* ليسمح لي الفنان الكبير عادل إمام في استعارة عنوان مسرحيته الشهيرة شاهد ما شافش حاجة التي تصلح جداً أن نطلقها على لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين التي ومن خلال القرارات التي صدرت عنها في الاجتماع الأخير وكأنها لم تشاهد شيئاً من أحداث الجولة الرابعة التي كانت الخشونة والضرب المتعمد من الأمور التي أساءت للمظهر العام لمبارياتها.
وفي الوقت الذي أدان فيه برلمان الحكام تصرفات بعض اللاعبين الذين خرجوا عن النص وضرورة الضرب بيد من حديد لكل من يحاول تجاوز اللوائح والقوانين، فإذا برابطتنا الموقرة متمثلة في لجنة مسابقاتها تخرج علينا بعد اجتماعها الدوري بقرارات غريبة أقرب ما تكون لعنوان مسرحية عادل إمام الشهيرة وكأن لجنتنا الموقرة كانت شاهد ما شافش حاجة من أحداث الجولة الرابعة من المسابقة التي انتهت منذ عشرة أيام إلا أن الحديث عنها وعن أحداثها لم ينته حتى هذه الساعة.
* أرجو أن لا يفسر كلامي على أنه تحيز لناد معين وعلى حساب أندية أخرى وإذا كان هناك من يحاول التصيد بتلك الطريقة فهذا شأنه.. عموما.. لقد اتفقت جميع الآراء في برلمان الحكام الأسبوعي على الخطأ الذي أرتكبه لاعب نادي الجزيرة خالد سبيل ضد لاعب الأهلي إسماعيل الحمادي والذي كان يستحق عليه اللاعب البطاقة الحمراء باتفاق الجميع في اجتماع لجنة الحكام بعد أن تم تصنيف الخطأ من ضمن الأخطاء التي تستحق عقوبة الطرد المباشر.
في هذه الجزئية نحن لا نتحدث عن مسألة التعمد من عدمه ولكننا أمام واقعة واضحة كشفت عنها كاميرات التلفزيون وشاهدها وأقر بها الجميع بمن فيهم حكم المباراة علي حمد الذي أعترف علناً بأنه لم يشاهد الواقعة التي أتفق عليها جميع الحكام وعلى وجوب اتخاذ العقوبة التي توازي حجم الخطأ .. في هذه الأثناء وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر موقف لجنة المسابقات فإذا باللجنة تفاجيء الجميع بالحكم على تلك الواقعة على أنها خطأ عادي لا يستحق عليه اللاعب أي عقوبة إدارية ..!
* إن التعاطي وبهذه الصورة مع أخطاء من ذلك النوع الذي من شأنه أن ينسف الثقة باللجنة وبموضوعيتها ويهدد اللاعبين الآخرين ولن يقودنا أبداً لأي نجاح سواء للرابطة أو للمسابقة الجديدة المغلفة بكلمة احتراف في الوقت الذي نجد فيه بأن البعض من القائمين على شئونها غائب ومغيب عن شيء اسمه احتراف طالما إنه يكيل بمكيالين .
وبالتالي فإن غياب الإنصاف والتعامل بأسلوب (التطنيش) في زمن الاحتراف لن يجد أبداً ولن يصل بسفينة الرابطة لبر الأمان.. وكان على لجنة المسابقات أن تضرب بيد من حديد لكل من يحاول الخروج عن النص بدلاً من القيام بدور عادل إمام وكأنه شاهد ما شافش حاجة..!
كلمة أخيرة
* واقعة لاعب الجزيرة ليست سوى مثال وهناك العديد من المواقف الأخرى التي تعاملت معها لجنة المسابقات بنفس الطريقة.. الأمر الذي كان وراء لفت أنظار شارعنا الرياضي الذي بات يشعر بأن هناك مواقف يتم التحكم بها من الخارج نتيجة لضعف اللجنة وأعضائها.. والله يستر ..!
