ــ الثاني من نوفمبر من عام 2008 لنتذكر هذا التاريخ الذي لم يمض عليه سوى ثلاثة أيام فقط ولندونه في أجندتنا حتى يتسنى لنا تذكره والعودة له بعد ثلاث أو أربع سنوات، وبالتحديد عندما يلتقي منتخبنا الوطني الأول مع منتخب كوريا الجنوبية.
حيث سيكون غالبية اللاعبين من العناصر التي مثلت المنتخبين في كأس آسيا للشباب المقامة حاليا في السعودية والتي تمكن من خلالها منتخبنا الوطني في بلوغ الدور الثاني بفوز ثمين ومستحق على الشمشون الكوري في مباراة نتمنى أن نتذكرها دائما لأنها تعني الكثير ليس لأن منتخبنا حق الفوز فيها على منتخب قوي في حجم المنتخب الكوري الجنوبي ، بل لأن في ذلك الفوز الكثير من المعاني والمكاسب التي يجب أن نستثمرها بالشكل الصحيح وبالطريقة التي تضمن لنا التفوق على أحد القوى المؤثرة على صعيد أكبر قارات العالم .
ــ وعندما أصر على أن يتذكر الجميع ذلك التاريخ فإنني أود بذلك التأكيد على تلك الحقيقة التي تصب في خانة أننا قادرون على مواجهة أفضل وأقوى المنتخبات ولدينا القدرة على التفوق عليهم ومن شاهد أحداث ومجريات مباراة منتخبنا للشباب أمام كوريا يمكن له التيقن من تلك الحقيقة التي من المفترض أن تصنف منتخبنا من ضمن عمالقة القارة كما كان عليه الوضع في التسعينات.
وقبل أن نصاب بحالة التراجع التي أفقدتنا الكثير من المكتسبات التي سبق وأن حققناها على صعيد القارة، ولكن تبقى مشكلتنا الأزلية قائمة وهي تلك المتمثلة في غياب الإستراتيجية المستقبلية المتمثلة في عملية استثمار المجموعة الحالية التي تمثل مع منتخب الناشئين المتأهل للمونديال القادم النواة الحقيقية لكرة الإمارات في المستقبل.
ــ إن إنجاز منتخب الناشئين والشباب تأكيد على وجود نواة جيدة لكرة الإمارات في ظل وجود مجموعة متميزة من المواهب التي نجحت في لفت الأنظار والأضواء نحوها على صعيد القارة وهو أمر يتمناه الكثيرون ولكن لا يتحقق إلا للبعض ونحمد الله الذي فضلنا على غيرنا من خلال نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ولكن تبقى مشكلتنا في الكيفية المثلى التي يفترض منا استثمار تلك المواهب والحفاظ عليها بحيث تكون بالفعل نواة كرة الإمارات في المستقبل القريب ..
وحتى لا نذهب بعيدا لنراجع أنفسنا ونرى ما الذي أعددناه لمنتخب الناشئين الذي فاجأنا جميعا ببلوغه مونديال الصغار، وما هي الطريقة المثالية لإعداد تلك المجموعة من اللاعبين من الآن لكي يكونوا بالفعل نواة قوية للمنتخب الأول .. !
ــ منتخب الناشئين الحالي المتأهل لكأس العالم إلى جانب منتخب الشباب المتألق في كأس آسيا هذه الأيام ، نجحا في منحنا مساحة رائعة من التفاؤل بمستقبل مشرق لكرة الإمارات بشرط أن نستثمر ما نملك من مواهب .. لذا أعود وأكرر وأطالب بتذكر ذلك التاريخ الذي تفوق فيه شبابنا على كوريا.
كلمة أخيرة
ــ إن الهدف من تذكر ذلك التاريخ من أجل المقارنة بين منتخبنا والمنتخب الكوري عندما نلتقي معا بعد ثلاث أو أربع سنوات عندما سيتحول لاعبو المنتخبين للفريق الأول.. حيث سيظهر وقتها الفارق الحقيقي بين ما قمنا به من عمل وبين ما قام به الكوريون..!
