* سعادتنا كانت غامرة وفرحتنا كانت بلا حدود بما حققه شبابنا.. وقبلهم ناشئونا الذين كانوا سباقين في بلوغ مونديال الكرة العالمي.. وجاء أنجاز شبابنا في السعودية ليوسع مساحة الفرح في شارعنا الكروي بذلك الانجاز المونديالي المزدوج بوصول منتخبي الناشئين والشباب لكأس العالم في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد الكرة الإماراتية.
الأمر الذي أشاع جواً من التفاؤل في شارعنا الرياضي الذي بدأ يعيد النظر في موقف منتخبنا الوطني الأول من التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب أفريقيا من خلال التعاطي مع مباراة إيران المقبلة على أنها نقطة الانطلاق الحقيقية للأبيض في التصفيات الحاسمة.
* الجميل في إنجازي الناشئين والشباب إنهما تحققا بأياد وطنية بحتة دون أي تدخل أو وجود لعناصر أخرى في تلك المنظومة وحالة الانسجام التي ميزت العلاقة بين مختلف عناصر اللعبة تمت ترجمتها في النهاية بإنجاز جعلنا نفتخر به .
لأنه أولا تحقق بصناعة وطنية خالصة وبقيادة رائعة من المدربين علي إبراهيم ومهدي على اللذين فتحا أمامنا أبواب الأمل والتفاؤل بوجود نواة رائعة لكرة الإمارات ومخزون قوي من شأنه أن يحفظ لنا المكتسبات ويقودنا لتحقيق أهدافنا التي أصبحت أكثر وضوحا بالنسبة لنا بعد أنجازي الناشئين والشباب، والأجواء المفرحة التي غلفت شارعنا الرياضي الذي كان يهرب من المنتخب ونتائجه باللجوء للمسابقات المحلية .
ولكن ناشئينا وشبابنا ومن خلال ما قدموه في البطولة القارية نجحوا في سحب البساط عن الأحداث الأخرى وجعلونا جميعا نعيش معهم لحظة بلحظة بأرواحنا وقلوبنا التي كانت تدعوا بالتوفيق للابيض الشاب الذي قهر الجميع واجتاز كل منافسيه محققا الدرجة الكاملة بالفوز في جميع مبارياته الأربع التي خاضها حتى الآن مسجلا بذلك رقما قياسيا لم يسبق وأن حققه أي من منتخباتنا من قبل.
* نعود لإنجاز منتخبنا الشاب ولمدربه مهدي علي الذي قبل التحدي وواجه الموقف بكل شجاعة عندما أوكلت إليه مهمة قيادة المنتخب قبل التوجه لكأس آسيا بأيام قليلة، ورغم صعوبة المهمة وخطورة الموقف الذي وصفه البعض على أنه مغامرة غير محسوبة العواقب.
إلا أن الوضع كان مختلفا مع الكابتن مهدي علي الذي كان على ثقة تامة بقدرات وإمكانات لاعبيه والثقة المتبادلة بين الجانبين والتي هي نتاج سنوات من التعاطي المباشر بين الطرفين منذ أن كان أولئك اللاعبون في منتخب الشباب.
كل تلك الأمور إلى جانب الرغبة المدفوعة بحب الوطن هي التي مهدت لتحقيق أنجاز كنا في أمس الحاجة له خاصة وأنه تحقق في توقيت يعاني فيه الجميع من تراجع مستوى منتخبنا الوطني الأول الذي نتمنى أن يعود لصورته ولتوازنه من خلال مباراة إيران المقبلة حتى يكتمل مثلث النجاح للأبيض الإماراتي.
كلمة أخيرة
* إنجازا الناشئين والشباب تحققا بسواعد أبناء هذا الوطن، وهو ما يدفعنا للفخر بصناعتنا الوطنية.. وتصريح محمد خلفان الرميثي وتأكيده على أن مهدي علي هو من سيقود منتخبنا في مونديال الشباب.. خطوة يشكر عليها ونتمنى أن تعمم في مختلف المنتخبات والأندية التي تمتلك كفاءات هي فخر للصناعة الوطنية.
