اكتسى ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة بحلة جديدة أمس الأول بعدما تم تغيير حشيش الملعب خلال الفترة السابقة، وكانت أعمال الصيانة وتغيير الحشيش بدأت في الملعب عقب مباراة الجزيرة والشعب ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين والتي انتهت بفوز الجزيرة بخماسية نظيفة، واستغرقت أعمال الصيانة أكثر من عشرة أيام ونفذتها الشركة التابعة للنادي.

وقد تم استيراد بذور الحشيش من بريطانيا، وباتت أرضية الملعب شبيهة بأرضية الملاعب الإنجليزية. وقد اشتكى اللاعبون في السابق من الأرضية القديمة التي كانت جافة، في حين ستوفر الأرضية الجديدة حرية أكبر في الحركة للاعبين والكرة. ولكن مع ذلك استأنف الفريق تدريباته على الملعب الفرعي رقم 1 .

وقد أشرف على التدريبات المدرب أبل براغا وحضر جميع اللاعبين باستثناء هلال سعيد الذي يعاني من هجمة زكام منعته من المشاركة في تدريبات أمس الأول، في حين انضم عبد السلام جمعة لزملائه في التدريب بعدما تعافى من الإصابة الطفيفة التي لحقت به في وتر الركبة في فترة سابقة. وركز براغا في تدريبه على الخطط الهجومية والدفاعية التي سيواجه بها فريق الشعب، وبدا واضحا من خلال التدريب أن الفريق سيلعب بفكر هجومي صرف، ومن المرجح حسب التدريبات أن يشارك اللاعب ناصر مسعود مكان سوبيس الذي سيغيب للإنذارات الثلاثة.

وشهدت التدريبات جدية عالية وقد ارتفع صوت براغا مرارا خلال التدريب وهو يكيل الثناء والرضا للاعبيه على جودة أدائهم في التدريب. وحول مباراة الشعب المقبلة يقول نجم دفاع الفريق راشد عبد الرحمن إن أهم ما يميز الشعب هو الروح القتالية فهو فريق الكوماندوز ولو لعب الشعب بالروح القتالية المعهودة عنه لأمكن أن يتسبب بصعوبات لنا.

وكل ما لا نتمناه هو أن يلعب بنفس الروح التي لعب بها مباراته الأخيرة في الدوري مع الوحدة، ولكن عاد راشد ليقول إن فريق الشعب خسر أكثر من 80% من أبنائه وهو الآن يلعب بخليط من خارج أبناء النادي وعليه فهو لم يعد الشعب الذي نعرفه، ومع ذلك فإنه ربما يستعيد عافيته بشكل مفاجئ، ولكن بالتأكيد فإن ذلك لن يكون مع الجزيرة، فالشعب في ظل وضعه الحالي وبالمقارنة مع إمكانات فريق العنكبوت، فإنه لا يمكن ولا يستطيع أن يواجه الجزيرة لأن فارق الإمكانات كبير سواء في اللاعبين المحليين أو الأجانب والفارق يصب في كل الاتجاهات لمصلحة الجزيرة.

وبناء عليه فإننا سنعمل في مباراتنا معهم على كسب النقاط الثلاث وتعويض الهزيمة الأخيرة أمام الأهلي، ولا نريد أن يخرب على مشروعنا في الفوز والمنافسة أي شيء ونحن في الجزيرة نعتبر أي شيء آخر غير الفوز على الشعب هو نتيجة غاية في السلبية، وهناك شعور عام بين اللاعبين بأن الخطأ ممنوع سواء في هذه المباراة أو في أي مباراة أخرى على امتداد الدوري.

وعلى الرغم من أن راشد يعرب عن حزنه لنتائج الشعب في الموسم الحالي، ويتمنى عودة الفريق إلى سابق عهده، إلا أنه يستطرد ويقول ولكن ليس في مباراة الجزيرة، فليعد كما كان ولكن بعد مباراته معنا، وأنا كل ما يهمني في الفترة الحالية هو أن أقدم الأداء اللازم والقادر فيه على خدمة فريقي، وما يعنيني حاليا هو الجزيرة فقط وليس أي فريق آخر.

وعن إصابته التي تعرض لها في مباراته الأخيرة في الدوري أمام الأهلي قال راشد إنه حتى الآن يشعر بآلام بسيطة وقد شعر بها في تدريب أمس الأول وهي في الجانب الأيسر من أسفل الظهر.

وأعرب عن أمله في أن تزول هذه الآلام نهائيا وأن يكون جاهزا تماما لمباراة الشعب. وعن خسارة الفريق الأخيرة أمام الأهلي قال إن الجهاز الفني كان مهيأ لاحتمال تعرض الفريق لمثل هذه الهزيمة ولذلك تعامل معنا بحنكة بعد المباراة، وعلى العموم هي خسارة معركة، أما «الحرب» فمازالت قائمة ولغاية نهاية الدوري.

ونحن نستطيع التعويض في المباريات المقبلة وستكون بداية هذا التعويض من بوابة الشعب وانتظرونا. وتساءل راشد عبد الرحمن عن سر غياب جمهور الجزيرة عن المدرجات وطالب هذا الجمهور بضرورة الحضور إلى الملعب لتشجيع الفريق.

جهاد عدلة