خرج فريق عجمان الأول لكرة القدم من ملعبه بتعادل أشبه بالخسارة عندما تعادل سلبيا أمس مع ضيفه الظفرة في الجولة الخامسة لمسابقة دوري المحترفين. وبهذه النتيجة، رفع البرتقالي رصيده إلى النقطة السابعة فيما أصبح رصيد فرسان الغربية خمس نقاط.
رغم أن فريق عجمان حاول اللعب بالأسلوب الضاغط على ضيفه الظفرة آملاً بتسجيل هدف مبكر وهو ما تحقق فعلا ولكن حكم اللقاء ألغى الهدف بداعي التسلل وهو نفس القرار الذي اتخذه من قبل بحق الظفرة وبذات الداعي، التسلل، إلا أن ذلك وطوال الشوط الأول لم يمهد السبيل لأن يتمكن أي من الفريقين من فرض سيطرته المطلقة على مجريات الشوط نتيجة للانحسار الواضح في المحاولات الخطيرة باستثناء ثلاث محاولات، اثنتان منها لعجمان وواحدة للظفرة الذي أجاد اللعب بحذر أمام مستضيفه سعياً إلى الخروج من الشوط بالتعادل السلبي وهو ما تحقق فعلا عندما أطلق حكم اللقاء صافرته معلنا تعادل الفريقين سلبيا في ظل أداء لم يرتق إلى مستوى الطموح خاصة بالنسبة لأنصار البرتقالي!
وفي الشوط الثاني وفي الدقائق العشر الأولى، ظهر عجمان بصورة فنية أفضل، تحركات، محاولات جادة على مرمى الضيوف حيث شهدت الدقيقة السابعة محاولة خطيرة لجاسم علي عبر كرة رأسية مرت من فوق القائم بسنتميترات قليلة وسط حسرة عشاق الفريق البرتقالي .
وواصل عجمان ضغطه وسعيه لتسجيل هدف مبكر حتى جاءت الفرصة الاثمن من كرة (فاول) لعبها عبد الرحمن إبراهيم بإتقان على رأس علي سامراه لكن الأخير لم يجد التعامل بشكل فاعل مع الكرة التي شقت طريقها إلى خارج الملعب !
وحتى لا يترك الجمل بما حمل لمستضيفه، فقد تحرك الضيوف بدءا من الربع الثاني للشوط الثاني عبر محاولات اتسمت في مجملها بالخطورة الكبيرة بوساطة اللاعب الظفراوي حسين سهيل الذي أضاع أكثر من فرصة وهو بمواجهة المرمى البرتقالي خصوصاً في الدقيقة 25.
حيث كاد سهيل ان يخطف الكرة من حارس عجمان محمد حسين لكن الأخير تمكن من إبعادها في الوقت المناسب وسط عاصفة من التصفيق من الجمهور البرتقالي. ومثلما أضاع حسين سهيل فرصا سانحة للظفرة، فقد أضاع زميله الإيراني رسول خطيبي فرصا مماثلة كانت كفيلة بترجيح كفة فريقه ولكن قلة التركيز تارة ونباهة دفاع عجمان بقيادة صاحب الخبرة الكبيرة عبد الرحمن إبراهيم حالت دون تحقيق الأماني الظفراوية.
وبالمجمل، فان اللقاء كشف عن تقارب كبير في المستوى بين الفريقين وافرز أداءً عاماً متوسطاً لم ترتفع درجته إلى أكثر من الجيد.
كما أن اللقاء كشف أيضاً، عن مقدرة واضحة في طريقة تعامل مدربي الفريقين، عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان ومحمد قويض مدرب الظفرة، الأول سعى من خلال خطة مزج فيها الهجوم مع الاحتياط الدفاعي على اعتبار ان المباراة تقام على ملعبه وأمام أنظار جماهيره فيما فضل الثاني الشق الدفاعي مع عدم إغفال الجانب الهجومي من خلال الهجمات المرتدة عندما يفقد عجمان الكرة أو من خلال التحضير الفعلي للهجمات وهي الطريقة التي كادت ان تسفر عن شيء.
خصوصا مع تصاعد حالة التوتر التي بدرت من اللاعب احمد علي في الربع الأخير من الشوط عندما ضرب الكرة بقبضة يده استنكارا لقرار حكم اللقاء وهو ما كلفه الحصول على البطاقة الصفراء وسط استنكار من زميله عبد الرحمن إبراهيم حتى أطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء بالتعادل السلبي الذي يعد مكسبا للظفرة بالاعتبار أن المباراة أقيمت خارج ملعبه فيما يعد التعادل خسارة لعجمان الذي منى النفس بالفوز الثالث له في المسابقة ولكن قلة التركيز والتعجل في التسجيل حولا حلمة إلى سراب!!
علي شدهان
