ــ لست هنا في معرض الدفاع عن طرف دون الآخر في مسألة الأحداث التي شهدتها مباراة النصر والعين، وما تبع صافرة حكم المباراة من أحداث شغب يخجل منها كل من رأى تلك الأحداث سواء من كان حاضرا في الملعب أو من شاهدها عبر شاشات التلفزيون أو حتى أولئك الذين سمعوا بما حدث بعد صافرة الحكم علي حمد من خروج مؤسف عن النص من بعض الأطراف بصورة أساءت لنا ولكرتنا ولدورينا.
بسبب تصرفات البعض ممن أعادونا سنوات للوراء وإلى زمن الجاهلية في الوقت الذي يتفنن فيه الكثيرون في الحديث عن الاحتراف الذي ثبت بعد تلك الأحداث إنه ليس سوى حبر على ورق بعدما أثبتت واقعة أمس سطحية العديد من لاعبينا وإداريينا وحتى مدربينا الذين كانت تصرفاتهم أمس الأول أبعد ما تكون عن الأخلاق الرياضية، التي أهينت على مرأى ومسمع الجميع في مباراة كانت ولا أروع قبل أن تأتي النهاية التي قضت على كل ما هو جميل بسبب تصرفات البعض ممن سمح لنفسه وخرج عن النص، وأساء لناديه وسمعته قبل أن يسيء لنفسه .
ــ الأحداث انتهت بنهاية المباراة ولكن توابعها ما زالت قائمة وستظل كذلك طالما أن كل طرف من الطرفين يحاول الإلقاء باللائمة على الآخر في محاولة لتبرير موقفه من تلك التصرفات التي لا تليق أبدا بعميد أندية الإمارات وزعيمها، التي وبعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه أجد أن الكل مسؤول عنها بدءا من اللاعبين أنفسهم الذين عبروا بالمباراة لأبعد من حدودها المنطقية والمسموح بها كمباراة دورية، ومرورا بالجهاز الفني والإداري وانتهاءً بالحكام والجماهير التي أخذتها النشوة عندما أشهر كل طرف سيفه تطبيقا لقاعدة أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ..
وبناء على تلك المعطيات لم يكن غريبا أن يتحول استاد آل مكتوم بنادي النصر مسرحا لأحداث لم نر مثيلا لها منذ سنوات طويلة، حيث لم تسجل ملاعبنا منذ فترة الهواية البحتة مثل تلك التصرفات، فهل من المعقول والمقبول أن تشهد ملاعبنا أحداثا مثل تلك في أول سنة لنا مع الاحتراف ودوري المحترفين؟
ــ بصراحة لست متأكدا ما إذا كان مسؤولو الفيفا الذين وصلوا الدولة للتعرف على مدى جاهزيتنا لاستضافة مونديال الأندية ..كانوا متواجدين في استاد النصر أو أنهم شاهدوا ما حدث عبر شاشات التلفزيون أو أن بلغهم ما حدث، ولو حصل وعلم رجال الفيفا بتلك الأحداث فالله العالم كيف سيكون موقفنا أمامهم وما هي الصورة والانطباع الذي سيحملونه عن البلد التي فعلت المستحيل من أجل استضافة مونديال الأندية.
ويراهن عليها الفيفا ويعتبرها نموذجا فريدا من نوعه على صعيد القارة .. وتشهد ملاعبها تلك التجاوزات وفي مباراة عادية لا تستحق أبدا أن تصل بنا وبعلاقتنا كأندية وكجماهير ببعض إلى تلك الدرجة وبتلك الصورة التي ألمتنا جميعا .
كلمة أخيرة
ــ الأحداث المتسارعة التي تمر بنا لا يجب أن تنسينا أبيضنا الشاب الذي يدخل اختبارا هو الأهم والأصعب في المشوار نحو مونديال الشباب، والذي لم يعد يفصلنا عنه سوى الفوز على السعودية اليوم في مباراة تعادل في أهميتها مشوار سنوات من العمل والجهد والعطاء .. فكل الدعوات والأمنيات التوفيق للأبيض الشاب .. قولوا آمين .
