لقبه جمهور اليوفي بمحارب الساموراي لتقاسيم وجهه ولإصراره وعزيمته على التصدي لهجمات الخصم، ويلقبه جمهور الميلان بـ «إلدورو» (الصلب) لمنعه أقوى مهاجمي الدوري الكروي الإيطالي من المرور. بزغ نجمه مع يوفنتوس قبل أن يلمع أكثر ببرشلونة مع الهولندي ريكارد، ليواصل انضمامه إلى الكبار ويحمل قميص الروسو نيرو.

هو النجم جان لوكا زامبروتا الذي فاز مع المنتخب الإيطالي بكأس العالم الأخيرة بألمانيا وبألقاب أخرى خصوصا مع نادي السيدة العجوز. جالسه «البيان الرياضي» في حوار بمركز تدريب الميلان «الميلانيللو» ليحدثها بصدر رحب عن تجربته الجديدة مع الميلان وعن زيارته المرتقبة مع هذا النادي الكبير إلى الإمارات.

كيف تجد نفسك بالميلان ؟ أنا جد سعيد بانضمامي إلى هذا النادي الكبير والذي أجد فيه كل ما يحلم به أي لاعب في العالم، فالميلان ليس فريقا عالميا وكبيرا فقط بل هو ناد ذو سمعة وتاريخ كبيرين ويوفر للاعبيه كل الإمكانيات والظروف اللازمة للسهر على راحتهم وليكونوا على أحسن استعداد للمواجهة.

هل الانضمام إلى الميلان كان حلم يراودك ؟ الميلان فريق يحلم به أي لاعب، وعندما كنت في بداية مشواري الكروي ألعب مع فريق متواضع اسمه كومو الذي تواجد ببضع كيلومترات عن مركز تدريب الميلان، كان حلم الانضمام إلى الميلان يراودني وكان لي إيمان بأنني سأتمكن في يوم من الأيام من حمل هذا القميص أو قميص فريق كبير آخر، لذلك كنت أعمل بشكل مكثف وأتمرن بقسوة حتى أحقق هذا الهدف الذي وصلت إليه بالانضمام إلى فريق باري قبل أن أنتقل إلى فريق كبير اسمه اليوفي ثم برشلونة قبل أن أصل إلى الميلان.

هل قبلت على الفور عرض غالياني بالانضمام إلى الميلان أم أخذت بعض الوقت للتفكير ؟

قبلت على الفور وبدون تردد بعد أن وصلني العرض من غالياني فقد شعرت بالسعادة لأنني سأعود إلى بيتي من خلال فريق كبير اسمه الميلان.

لكنك تركت فريقا قويا اسمه البارصا.

فما هي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

رغم أن تجربة سنتين مع برشلونة كانت إيجابية جدا ليس فقط على المستوى الاحترافي والكروي بل حتى على المستوى الإنساني، لكن رغبتي في العودة مجددا إلى إيطاليا جعلتني أوافق وعلى الفور على عرض الميلان لأغادر الدوري الإسباني.

هل كانت لديك مشاكل مع المسؤولين عن النادي الكتالوني ؟

لا بل على العكس من ذلك فعلاقاتي معهم كانت ومازالت جيدة وقد تفهموا أمر انتقالي بكل سهولة وبدون مشاكل ولهذا فاتصالاتي معهم مستمرة.

الميلان بدأ الموسم متعثراً، لكنه اليوم يتصدر ترتيب الدوري الإيطالي فما هو السر في ذلك؟

الميلان بدأ خوض مقابلات الدوري بتعثر وذلك راجع لأمور تتعلق بالاستعداد قبل بداية الموسم، لكن قيمة ووزن لاعبي هذا الفريق رفضت هذا الواقع لينتفض وبقوة ليخلق الفارق بينه وبين الفرق الأخرى المتتبعة لأثره.

