الجولة الخامسة لمنافسات دوري اتصالات للمحترفين جاءت بعد فترة توقف أسبوعين مما اثر على أداء اللاعبين وتركيز المدربين خاصة وان بعضهم يسعى إلى مواصلة «الرتم» المتواصل من اجل تنظيم برنامجه مع قدرات وإمكانات لاعبيه لان عددا منهم يتأثر سيكولوجيا وذهنيا بالتوقف ويحتاج إلى وقت للعودة إلى تركيزه وأدائه .

وقد أدى ذلك إلى خلل في الأداء مما جعل التوقع بالنتائج لا يكون جيدا بسبب التوقع في التكتيك الدفاعي والتنظيمي لذلك يمكنني القول إن الجولة الخامسة شهدت تخبطا تكتيكيا وخللا بالنظام العام للأداء، كما طغت الأمور اللإرادية على الأمور التنظيمية والالتزامية، حرص المدربون على ألا يدخل مرماهم أية أهداف والاعتماد على الارتجالية في التهديف والفوز.

الجولة الخامسة كشفت لنا بشكل واضح أن هناك تدنيا في مستوى أداء عدد من الأجانب مما اثر على نتائج فرقهم وبالتالي علينا اعتبار أنهم « صفقات خاسرة » لان المردود العام لبعض اللاعبين الأجانب غير جيد للان.

قمة العميد والزعيم

إذا تحدثنا عن قمة العميد مع الزعيم فسنجد أنها بدأت بشكل جيد من خلال تركيز ذهني وتنظيمي من الفريقين حيث بدت الخطوط متقاربة واعتمد كل فريق على الضغط من وسط الملعب وفي بداية المباراة وضح أن أسلوب لعب الفريقين متقارب من حيت التنظيم الدفاعي والهجوم السريع، وقد لعب العين في خط الوسط بلاعبين محور ارتكاز للمساعدة على العمق الدفاعي لخط الدفاع مع حسن الانتشار في الهجوم والمرونة في اللعب..

في المقابل نجد أن خط وسط النصر لعب بلاعب ارتكاز واحد في المحور وأمامه لاعب يميل إلى للعب الهجومي مما افقد الفريق العمق الدفاعي والمرونة في اللعب وعدم فاعلية الهجوم بشكل جيد لان طريقة اللعب تؤدي إلى عدم تقدم الظهيرين في الهجوم عكس العين الذي استمد قوته من خلال الأجناب وتقدم الظهيرين.

من منتصف الشوط الأول إلى نهاية المباراة لاحظنا قلة التركيز الذهني من اللاعبين وزادت حدة الأمور الإدارية مثل الحماس الزائد مما اثر على المهارة الفردية للاعبين وأدى ذلك إلى كثرة الأخطاء الفردية والأساسية وشيئا فشيئا اختل التوازن التنظيمي وتباعدت الخطوط فقل العمل التكتيكي.

وخلال الشوط الأول وضح أن الأفضلية للعين بسبب مساندة الظهيرين في الهجوم والتمركز الجيد من قبل لاعبي خط الوسط وساعدهم على ذلك التحفظ الدفاعي الشديد من فريق النصر، وقد كثرت الأخطاء الشخصية من اللاعبين المدافعين بسبب سوء التنظيم الدفاعي للجوء بعض المدافعين إلى أسلوب الرقابة مما أدى إلى وجود ثغرات دفاعية وهجومية وفردية يكمن في الدفاع الشخصي.

قلة التركيز

مع بداية الشوط الثاني للمباراة شدد العين من الضغط الأمامي من اجل مباغتة النصر لتسجيل هدف مبكر وهذا أسلوب دائم للمدرب شايفر في كل مباراة للفريق وتلاحظ خلال هذا الشوط افتقاد اللاعبين إلى التركيز الذهني وخاصة من قبل لاعبي النصر وزاد بعد هدف التعادل للعين والذي افتقد هو الآخر التنظيم المتزن باللعب دون الجناح الأيسر مما اثر على أداء الفريق.

كلمات موجزة

* المباراة متوسطة المستوى غلب عليها الحساسية.

* غلبت الحدة والتوتر على أداء اللاعبين خلال اللعب.

* نتمنى وجود ثقافة لدى اللاعبين فيما يتعلق بالبطاقات سواء الصفراء أو الحمراء.

* برزت ظاهرة التمثيل من بعض اللاعبين وإثارة الجماهير.

* لاعبونا في حاجة إلى تنمية ثقافة الفوز من خلال المتعة والتحلي بالأخلاق.

ديربي بلا طعم

جاءت مباراة الديربي بين الوصل والأهلي بدون طعم واعتبرها مباراة عادية أو مباراة « الكر والفر» والسعي إلى النقاط الثلاث بأي شكل.. تميز أداء الأهلي بالضغط الأمامي وأداء الوصل بالضغط من الوسط وجاء التنظيم أفضل للأهلي وتحسن تنظيم الوصل بعد دخول خالد درويش وقد تأثر الفريقان بالشحن المعنوي الزائد.

لعب الأهلي من خلال القطرية لاستغلال المساحات على الأجناب لفريق الأهلي مقابل التأمين الدفاعي لفريق الوصل مع الاعتماد على الهجوم من خلال الكرات المرتدة وجاء الأداء المهاري سيئا من لاعبي الفريقين حيث غلب الطابع الارتجالي البعيد عن اللعب الحديث والمنظم.

وقد افتقد خط وسط الوصل النزعة الهجومية وفي الوقت ذاته أجاد الأهلي إغلاق العمق والإسناد الهجومي وجاء اللعب في اغلب الأحيان بشكل فردي وغير فعال والغريب أن أفضل فترات المباراة من حيث اللعب السهل والجماعي والتكنيكي والتكتيكي ما قبل تسجيل الأهداف. الجولة الخامسة شهدت تطبيق مقولة أكون أو لا أكون لعدد كبير من الفرق خاصة وان هذه الفرق تحتاج إلى حصد العديد من النقاط قبل اشتداد المنافسة خلال الدور الثاني.

بقلم: جمعة ربيع