حقق منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم فوزا ثمينا على نظيره الكوري الجنوبي بهدفين لهدف في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم التي تستضيفها المملكة العربية السعودية حتى 14 نوفمبر الجاري، ونجح الأبيض الشاب في قلب تأخره إلى فوز باهر في آخر الدقائق بفضل لاعبيه أحمد خليل الذي أحرز هدف التعادل في الدقيقة (90).
ونجح «البديل» حبيب الفردان بخطف الفوز لمنتخبنا في الدقيقة (92).. ليحصد منتخبنا 6 نقاط، ويتصدر المجموعة الثانية ويصبح أول المتأهلين منها إلى دور الثمانية، والذي سيكون بإذن الله بوابة التأهل إلى دور نصف النهائي، والذي يعني الوصول إليه تأهلا رسميا إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها جمهورية مصر العربية عام 2009 ويواجه منتخبنا نظيره السوري في مباراته الثالثة مساء اليوم الثلاثاء، ويلعب شبابنا من أجل تأكيد أحقيتهم في صدارة المجموعة، وجدارتهم في «إسقاط» منافسيهم، فيما تعد مباراة الليلة بمثابة تحصيل حاصل، لاسيما وأن المنتخب السوري ودع البطولة وخرج من بابها العريض عقب هزيمتين أمام كوريا الجنوبية والعراق.
وبالعودة لمباراتنا أمام كوريا الجنوبية، ربما لم تشكل العودة إلى المباراة وعدم فقدان لاعبينا للأمل المفاجأة لمن تابع مسيرة هؤلاء الشباب طوال الفترة الماضية، ولعل أقرب مثال يضرب على عزيمتهم وإصرارهم المباراة الودية الأخيرة لمنتخبنا أمام نظيره الإيراني (24 أكتوبر الماضي) وانتهت بالتعادل 2-2، بل وضاع الفوز من لاعبينا على الرغم من تقدم الإيرانيين 2-صفر حينها.
ولذا فإن الروح القتالية هي السلاح الأول والسر الحقيقي في قدرات الأبيض الشاب، قبل عنصر المهارة، وهو ما يشير إليه مدرب منتخبنا مهدي علي «المدرب الجريء» حينما أشاد بالروح القتالية للاعبينا حتى النهاية والتي ساهمت في خطف الفوز 2-1 على كوريا الجنوبية.
وقال مضيفا في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: أريد أن أهنئ اللاعبين على الأداء القتالي الذي قدموه، نفذوا بشكل جيد تعليمات الجهاز الفني ونجحوا في تحقيق عودة قوية.وأضاف: سيطرنا على المباراة بعد الهدف الكوري وضغطنا بشكل جيد.
جاء الهدف في مرمانا نتيجة خطأ من الحارس ولكن الأمور تحسنت في الشوط الثاني.. نجحنا بالعودة للمباراة في الحصة الثانية خاصة وأن لاعبي كوريا الجنوبية أمضوا معظم الوقت في نصف ملعبهم وظهر التعب عليهم، ونحن استفدنا من ذلك.
وأوضح مهدي: سنحت عدة فرص للاعبينا وأهدرنا ركلة جزاء كان باستطاعتنا أن ندرك التعادل مبكراً من خلالها، أظهر اللاعبون شخصيتهم في الشوط الثاني وكانوا رائعين. من جانبه، تمسك تشو دونغ هيون مدرب المنتخب الكوري الجنوبي بتفاؤله في قدرة فريقه على مرافقة منتخبنا للدور الثاني رغم أنه مطالب بتحقيق الفوز على العراق اليوم (الثلاثاء).
وقال تشو: رغم أننا خسرنا هذه المباراة لا زال أمامنا فرصة للتأهل، ولن نستسلم.. يجب أن نحقق الفوز في المباراة المقبلة وأتمنى أن نستطيع التأهل. وأضاف: تقدمنا في الشوط الأول وكانت الأمور جيدة حتى بداية الشوط الثاني حيث أصبحنا نلعب بالاعتماد أكثر على الدفاع بشكل سمح للإماراتيين أن يسيطروا على المباراة.. في بعض المراحل ظهر لاعبونا بشكل جيد، ولكن في مراحل أخرى لم يقدموا المستوى المطلوب، وهذا لعب دوراً رئيسياً في الخسارة.
نصف المشوار
مؤشر أكثر من جدي، وانطباع جميل تركه منتخبنا لدى محبيه ومتابعيه في البطولة، ولكن هنا ستكمن أهمية الجانب النفسي للفريق، بتهيئة اللاعبين بأن ما أ،جز في البطولة حتى الآن لم يحقق حلمهم كلاعبين، لا حلم الشارع الرياضي، لاسيما وأن الأبيض يخوض البطولة بهدفين، أولهما التأهل إلى مونديال مصر 2009، وثانيهما المنافسة على لقب البطولة والفوز بالكأس «عن أمكن».. وبعد مشاهدة قدرات لاعبينا وتجاوزهم «مطبات» التغييرات الفنية، وإسناد المهمة «للمدرب الكفء» مهدي علي، يمكننا القول أن الحلم قد يتحقق.