نلاحظ أن الميلان في هذا الظرف أصبح لا يلعب بشكل جيد لكنه يحقق نتائج إيجابية، فهل هذه استراتيجية جديدة للمدرب انشيلوتي ؟

الميلان خرج للتو من أزمة حقيقية ليعيد تألقه وبريقه من جديد ويتصدر ترتيب الدوري الإيطالي وأعتقد أن الأهم في هذه الظروف هو تحقيق نتائج إيجابية وجلب أكثر عدد من النقاط، وأرى أن مستوى الميلان بدأ يتحسن شيئا فشيئا ليحقق في المستقبل القريب الانتصارات والألقاب مع فرجة وجمالية في اللعب.

هل الميلان يعاني من مشاكل في الدفاع ؟

لا ليس لدينا مشاكل كبيرة في الدفاع باستثناء في حالة الإصابات التي يعاني منها بعض اللاعبين الأساسيين. وأعتقد أن لأنتشيلوتي بدائل عدة وخطط تتعلق بالدفاع استطاع بفضلها التغلب على المشاكل الدفاعية وعلى الغيابات.

لاحظت أن انشيلوتي يقحم لأول مرة كلا من فافالي وبونيرا في وسط دفاع الميلان، فهل هذا يعني أن نيستا ومالديني أصبحا غير قادرين على هذه المهمة ؟

ليست هذه أول مرة يلعب فيها كل من بونيرا وفافالي في وسط دفاع الميلان، فقد شغلا وفي مناسبات عدة هذا المكان، وأعتقد أن قيامهما بهذا الدور عوضا عن نيستا ومالديني يدخل في إطار الحلول والبدائل التي يعتمدها أنتشيلوتي في حالة غياب كل من مالديني ونسيتا عن الفريق.

هل للميلان القدرة على الحفاظ على صدارة ترتيب الكالتشيو ؟

سنحاول ذلك بطبيعة الحال ونتمنى أن نبقى في الصدارة حتى نهاية الموسم، لهذا سنضاعف جهودنا لتحقيق هذا الهدف.

من هي الفرق التي يمكنها منافسة الميلان على لقب السكوديتو ؟

هناك فرق الإنتر ونابولي وأودنينزي، التي لها القدرة على منافستنا وبقوة على مقدمة الترتيب وعلى السكوديتو. ولا يجب أن نغفل كذلك اليوفي الذي يبدو أنه قادم وبقوة.

هل حقق رنالدينيو شيئا إيجابيا للميلان أم أنه مجرد اسم فقط ؟

نعم رونالدنييو لاعب كبير فله القدرة على تحقيق الفارق وفي مناسبات وفرص يصعب أن يسجل من خلالها لاعب عادي هدفا، فبفضله تمكنت الميلان من الانتصار بالدريبي على الإنتر وبفضله كذلك حققنا الفوز على سمبدوريا وعلى نابولي وفرق أخرى، فهو لاعب مميز ونثق في قدراته الكروية رغم أنه لم يستخرج بعد كل طاقاته التي عرفنها عنه.

باعتبار أنك لاعب سابق للبارسا، فهل هناك فرق بين رونالدينيو برشلونة ورونالدينيو الميلان ؟

رنالدينيو هو ذاته رغم أنه مازال لم يستخرج بعد كل طاقاته، فمع برشلونة كان يظهر قويا وأكثر خطورة لكن هذا لا يمنع من القول إنه سيكون كذلك مع الميلان، فهو مازال يتكيف مع الدوري الإيطالي وأعتقد أنه في القريب العاجل ستعود القوة والحيوية لهذا النجم الكبير.

