يتطلع فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى الفوز الثالث على التوالي وهو يستقبل شقيقه الأهلي اليوم في معقله بزعبيل ضمن الجولة الخامسة لدوري المحترفين التي يحتل فيها الإمبراطور المركز السادس بست نقاط فيما يتواجد الفرسان في المركز الثاني بتسع نقاط وبفارق نقطة واحدة عن العين المتصدر.
الفوز الثالث على التوالي - فيما لو تحقق - سيكون له مذاق خاص جدا لدى الوصلاوية، معنويا في ضوء (المطبات) التي اعترضت مسيرة فريقهم مع انطلاقة موسم المحترفين وما ترتب على تلكم (المطبات) من معطيات يعرفها الجميع، وهو أيضا ذو مذاق خاص من ناحية الحسابات الفنية خاصة وانه يأتي على فريق كبير بوزن الأهلي، حسابات وصلاوية تتمثل في أن أية نتيجة ايجابية أمام الأهلي سوف تدفع فريقهم إلى مقدمة الترتيب، ليس إلى المركز الأول، ولكن التواجد في المقدمة، المراكز الثلاث الأولى مثلا، له فوائد جمة على عموم أبناء القلعة الصفراء!
الفوزان السابقان للوصل تحققا على الخليج والحمرية على التوالي، الأول في الجولة الرابعة لدوري المحترفين بنتيجة 2/1 وان جاء ذلك الفوز بشق الأنفس حيث تحقق في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، والثاني في تمهيدي مسابقة الكأس وبثلاثية نظيفة.
وفي كلا الفوزين، كان الوصل في غير حالته الطبيعية لا من الناحية المعنوية ولا من الناحية الفنية أو البدينة، اهتزاز دفاعي واضح، عدم فاعلية في الوسط، عدم جدارة في الهجوم، ولكن وفي المباراتين، كان الفائز هو الوصل ولربما هذا هو الأهم في عالم المحترفين، الفوز حتى مع ضعف الأداء، وهذه ليست فلسفة وصلاوية مستحدثة في عالم الاحتراف، بل هي تكاد تكون قناعة لدى الكثيرين وفقا لمبدأ (اضرب واهرب)!!
هل سيطبق الوصل مبدأ (اضرب واهرب) وهو في عرينه بزعبيل أمام شقيقه الأكبر الأهلي في قمة قمم (ديربيات) دبي؟!
تبدو الإجابة بنعم غير منطقية أبدا، الوصلاوية مثلما إنهم لا يقللون من شأن الأهلي باعتباره احد الفرق العريقة ليس في دبي فحسب، بل في الإمارات، فإنهم يرون في فريقهم احد الأسماء الشهيرة وأيضا ليس في دبي فقط، بل على مستوى الإمارات.
ومن هذه الزاوية وغيرها، يمكن النظر إلى الواقعية الوصلاوية قبل اللقاء حتى الآن، واقعية تتجسد في كلمات قالها الكرواتي يوري ستريشكو مدرب الوصل بعد مباراة فريقه مع الحمرية مباشرة وبإيجاز (اللقاء صعب على الفريقين ولكن هدفنا النقاط الثلاث، نحن بحاجة ماسة إلى الفوز حتى يدخل الوصل وبقوة إلى منطقة التنافس)!
ويوضح ستريشكو قائلا: الفوز الأخير على الحمرية في تمهيدي الكأس، جاء في الوقت المناسب حيث ارتفع الأداء العام لفريق الوصل حتى تحقق الفوز وبما أسهم في تعزيز الثقة لدى الفريق قبل مواجهته المرتقبة مع الأهلي الذي يعد من الفرق الكبيرة في الدوري ونحن نحسب لذلك حسابا.
ولا يبدو ستريشكو وحده من بين كل الوصلاوية الذي يتكلم بهذه الواقعية، هناك منذر على إداري الفهود الذي يرى أن لقاء اليوم يتسم بالصعوبة على طرفيه، الوصل يتطلع إلى العودة والظهور القوي من خلال منافس قرين له كالأهلي مثلا، والأهلي يريد اجتياز عقبة الوصل لمواصلة مشواره في المقدمة، وفي كلا الحالين، فإن التوقعات تشير إلى إننا سنكون على موعد مع (ديربي) يفيض قوة وإثارة وندية!
عبد الله عيسى كابتن فريق الوصل، وصلاوي آخر يجد في لقاء اليوم فرصة سانحة كي يقول الوصل (ها أنا موجود)!
الأمور في الدائرة الوصلاوية، تبدو مطمئنة خاصة من الناحية المعنوية، تواجد إداري في تدريبات الإمبراطور، تعيين مدير جديد للفهود هو ابن النادي بدر حارب وما لهذا التكليف من آثار ايجابية لما يتمتع به حارب من شبكة علاقات واسعة ستعود بالنفع على الوصل وهو يواجه شقيقة الأهلي في لقاء من النوع الخاص جدا!
علي شدهان
