ــ قدّم فريقا النصر والعين واحدة من أشرس مباريات دوري المحترفين أداءً وأكثرها إثارة وسعياً ومثابرة داخل الملعب من أجل الوصول إلى المرميين اللذين، احتضنت شباكهما أربعة أهداف مناصفة (هدفان لكل منهما) انتهت على إثرهما النتيجة بالتعادل الإيجابي.

ــ ولولا ضياع بعض الفرص وإهدار أسهلها داخل المنطقة من قبل مهاجمي الفريقين لارتفع عدد الأهداف وتضاعفت وربما رجحت كفة أحدهما بأربعة مقابل اثنين!

ولكن حرص الفريقين الزائد على التفوق في هذه المباراة المهمة وكسب النقاط الثلاث منها أبقى تعادلهما على نحو ما هو عليه ليخرج كل منهما بنقطة أضيفت لرصيديهما ولم تنقصانهما.

ــ وقد لعب التشيلي فالديفيا دوراً محوّرياً في الإثارة التي شاهدناها.. عندما انطلق بعد دقائق قليلة من صافرة الحكم ليهدد من المرمى الأزرق بهجمة تطبيقاً لخطة مدربه شايفر التي تبدأ عادة بالهجوم لإجبار صاحب الأرض على البقاء لإزالة الخطر وإخضاعه تحت حصار لفترة ينقض بعده يجهز عليه بهدف مبكر.

ــ وعلى الرغم من ان النصراوية فطنوا للأمر وأخذوا يبادلونهم الهجمة بهجمة إلا ان الساحر تمكن من إحراز هدف السبق للعين في الدقيقة (14) من كرة عرضية أرسلها فارس جمعة ارتقى إليها من بين المدافعين.. وسددها بإتقان في الزاوية اليمنى لم يتمكن الحارس عبدالله موسى من اللحاق بها.

ــ وبلغت الشراسة الزرقاء بعد ذلك حد رفض الاستسلام بخسارة على أرضهم في هذا الوقت المبكر.. فأسرعوا إلى تعديل النتيجة، ولم يكن أحد يتوقع ان ينسل مسلم أحمد الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية من بين مدافعي البنفسجي ويقفز للتصدي لكرة كويز وسددها بتحد لتمر من الحارس معتز وتهتز شباكه لأول مرة منذ بداية الدوري وذلك في الدقيقة 23.

ــ وفي وقت سعى فيه الزعيم لاستعادة سيطرته على الملعب وتقدمه بهدف ثان وقف أمامه كترياق مضاد ثالوث الوسط الأزرق مسعد نجي، ومسلم والجوهرة فقطعوا عن فالديفيا الطريق وحرموه من استلام الكرات الممررة له للتوغل بها إلى الأمام وخنقوه وارموه أرضاً وهو يبتسم!

ــ ليس هذا فقط بل تمكن معدنجي من إحراز الهدف الثاني قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول بهدف غاضب عاصف عوض به كل ما أهدره من فرص منذ مشاركته مع النصر.

كلمات لها إيقاع

ــ ولأن الزعيم تعهّد لجماهيره بأنه لن يفرط في نتيجة مباراة في هذا الموسم فدخل الشوط الثاني كما وكأنه بدأ المباراة من جديد فلم يتوقف عن الهجوم حتى أدرك التعادل عن طريق سانغور.

ــ كانت مباراة من الزمن الجميل.. سرعة في الأداء وقوة في الاحتكاك وبراعة في التسجيل وتحدياً من أجل التفوق ولكن بعد نهايتها نسي جمهور الناديين توأمتهما منذ سنين ولولا تدخل الشيخ عبدالله بن خالد عضو مجلس الشرف العيناوي لحدث ما لا يحمد عقباه!

Ktaha80@yahoo.com