هل وكلت لك مهمة مساعدة رونالدينيو على التكيف مع أجواء الميلان، باعتبارك زميلا سابقا له وتتحدث معه بنفس اللغة ؟

رغم أنه زميل لي لمدة سنتين ببرشلونة وأعرف عنه الشيء الكثير، إلا أن مهمة تأقلمه مع أجواء الفريق تكفل بها أصدقاؤه ومواطنوه بالميلان مثل كاكا وباتو وديدا وإميرسون الذين قدموا له يد المساعدة لمعرفة تفاصيل عن النادي وعن مدينة ميلانو ونواحيها، لكن هذا لا يعني أنني لا أقدم له يد المساعدة فهو صديق وزميل ومن واجبي وواجبه وواجب كل من بالفريق أن يساعد كل واحد للآخر.

فزت بكل شيء ولم يبق لك إلا الفوز بلقب دوري أبطال اوروبا، فهل انضمامك إلى الميلان جاء لتحقيق هذا الهدف؟

انضمامي إلى الميلان هو فخر لي وقيمة إضافية واللعب بصفوفه ليس فقط من أجل هدف واحد بل من أجل أهداف متعددة من بينها الفوز بلقب دوري الأبطال الذي ينقصني وأتمنى أن أفوز به في الموسم المقبل مع هذا الفريق الكبير.

أيهما أقوى الدوري الإيطالي أم الإسباني؟

هما معا قويان لكن مختلفان من حيث طريقة اللعب وطقوس المواجهات، فبإيطاليا يعتمد المدربين على التكتيكات الدفاعية أكثر من الهجومية أما بإسبانيا فالعكس صحيح لكنني أعتقد أنهما الأقوى والأجمل في العالم.

لماذا غادرت اليوفي ؟

غادرته لأسباب شخصية ولا علاقة له بالمشاكل التي تعرضت لها هذا الفريق، ومهما يكن فأنا أعتز بلعبي لهذا الفريق الذي قضيت معه سنوات لن أنسها حققنا فيها انتصارات وألقاب مهمة.

هل مازلت تتواصل مع زملائك السابقين بالسيدة العجوز ؟

نعم بطبيعة الحال فاتصالاتي مع زملائي وأصدقائي باليوفي مستمرة فبعضهم زملائي حتى بالمنتخب الإيطالي

ومع المسؤولين عنه ؟

لي اتصالات مع بعضهم ونتبادل التقدير الاحترام فيما بيننا واعتقد أن علاقاتنا في السابق كانت جيدة ولأسباب يعرفها الجميع ولا أرى أسبابا يمكنها أن تخلق توترا فيما بيننا. فقد التقيت ببعضهم مؤخرا وتبادلت التحية معهم بكل احترام.

ما هو تعليقك على قدوم بيكهام إلى الميلان ؟

نحن سعداء بقدومه وأتمنى أن نستفيد من خدماته كلاعب متمرس وذي تجربة.

هل وصوله سيمنح جديدا للميلان ؟

بيكهام لاعب كبير وكما قلت لك أرى أن انضمامه إلى الميلان سيأتي بالجديد.

ما هو تعليقك على الفرق التالية : الميلان ؟

فريق كبير له تاريخ عريق وألقاب كثيرة.

الإنتر ؟

فريق كبير وهو منافسنا وخصمنا العنيد على الفوز بالسكوديتو والمواجهات التي تجمعنا به تكون مثيرة جدا

اليوفي ؟

لا يقل قيمة عن الإنتر وتاريخه عريق وكبير في حمل الألقاب .

روما ؟

فريق كبير هو الآخر رغم أنه يعاني من مشاكل وأزمات في هذه الفترة من الدوري، لكنه يبقى خصما عنيدا

برشلونة ؟

اسم عالمي كبير وهو من الفرق الكبيرة في العالم التي ضمت لاعبين من العيار الثقيل وحصلت على ألقاب مهمة .

هل تعتقد أن للمنتخب الإيطالي القدرة على التأهل والفوز بكأس العالم جديدة ؟

سنحاول بكل جهدنا الفوز بكأس عالمية أخرى لكننا قبل ذلك فنحن مطالبون بالتأهل إلى نهائيات جنوب إفريقيا، نعلم أن الهدف ليس سهل المنال لذلك سنوظف خبرتنا وخبرة ليبي في التدريب لتخطي عدد من العقبات والحصول على النقاط الضرورية لبلوغ النهائيات.

