حقق الجزيرة فوزاً عزيزاً وصعباً على ضيفه الشعب بهدف نظيف سجله إبراهيم دياكيه في الدقيقة 83 في المباراة التي أقيمت بين الفريقين مساء أمس على ملعب محمد بن زايد ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري اتصالات للمحترفين.
بدأ الجزيرة المباراة مهاجماً وسنحت له ضربة ركنية منذ الدقيقة الأولى من المباراة لكنها لم تسفر عن شيء، وواصل الجزيرة هجومه في الدقائق اللاحقة.
وسنحت له أول فرصة حقيقية في الدقيقة السادسة عندما رفع صالح عبيد كرة من الجهة اليسرى ارتقى لها إبراهيم دياكيه وسددها برأسه لكنها علت العارضة قليلاً، بعدها بدأ الشعب ينظم صفوفه واستحوذ على الكرة في وسط الملعب في الوقت الذي تاهت فيه كرات لاعبي الجزيرة في وسط الملعب وسنحت له أخطر الفرص في الدقيقة 13 عندما مرر خالد سبيل كرة بينية ولا أحلى إلى ناصر مسعود الذي واجه المرمى على بعد لا يزيد على 8 أمتار، لكنه أخفق في التعامل مع الكرة لتضيع فرصة لا تعوض.
وفي الدقيقة 18 كرة مرفوعة من جهة صالح عبيد تفوت من الحارس وتتهادى أمام بيانو لكنه لم يحسن التعامل معها. واستمر الهجوم الجزراوي من الجهة اليسرى ومرة جديدة في الدقيقة 23 كرة مرفوعة يرتقي لها بيانو برأسه ويسجلها في المرمى، لكن الحكم يلغي الهدف بداعي التسلل.
ودخلت المباراة بعد ذلك في نفق من الرتابة والملل تخلله تمريرات قصيرة وأحياناً مقطوعة من الطرفين حتى الدقيقة 44 التي شهدت حصول الجزيرة على ضربة ركنية لكنه لم يحسن استغلالها.وفي الدقيقة 46 تمريرة من صالح عبيد في العمق إلى بيانو الذي راوغ لاعب شعباوي وسدد الكرة في الهواء لينتهي بعدها الشوط الأول بتعادل سلبي في الأداء والنتيجة ندرت فيه الفرص من قبل الطرفين.
ترك الجزيرة وراء ظهره تركة الشوط الأول المملة ونزل في الشوط الثاني مهاجماً منذ لحظاته الأولى وسيطر على الكرة في وسط الملعب على حساب التراجع التام للشعب، وحاول الجزيرة أن يصنع لنفسه فرصاً حقيقية لكن شيئاً ما كان يعيب أداء اللاعبين الذين لم يكونوا يحسنون التصرف في الملعب وخاصة في الثلث الأخير من المستطيل الأخضر.
وعلى الرغم من السيطرة المطلقة على وسط الميدان إلا أن أصحاب الأرض افتقدوا إلى الخطورة والفاعلية الحقيقية، فندر وجودهم الخطر أمام المرمى وهو ما شكل دفعة معنوية للضيوف مع مرور الوقت.
وخالف الجزيرة القاعدة في الدقيقة 70 عندما سنحت له فرصة في غاية الخطورة بتمريرة متقنة من عبدالسلام جمعة إلى عبدالله قاسم الذي واجه المرمى تماماً ولكنه تابعها برعونة خارج المرمى، وفي الدقيقة 75 حدث ما لم يصدقه أحد في الملعب عندما انفرد أحمد دادا بالمرمى ولعبها بطريقة «أمور لا تصدق» خارج المرمى جاعلاً جماهيره تضرب كفاً بكف وهي غير مصدقة لضياع هذه الفرصة الثمينة، ولكن مع هذه الفرصة تحركت الجماهير التي كانت صامت.
وبعد ثلاث دقائق يلجأ الجزيرة إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء بواسطة سبيت خاطر لكن تسديدته ذهبت هباء منثوراً.
ومع هذه التسديدة يخرج سبيت لمصلحة سلطان برغشي في محاولة متأخرة عن المدرب لإنعاش خط الوسط.
وبينما كانت الجماهير تعيش في حالة يأس وقنوط من مجرى المباراة يأتي الفرج أخيراً على أقدام المنقذ إبراهيم دياكيه الذي يسدد كرة عائدة من الدفاع وهو على حدود منطقة الجزاء تستقر صاروخية في شباك الشعب معلنة تقدم الجزيرة بهدف مقابل لا شيء في الدقيقة 83 امتد الشعب بعد الهدف إلى المواقع العمومية.
وتخلى عن تقوقعه وحاول الوصول إلى قلب منطقة خصمه ونجح أكثر من مرة لكنه افتقد إلى الخطورة الحقيقية في حين تراجع أصحاب الأرض إلى المواقع الدفاعية للحفاظ على تقدمهم وعلى هذا السيناريو استمرت الدقائق الأخيرة من عمر المباراة قبل أن يطلق حكم اللقاء عبدالله العاجل صافرته معلناً نهاية اللقاء بفوز مهم للجزيرة على حساب الشعب بهدف نظيف جاء في الدقائق القاتلة من عمر المباراة.
جهاد عدلة
