وقف فريق النادي الأهلي الأول لكرة القدم (وحيدا) في قمة ترتيب فرق دوري المحترفين بعد فوزه المستحق على مستضيفه الوصل أمس في الجولة الخامسة للمسابقة التي ارتفع فيها رصيد الفرسان إلى النقطة الـ 12 فيما تجمد رصيد الإمبراطور عند النقطة السادسة.

الفوز الأهلاوي كان بمثابة الكمين الذي نصبه الفرسان بمهارة للفهود في عقر دارهم بزعبيل بفوز مستحق بهدفي محترفيه باري وميداودي . وفي مباراة الأمس، افتقد الإمبراطور إلى التركيز المطلوب واللياقة البدنية الكافية لمجاراة منافس مقتدر إلى جانب (غرابة) الخطة التي لعب بها الوصل، فنتج عن كل ذلك الخسارة في أجمل (ديربيات) دبي! انتهى الشوط الأول، والتفوق ولو كان نسبيا لصالح الفريق الأهلاوي ليس لأنه أنهى الشوط متقدما بهدف السبق فحسب، ولكن لانه أجاد وبذكاء كبير كيفية التعامل مع قمة من نوع خاص يدرك مدى حساسيتها المعنوية الكبيرة ناهيكم عن أهميتها الفنية في حساباته المتعلقة بالبطولة وسباقه الضاري نحو القمة!

وفيما الأهلي هكذا، لم يكن الوصل كذلك، الافتقار إلى المقدرة التي تؤهله إلى مبادلة ضيفه ذات الإحساس ربما نتيجة للتكتيك الذي لعب به مدربه الكرواتي يوري ستريشكو، اللعب بخطة 5/3/2.

وهو التكتيك الذي افقد الوصل خاصية لطالما عرف بها وهي الإمساك بمنطقة العمليات، وسط الميدان خصوصا عندما يلعب وفقا لخطة 3 / 5 / 2 وهو ما انعكس على التواجد الوصلاوي في هذه المنطقة الحيوية حيث اتسم تواجده بالضعف الواضح مما اثر كثيرا على دور الخط الأمامي الذي عانى كثيرا من وجود فراغ واضح جدا بينه وبين خط الوسط إلى الحد الذي تطلب من أي من مهاجمي الوصل، اوليفيرا وزيكا جوري الرجوع إلى الوسط لاستلام الكرة خصوصا في ظل الأداء غير المقنع للإيراني إيمان مبعلي!

وما زاد طين الوصل بلة، هو أقدام مدربه ستريشكو على إخراج يوسف حسن في الدقيقة 35 وإشراك خالد درويش وهي خطوة كان من الممكن ان تكون ناجحة لو كان الخارج من الملعب مبعلي! ومع تقادم دقائق الشوط إلى نهايته وفي ظل انخفاض لا يخفى على احد لمستوى اللياقة البدنية لمعظم لاعبي فريق الوصل، بدأ رجحان كفة الأهلي بالارتفاع شيئا فشيئا حتى أطلق حكم اللقاء صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم أهلاوي صريح بهدف باري الذي عرف من أين تؤكل كتف الدفاع الوصلاوي!!

وكعادته في موسم المحترفين حتى الآن، جاءت بداية الشوط الثاني للوصل، اللعب بإجادة لمدة لا تزيد على الدقائق الخمس وهو ما حدث أمس تماما، الإمبراطور يضغط، يهدد مرمى الفرسان ولكن لفترة وجيزة أشبه بـ (الفورة) التي لا يرجى منها شيء خاصة وان عدم التركيز ظهر فجأة في معظم الهجمات التي قام بها لاعبو الوصل نحو المرمى الأهلاوي الذي كان حصينا لبراعة الحارس الأهلاوي عبيد الطويلة تارة ولنباهة زملائه المدافعين تارة أخري حتى ضاف ميلاد ميداودي الهدف الثاني في الدقيق 59.

ومع تسارع دقائق المباراة نحو نهايتها المحتومة، تبتسم الأقدار لفريق الوصل حينما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء بعد مخالفة عادل عبد العزيز لمهاجم الوصل زيكا جوري في الدقيقة 61 ولكن عيسى علي أطاح بالكرة إلى خارج الشباك الأهلاوية وسط آهات وحسرات الجمهور الوصلاوي الذي يبدو ان (أزمته) مع إدارة ناديه في طريقها إلى التصعيد بعد إغلاق موقع وصل الإمارات وتعثر محاولات الصلح بين الجانبين!

من جهته قال راشد بالهول رئيس مجلس ادارة نادي الوصل عقب انتهاء المباراة: ان هناك اندية تجنس لاعبين ومسموح لها ذلك وفي حين هناك اندية لا تأخذ مثل هذه الفرصة واضاف: هناك لاعبون جنسوا دون ان يستفيد منهم المنتخب الوطني كما ان اندية العين والجزيرة والأهلي تقوم بتجنيس اللاعبين ففي الاهلي اسماعيل الحمادي وفي العين اسماعيل احمد وفي الجزيرة ابراهيم دياكيه.

علي شدهان ـ عمران محمد