في الوقت الذي خرج فيه المصري أحمد عبد الحليم مدرب فريق الوحدة من ملعب المباراة فرحا مسرورا بفوز فريقه وراح يجوب أطراف الملعب لأجراء حوار مع هذه القناة وآخر مع تلك الجريدة، فقد كان الأسى يعصر قلب التونسي يوسف الزواوي مدرب الشارقة وهو يرى فريقه يتلقى هزيمة جديدة في الدوري، وعلى هذا السيناريو من الفرح والحزن دارت رحى المؤتمر الصحفي الذي عقده المدربان عقب المباراة. أحمد عبد الحليم قال إن أهم ما في المباراة هو النقاط الثلاث التي جنيناها، واعتبر أن أداء فريقه كان متوازنا طوال زمن اللقاء حتى الدقيقة 83 التي شهدت بداية تراجع مستوى الفريق.

وأضاف: لقد صنع الشارقة في الدقائق الأخيرة خطورة علينا والسبب في هذه الخطورة هو نحن الذي تسببنا بها نتيجة بعض السلبيات التي حصلت في الرمق الأخير من المباراة، وأكد أن الوحدة تمكن من تحقيق الفوز لأنه عمل قبل المباراة من أجل هذا الهدف، وأنه كان سعيدا بأداء فريقه طوال زمن اللقاء وخاصة المدافعين باستثناء الدقائق الأخيرة التي فقد فيها الفريق شيئا من توازنه وأفسح المجال أم الشارقة للتسجيل، واعتبر أن فريقه يعاني من عدم التركيز في الدقائق الأخيرة وهو ما حدث معه في المباراتين الأخيرتين التي تلقى خلالهما الأهداف في الرمق الأخير من اللقاء.

وكشف عبد الحليم أنه انتابه القلق في زمن المباراة الأخير بسبب تسجيل هدفي الشارقة الذي امتلك الكرة بسبب هبوط مستوى أداء بعض لاعبي فريق الوحدة. وحول تراجع حيد آلو علي إلى المواقع الدفاعية خلال المواجهة أوضح مدرب الوحدة أن حيدر كلف بمهام دفاعية والتزم بها وأدى مهامه على أكمل وجه، في حين كان الدور الهجومي من نصيب محمود خميس الذي طلبت منه أن يهاجم وقد نجح في أداء مهامه وكان أحد نجوم المباراة.

وعبر عبد الحليم عن رضاه التام عن أداء لاعبيه طوال زمن المباراة باستثناء الدقائق الأخيرة، وقال: أنا راض عن أداء لاعبي خلال المواجهة وخاصة خط الدفاع باستثناء الدقائق العشر الأخيرة التي تراجع فيها مستوى تركيزه، وأشار إلى أنه لا يقصد خط الدفاع لوحده وإنما مجموع لاعبي الفريق الذين فقدوا التركيز في أداء المهام الدفاعية.

أما يوسف الزواوي فقد بدا منفعلا ومتوترا خلال المؤتمر الصحفي وجاءت تصريحاته كدفاع متقدم عن خططه وتكتيكاته، وقال: كنت متأكدا أن المباراة ستكون صعبة على الفريقين، وقد وضعت تكتيكا جيدا للاعبين في الميدان، غير أن الذي غيّر مجرى الأمور هي ضربة الجزاء التي حصل عليها الوحدة.

وأضاف: فريقي بشكل عام أدى ما عليه ولو حللتم التنظيم التكتيكي للمباراة فستجدون أن فريقي كان جيدا وأدى ما عليه غير أن الذي حسم اللقاء هو المهارة الفردية التي تفوق فيها لاعبو الوحدة. وتابع: أجرينا بعض التبديلات خلال المباراة وأعطت هذه التبديلات روحا جديدة للفريق، وجعلت المباراة تصبح شوطا بشوط، فقد تقدم الوحدة في الشوط الأول بثلاثة أهداف نظيفة فيما تقدمنا في الثاني بهدفين نظيفين، ولكن الذي حصل أن الوحدة تقدم بفعل المهارات الفردية، في حين تقدمنا بفعل عمل جماعي منظم.

وأوضح الزواوي أن البديل على مستوى فريق الشارقة لم يكن موجودا، وقد رأينا هذا في مباراة الوحدة، مشيرا إلى أنه في 8 مباريات كان يوجد 5 لاعبين أساسيين فقط في حين كنا نغير في البقية، والبقية لم يكونوا بنفس القدر من الكفاءة، لذلك لم نكن نستطيع أن نطلب منهم فوق طاقتهم. ورأى الزواوي أنه للتغلب على مشكلة التأخر المهاري بالمقارنة مع بعض الفرق يجب على لاعبي فريقه وخاصة الأساسيين أن يكونوا في أوج عطائهم وكذلك على جميع اللاعبين الالتزام بالنواحي الخططية التي يضعها المدرب.

غضبة جمهور

لم يتقبل جمهور الشارقة القليل الذي حضر المباراة خسارة فريقه أمام الوحدة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ووقفوا بعد انتهاء اللقاء في المدرجات وهم يكيلون التهم ويوزعونها على الإدارة والمدرب واللاعبين، وبدوا في حالة غضب واضحة بعد المواجهة.

جهاد عدلة