اختتام
تختتم مساء اليوم منافسات المجموعتين الأولى والثانية من البطولة الآسيوية، ففي منافسات «الأولى» يلتقي المنتخب السعودي صاحب الضيافة مع نظيره الياباني، فيما يلعب لحساب المجموعة ذاتها منتخبي إيران واليمن في مباراة شرفية يبحث كلاهما عن نقاطه الأولى. وتقام المباراتين الساعة 15. 5 مساء بتوقيت الإمارات.
وفي المجموعة الثانية، يلتقي منتخبنا الوطني نظيره السوري، وينشد الأبيض الشاب الوصول إلى النقطة التاسعة لتأكيد أحقيته ببطاقة التأهل الأولى عن المجموعة، فيما سيكون الصراع على أشده في المباراة في المباراة الثانية والتي تجمع بين كوريا الجنوبية والعرق، ويبحث كلاهما عن مقعد في الدور الثاني للبطولة ومرافقة الأبيض. علما أن المباراتين تقامان في التوقيت نفسه، وتحديدا عند الساعة 45. 7 مساء بتوقيت الإمارات.
صدارة: مباراة السعودية واليابان تهمنا
يلتقي المنتخبان السعودي واليابني مساء اليوم للمنافسة على صدارة المجموعة الأول، حيث سيلاقي منتخبنا أحدهما في الور الثاني للبطولة، وأعلن نلسون رودريغيز مدرب منتخب السعودية أنه يوجه تركيزه الآن إلى المباراة التي تجمع فريقه أمام اليابان مساء اليوم من أجل الظفر بصدارة المجموعة الأولى، وذلك في أعقاب الفوز على اليمن 4-1، فيما كان منتخب اليابان حقق الفوز على إيران 4-2.
وأوضح مدرب السعودية: لعبنا في هذه المباراة مجدداً بأسلوب 3-5-2 ولكن في هذه المباراة أشركنا لاعب وسط مدافع إلى جانب لاعبي وسط يميلون للهجوم.. كما لعبنا بأسلوب دفاع رجل لرجل لأننا عانينا أمام إيران من مشكلة تغطية الأطراف.
وأشاد رودريغيز بأداء المنتخب اليمني حيث قال: اليوم واجهنا فريق قوي يضم لاعبين جيدين في كافة الخطوط، وقد قدموا مباراة ممتازة أمامنا. في الجهة المقابلة أظهر عبدالله الفضيل مدرب اليمن خيبة أمله بعدما انتهت آمال فريقه ببلوغ الدور ربع النهائي، وقال: أنا سعيد بمستوى فريقي، ولكن عندي بعض الملاحظات حول حكم الساحة والمساعدين.
وقد أكد الفضيل أنه فوجئ بقرار طرد اللاعب باسم العقيل عقب حصوله على الإنذار الثاني، وقال: أخطأ الحكم في طرد لاعبنا. وأضاف: ولكن يجب أن أوضح أن المنتخب السعودي استحق الفوز بغض النظر عن قرارات الحكم. ورشح الفضيل المنتخب السعودي للفوز بلقب البطولة للمرة الأولى منذ عام 1992، حيث قال: يعرفون ما هو المطلوب من أجل تحقيق الفوز بالبطولة.
معلومة: البطولة لأول مرة بمسماها الجديد
انطلقت بطولة آسيا للشباب تحت 19 سنة عام 1959 وذلك بعد مرور خمس سنوات على تأسيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وقام الاتحاد الآسيوي بتنظيم كأس آسيا للرجال عام 1959 ثم بعد مرور ثلاث سنوات تم إطلاق بطولة الشباب في نقلة نوعية لتوسيع قاعدة اللعبة في كافة أرجاء القارة وتطوير قطاع الشباب.
وكانت البطولة تعرف في السابق باسم كأس آسيا للشباب، ولكن اعتباراً من النسخة الحالية فإنها ستحمل اسم بطولة آسيا للشباب تحت 19 سنة، كي تصبح متوافقة مع نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في تقسيم مسابقات الفئات العمرية. وتقام البطولة كل عامين، وبحيث تكون المشاركة فيها للاعبين دون سن 19 عاماً، وهي تعتبر مؤهلة لبطولة العالم تحت 20 عاماً التي تقام في العام التالي.
وتتأهل المنتخبات الأربعة الأولى في هذه البطولة إلى نهائيات بطولة العالم للشباب تحت 20 عاماً التي ستقام العام المقبل في مصر. وكان منتخب كوريا الشمالية توج بلقب النسخة الماضية من البطولة عام 2006 بعدما تغلب على اليابان في المباراة النهائية بنتيجة 5-3 بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في حين كان المركز الثالث من نصيب كوريا الجنوبية التي حققت الفوز على الأردن 2-0.
عمر جمعة

