واصل الجزيرة حرارة استعداداته لمباراته المقبلة مع الشعب ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري اتصالات للمحترفين، وأجرى أمس الأول تدريبا تركز كله على الجانب البدني حيث حضر مدرب اللياقة كريستيانو وأشرف على التدريب بكامله، وقد ركز على السرعات بالإضافة إلى بعض التمارين بالكرة، في حين لم ينضم عبد السلام جمعة إلى تدريبات الفريق حتى الآن، واكتفى بالجري الخفيف على هامش الملعب تحت إشراف الجهاز الطبي الذي أخضعه بجانب الجري إلى تمارين سويدية.

وتسود داخل الفريق روح الانتصار والرغبة في تعويض الهزيمة التي تعرض لها أمام الأهلي في الجولة الرابعة من الدوري، وهو هدف يتفق عليه الجميع من إدارة وجهاز فني ولاعبين، ولذلك جاءت التدريبات على امتداد الأسبوعين اللذين توقف فيهما الجزيرة عن المشاركة في المسابقات الرسمية هجومية وتعبر عن الرغبة في تحقيق الفوز في المباراة المقبلة.

لكن ذلك لم يذهب الحذر عن اللاعبين والجهاز الفني الذين يدركون أهمية المباراة المقبلة مع الشعب، والجميع مجمع على أنها لن تكون مشابهة لتلك التي فاز فيها الجزيرة بخمسة أهداف نظيفة ضمن منافسات كأس الرابطة، ولذلك يحتفظ الجزيرة بقسط وافر من الحذر والحيطة واحترام الخصم وهي «آداب» تعود عليها اللاعبون مع جهازهم الفني الجديد الذي يعطي لكل شيء حقه.

وهو ما يتحدث عنه مهاجم الفريق الشاب عبدالله قاسم الذي يؤكد بأن مباراة الشعب المقبلة ستكون مختلفة بنسبة 100% عن مباراة الكأس، معتبرا أن الشعب يملك حاليا مدربا يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الجزيرة ولديه اطلاع واف عن فرق الدوري وهو أيمن الرمادي، ولذلك لن يكون الشعب سهلا أبدا في هذه المباراة، لكن إذا لعب الجزيرة بمستواه فلن يتمكن أحد من الوقوف في وجهه بمن فيهم الشعب. وحول احتمال مشاركته مكان البرازيلي سوبيس الذي سيغيب عن المباراة لنيله ثلاثة إنذارات.

قال قاسم أحب وأطمح لأن أشارك في هذه المباراة فرغبة أي لاعب كبيرة بأن يشارك في المباريات وأنا جاهز من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية للعب ويبقى أمر مشاركتي مرهون بقرار المدرب براغا وأنا أحترم قراره سواء شاركت أم لا، ولكن في النهاية الأكثر أهمية من مشاركتي هو تحقيق نتيجة إيجابية وهو ما نسعى إليه جميعا.

وأضاف: كما أنني لست الوحيد الذي يجلس على دكة البدلاء، فهناك مهاجمون كثر في الدولة يلعبون كاحتياطيين، والصعوبة الإيجابية في حالتي هي أنني لا أنافس لاعبين صغارا وإنما أنافس سوبيس وبيانو على اللعب وهذا أمر إيجابي من شأنه أن يساعدني على تطوير مهاراتي وقدراتي.

وعاد قاسم ليقول انه يمتلك شعورا وثقة بأنه سيشارك في المباراة أمام الشعب، ولولا هذا الشعور الذي يتملكني بأنني سأشارك في كل مباراة لكان من الأفضل لي أن أجلس في البيت، ولكن حتى لو شاركت في دقائق معدودة فليس مهما إنما المهم أن أساهم بتحقيق النتيجة الإيجابية في هذه الدقائق خير من ألعب مباراة كاملة بدون تحقيق أي فائدة للفريق. واعتبر عبدالله قاسم أن الجزيرة لم يقدم حتى الآن أكثر من 70% من مستواه.

وأشار إلى أن التغيير المستمر في التشكيلة أمر إيجابي ويتسبب في خلق بديل جاهز على الدوام، كما أنه يفاجئ الخصم في كل مباراة، ونحن محظوظون بامتلاك مدرب مثل براغا فهو يتعامل مع اللاعبين بشكل جيد ويمتلك فكرا تدريبيا عاليا وإذا لم نستفد منه الآن فمتى سنحقق الفائدة؟!

أما عن خسارة الأهلي فاعتبر أنها جاءت في وقتها وهي خير من أن تأتي في مرحلة متأخرة، فهي في هذا التوقيت تساعدنا على كشف موطن الضعف وتصحيح الخطأ. وختم تصريحاته بالإعراب عن أمنيته بعودة كل من توني وأحمد جمعة لكي تزداد القوة الهجومية الضاربة في الفريق، وليرتفع مستوى التنافس بين المهاجمين، قائلا: أن أنافس أربعة مهاجمين خير من أتنافس مع مهاجمين.

جهاد عدلة