قاد اليساندرو دل بييرو يوفنتوس إلى الدور ثمن النهائي بعدما منحه انتصاره الأول في ملعب «سانتياغو برنابيو» منذ 46 عاما بتسجيله هدفي الفوز على ريال مدريد الاسباني 2-صفر، فقد تألق ديل بييرو ومنح فريق «السيدة العجوز» فوزه الأول في ملعب منافسه الإسباني منذ 26 فبراير 1962 عندما تغلب عليه 1-صفر في إياب ربع النهائي بعد أن كان مني في الذهاب بهزيمته الوحيدة أمام النادي الملكي في تورينو
وبالنتيجة ذاتها، فاحتكم الطرفان حينها إلى مباراة فاصلة أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس وحسمها ريال لمصلحته 3-1 في طريقه إلى المباراة النهائية حيث خسر أمام بنفيكا البرتغالي.
وكرر ديل بييرو سيناريو المباراة الأولى في المرحلة السابقة عندما فاز يوفنتوس على ريال 2-1، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 17 عندما استلم تمريرة من ماركو ماركيوني ثم توغل قبل أن يطلق الكرة بيسراه من حدود المنطقة إلى الزاوية اليمنى الأرضية للحارس ايكر كاسياس.
وكان ديل بييرو سجل الهدف الاول ليوفنتوس في مباراة الذهاب بكرة رائعة سددها من حوالي 25 متراً.
وضرب ديل بييرو مجددا في بداية الشوط الثاني بكرة حرة رائعة سددها من 25 مترا في الزاوية اليمنى العليا لمرمى كاسياس (67)، ليؤكد فوز فريقه بنقاط المباراة الثلاث ويضعه في الدور الثاني إلى جانب برشلونة الإسباني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي اللذين ضمنا تأهلهما رسميا.
ورفع يوفنتوس رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة بفارق 4 نقاط عن النادي الملكي الفائز باللقب في 3 مناسبات تحت تسمية دوري أبطال أوروبا (1998 و2000 و2002) و6 مناسبات تحت التسمية القديمة كأس الأندية الأوروبية البطلة (1956 و1957 و1958 و1959 و1960 و1966).
وفشل ريال مجددا في تحقيق ثأره من نظيره الإيطالي الذي كان أطاح به من نصف النهائي موسم 2002-2003 بالفوز عليه 3-1 إياباً بعد أن كان خسر أمامه 1-2 ذهابا، ومن الدور ثمن النهائي موسم 2004-2005 بالفوز عليه 2-صفر إيابا بعد التمديد لأن مباراة الذهاب انتهت لمصلحة ريال 1-صفر.
ويبقى نهائي 1998 المواجهة الأبرز بين الطرفين والثانية بعيدا عن قواعدهما بعد المباراة الفاصلة عام 1962، وخرج ريال مدريد حينها فائزا باللقب بفضل هدف سجله مديره الرياضي حاليا الصربي بردراغ مياتوفيتش.
وضمن يوفنتوس تأهله إلى الدور الثاني رغم نجاح زينيت سان بترسبورغ الروسي، بطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، في تحقيق الفوز الأول في تاريخه في المسابقة الأوروبية الأم بعدما عاد من ملعب باتي بوريسوف الروسي بنقاط المباراة الثلاث بفضل هدفين من بافل بوغربنياك (34) والبرتغالي داني (90)، ليبقى حسابيا في دائرة الصراع برصيد 4 نقاط،. ويلتقي يوفنتوس في الجولتين الأخيرتين مع باتي وزينيت، ولن يتأثر بنتيجتي هاتين المباراتين لأنه ضمن على الأقل المركز الثاني ولن يتمكن ريال وزينيت باللحاق به معا، بل احدهما سيلحق به ويتأهل معه وذلك لأن الفريقين الإسباني والروسي يلتقيان معا في الجولة الأخيرة.
من جهة أخرى بدت السعادة واضحة على اليساندرو ديل بييرو قائد فريق يوفنتوس الإيطالي لوجود دييغو مارادونا المدرب الجديد لمنتخب الأرجنتين ليشاهده وهو يسجل هدفين ويقود فريقه للفوز 2-صفر على مضيفه ريال مديد. وقال ديل بييرو للصحافيين بعدما ضمن فريقه التأهل لدور 16 «مارادونا كان في المدرجات.. أنا سعيد لأني أحرزت أهدافا أمامه. آمل أن يأتي لمشاهدتي مرارا».
وافتتح ديل بييرو التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة قوية بقدمه اليسرى في شباك الحارس ايكر كاسياس.
وأضاف الهدف الثاني من ركلة حرة في الدقيقة 67 تجاوزت الحائط البشري سيئ التنظيم لريال وسكنت الزاوية اليسرى العليا للمرمى.
وبفضل أداء ديل بييرو المميز حظي المهاجم بتصفيق من الجمهور الإسباني المحبط لدى استبداله في الوقت المحتسب بدل الضائع. وقال ديل بييرو «أنا سعيد للغاية. لقد حققنا الفوز وتأهلنا. أحرزت هدفين. أنا فخور بالتصفيق الذي حظيت به في برنابيو وهو استاد رائع.. كان هذا مهما للغاية بالنسبة لي. يعيش اللاعب من أجل هذه اللحظات المؤثرة».
