علم «البيان الرياضي» من مصادر وثيقة الصلة أن الاجتماع الأخير للجنة مسابقات دوري المحترفين شهد نقاشاً ساخناً بين أعضاء اللجنة حول تفسير حالة اعتداء لاعب الجزيرة خالد سبيل على لاعب الأهلي إسماعيل الحمادي بالحذاء في وجهه دون كرة خلال مباراتهما سويا في الجولة الرابعة للدوري والتي أقيمت على ملعب الأهلي وانتهت بفوز الفرسان بهدف واحد مما دعا رئيس اللجنة يحيى عبد الكريم إلى اللجوء للتصويت لحسم الجدل وجاءت النتيجة أربعة أصوات تطالب بعدم إيقاف اللاعب مقابل ثلاثة تطالب بتوقيع عقوبة تأديبية عليه وبالتالي تم غلق الملف ونجاة اللاعب من عقوبة كانت محققة.

تفاصيل الواقعة جاءت من خلال شاشات التلفاز عن طريق استوديوهات التحليل المختلفة في قنواتنا الرياضية حيث سلطت الكاميرا على واقعة اعتداء دون كرة من لاعب الجزيرة خالد سبيل إلى لاعب فريق الأهلي إسماعيل الحمادي عبارة عن ضربة بقدم اللاعب في وجه منافسه وأعادت الكاميرا اللعبة عدة مرات..

وخلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الحكام تم عرض الواقعة وأعيدت اللقطة عدة مرات من اجل التأكد من الحالة هل هي تعمد أم ارتطام دون قصد وتأكد الجميع أنها حالة تعمد وهي لعبة صنفت على أساس أنها خطيرة لأنها قد يكون لها توابع صحية على اللاعب المضروب نظرا لسخونة جسمه خلال اللعب وأي احتكاك متعمد في الوجه قد يضره صحياً.

ووجه جمال الغندور سؤالا إلى حكمنا الدولي علي حمد عن سبب عدم اتخاذ قرار في هذه اللعبة الخطرة وبكل شجاعة قال علي حمد إنني لم أرَ اللعبة لأن تمركزي كان في عكس اتجاه اللعبة وبالتالي يصبح من الصعب احتسابها أو الانتباه لها.

ورفع برلمان الحكام الأمر إلى لجنة المسابقات لاتخاذ اللازم من خلال عقوبة إدارية، ولكن شهد اجتماع اللجنة نقاشا ساخنا حول هذه الواقعة حيث اعتبرها الأغلبية أنها حركة غير مقصودة لأن اللاعب كان في موقف التحام مع زميله في نفس اللعبة وحاول تفادي الالتحام فارتطمت قدمه بوجه اللاعب الآخر وبالتالي لا يكون فيها صفة تعمد.

فيما حلل باقي الأعضاء الواقعة واعتبروها تعمدا لأن الالتحام قد انتهى والحكم أشار للخطأ ولكن اللاعب تعدى على زميله من الفريق المنافس بعيدا عن الحكم في تصرف خاطئ ولابد من محاسبته وتوقيع عقوبة عليه..

وأمام سخونة النقاش بين كل طرف اضطر رئيس اللجنة إلى التصويت لحسم الجدل وجاءت نتيجة التصويت لصالح خالد سبيل بأربعة أصوات مقابل 3 للمطالبين بإيقافه وانتهى الأمر بعدم توقيع عقوبة عليه.

القرار أثار استياء الشارع الرياضي من منطلق الدعوات التي خرجت خلال الآونة الأخيرة تطالب بضرورة الحفاظ على سلامة لاعبينا من حالات الخشونة والتعمد في الإيذاء واعتبروا أن قرار لجنة المسابقات بعدم فرض عقوبة على لاعب الجزيرة تصريح مجاني للاعبين بالتعدي على زملائهم والتعمد في إصابتهم طالما لن يكون هناك حساب.

وكنا نتمنى أن يكون الشك في اللعبة مصدرا لقرار يعتبر رسالة لكل اللاعبين بأن من يلجأ إلى مثل هذه التصرفات سينال العقوبة المناسبة للحد من الألعاب الخشنة من ملاعبنا.

توجهنا إلى سعيد عبدالله رئيس لجنة الحكام للاستفسار منه عن موقف اللجنة من قرار لجنة المسابقات فقال ان دورنا ينتهي في الكشف عن الخطأ ورفعه إلى اللجنة المختصة للتصرف ونحن لا سلطة لنا على لجنة المسابقات لأن في النهاية القرار قرارها.. ولكن في الوقت نفسه طالبنا حكامنا بمزيد من اليقظة في مثل هذه الألعاب الخطرة حتى لا نترك المجال أمام الاجتهادات بما يضر الصالح العام.