوبين للقائمة الشابة.

* فإضافة إليهما.. هناك من ضمن الجالسين في كنبة الاحتياطيين الحارس محمد أحمد خلف والمدافع محمد جابر شقيق اللاعب الأهلاوي يوسف جابر.

* إذا كانت «ثنائية ذياب عوانه وعامر عبدالرحمن» قد استأثرت بمعظم سطور زاوية اليوم فلأنهما صنعا الإنجاز تمريراً وتسجيلاً للهدف التاريخي، ومن ورائهما بقية عناصر الفريق الحارس يوسف عبدالرحمن والكابتن حمدان الكمالي، وناصر مسعود وسعد سرور ومحمد فايز ومحمد فوزي وراشد عيسى وأحمد خليل وعلي العبري ومحمد جمال.

* وكلهم دافعوا وحافظوا وهاجموا واستماتوا بعد أن تبيّن لهم خيط النصر الأبيض من خسارة الأخضر!

كلمات لها إيقاع

* إن شجاعة المدرب مهد علي وتمسكه وإصراره على اللعب من أجل الفوز قد وضحت من خطته الهجومية وطريقته التي بدأ بها المباراة وهي 2/ 4/ 4، وأمام من؟ أمام الأخضر السعودي الذي هو رديف الأول الذي يتم إعداده وتجهيزه.

* إن صنّاع هذا الإنجاز المتأهل لمونديال الشباب هم هؤلاء اللاعبين الذين يرجع الفضل في اكتشافهم إلى مدربي أنديتهم.. ومن بعدهم من تعاقبوا على تدريبهم وصقل مواهبهم وآخرهم جمعة ربيع، ومساعده مدربهم الحالي مهدي علي الذي قادهم بتكتيك وجرأة إلى كأس العالم.

Ktaha80@yahoo.com