ماذا عن انضمام مهاجم اليوفي البرازيلي الأصل أماوري إلى المنتخب الإيطالي ؟

أهلا به وأعتقد أنه لم يحسم بعد في هذا الأمر لأنه لم يتلق بعد دعوة لا من ليبي ولا من دونغا.

كيف هي علاقتك بانشيلوتي ؟

علاقة جيدة بدأت مع اليوفي واستمرت مع الميلان، فهو مدرب محنك وصديق كبير ويعرف كيف يخاطب لاعبيه وهذا هو سر قوته وعطائه.

عملت مع مدربين كبار وعالميين مثل ليبي، كابيلو، ريكارد، دونادوني وأنتشيلوتي، فمن هو المدرب الذي ترك بصماته في مشاورك الكروي ؟

ليبي الذي دربني باليوفي وبالمنتخب الإيطالي وأنشيلوتي الذي تعاملت معه باليوفي كما بالميلان وكابيلو، كلهم تركوا أثرا كبيرا في مشواري الكروي واستفدت من نصائحهم وتجربتهم وعلو كعبهم في التدريب.

من هو أقوى مهاجم في العالم في نظرك ؟

أعتقد أنه هناك أكثر من لاعب، أرى أن أولهم هو ديل بييرو وكاكا، ثم إيتو.

إلى جانب الميلان من هو الفريق الأقوى عالميا ؟

على المستوى الدولي هناك برشلونة وتشيلسي

والمنتخب الأقوى ؟

هناك مجموعة منتخبات قوية مثل البرازيل، وهولندا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وغيرها.

ستزور صحبة الميلان الإمارات في نهاية شهر ديسمبر المقبل، فما هي فكرتك عن الإمارات ؟

زرت الإمارات قبل ثماني سنوات كسائح وقد أعجبت بهذا البلد الجميل وبشعبه الطيب والمضياف، فقد لاحظت أنه بلد محافظ وفي الوقت نفسه يتطور ويدخل عالم التكنولوجيا من بابه الواسع دون أن يفقد قيمه وأصوله وهذا أمر يصعب أن نجده في دول أخرى بالعالم. لهذا فأنا أكن للمسؤولين عن هذا البلد كل الاحترام والتقدير.

هل برمجت زيارة مكان ما في الامارات عندما ستحل بها مع الميلان؟

نعم أريد التعرف أكثر على جمالية مدينة دبي وعلى مرافقها البحرية. فهي مدينة رائعة جدا.

كيف تتوقع أن يكون استعداد الميلان فيها ؟

سيكون بطبيعة الحال جيدا جدا فقد حكى لي عدد من الزملاء بالميلان عن تفاصيل الاستعداد بها في الموسم الماضي وأكدوا لي تمتعهم بأجواء دبي واستعدادهم الجيد فيها وأنا أتخيل أن استعداداتنا الشتوية بهذه المدينة ستكون رائعة وجميلة وستجمع بين العمل في أجواء دافئة وبين تخصيص بعض الأوقات للسياحة وهذا أمر رائع أن تستعد بمدينة جميلة وتعلم جيدا أنه بعد التدريب هناك مجال للسياحة والاستجمام رغم أن مدته الزمنية ستكون قليلة لكنها أفضل من لا شيء.

ما هي الرسالة التي تنوي أن تبعث بها إلى مشجعي الميلان بالإمارات ؟

أبعث لهم برسالة محبة وإخلاص وأطالبهم بتشجيعنا لأن هتافاتهم وأصواتهم تصلنا، وأرجو أن ألتقي بهم بكثرة أثناء تواجدنا بدبي في نهاية شهر ديسمبر.

فاريزي ( ميلان ): عبد المجيد السباوي