دخلت الإمارات تاريخ بطولة العالم للقدرة من أوسع أبوابه في السادس عشر من سبتمبر 2002 بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق بتخطيط وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تمكن الفارس الرائع سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم من انتزاع لقب المونديال العالمي للقدرة والذي أقيم بمنطقة الخريز لمسافة 160 كيلومتراً بمشاركة 150 فارساً وفارسة من مختلف أرجاء المعمورة.
وسطر الفارس القدير سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم اسمه بمداد من ذهب في سجل قائمة الشرف لمونديال القدرة حيث تمكن من الفوز باللقب العالمي ممتطياً صهوة الجواد »بومان« مسجلاً زمناً قدره 29 .19 .9 ساعات متفوقاً على الفارس الإيطالي أنطونيو روسي الذي حقق زمناً قدره 23 .35 .9 ساعات. وجاءت الفرنسية صني ديميدي في المركز الثالث بزمن 47 .38 .9 ساعات تلتها الأسترالية مارجريت واد بالمركز الرابع بزمن 51 .38 .9 ساعات. ونال فارسنا سعيد عبدالله شرف المركز الخامس بزمن قدره 15 .46 .9 ساعات.
أعاد الأمجاد
وقد أشاع فوز الفارس البطل سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم أجواء من البهجة والفرحة والسرور في نفوس الملايين، وأعاد أمجاد العرب الغابرة في الأندلس.
ونجح سموه في اتباع الخطة التي رسمها له والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وكان مستعداً ذهنياً وبدنياً للتغلب على ضغوط المنافسة العالمية وخبرة الفرسان العالميين فاستحق لقب بطل العالم في سباقات القدرة ودخل سجل البطولة مرتين، الأولى لأنه أصغر متسابق يشارك في سباق القدرة عبر تاريخ البطولة. والثانية لأنه بطل البطولة التي حظيت بأكبر مشاركة دولية آنذاك وتجاوزت 38 دولة. وحقيقة فقد أكد الفارس الصاعد بأنه شبل من ذاك الأسد.
سمعة عالية للدولة
وبقدر الإنجاز التاريخي فقد حظي البطل باستقبال حافل يليق بما حققه من سمعة طيبة لدولة الإمارات. وكان في مقدمة المستقبلين كبار المسؤولين والقيادات الرسمية والشعبية والجماهير إلى جانب فرق الفنون الشعبية التي تغنت طرباً بهذا الإنجاز.
ورغم الإنجازات السابقة التي حققها فرسان الإمارات في مختلف البطولات العالمية، إلا أنه يظل لهذا الإنجاز بريقه خاصة وأنه يحدث للمرة الأولى ولم يسبق أن حققه من قبل أي فارس في العالم العربي.
وكان الفارس سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم قد أعلن وقتها وعقب نيله للقب أنه لم يصدق فوزه بالبطولة، فكانت توقعاته لا تخرج من نطاق احتلاله أحد المراكز الخمسة الأولى نظراً لصعوبة المنافسة ومشاركة أفضل فرسان العالم. ولكن بالعزيمة والإصرار حقق ما أراده لنفسه ووطنه ودخل قائمة شرف الأبطال بالمونديال.
إن سجل سموه حافل بالانجازات والبطولات المحلية والخارجية فمنذ فوزه بأول سباق يخصص للأشبال والناشئين عام 1999 وبعد أداء رائع وبطولي نادر، تيقن الخبراء أنهم أمام بطل سيكون المستقبل مشرقا أمامه.
ست بطولات كبرى
ومنذ تلك الفترة ظل الفوز يلازمه إذ حقق ست بطولات كبرى من بينها تتويجه بطلاً في 22 أغسطس 2004 بسباق أوستن بارك الدولي لمسافة 160 كيلومتراً.
لقد تشبع بطلنا بحب الفروسية منذ نعومة أظفاره. وكان حلمه اصطياد البطولات ولا ترهبه المواجهات وتجربه بطولة أسبانيا لا تنسى خاصة وأنه خاض السباق العالمي وسط ظروف طبيعية صعبة تمثلت في هطول الأمطار الغزيرة ووعورة الطريق وانعدام الرؤية عند انطلاقة السباق.
لقد كان فارسنا الهمام على قدر المسؤولية وواجه الصعاب بشجاعة تامة وتمكن من مواجهة العملاقة ونجوم العالم ولم ترهبه أسماؤهم وسجل انجازاتهم ليحقق الأمنية الغالية بانتزاع لقب بطولة العالم بجدارة ومهارة.

