* كغيري من المهتمين تابعت مراسم قرعة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن وقوع منتخبنا الوطني في المجموعة الثانية إلى جانب كل من السعودية وقطر واليمن في المجموعة التي أطلق عليها بالحديدية..
حيث اتجهت جميع ردود الأفعال نحو ترشيح السعودية وقطر للتأهل عن المجموعة في الوقت الذي أسقط فيه المراقبون منتخبنا الوطني من الترشيحات على الرغم من إنه حامل اللقب ومن الطبيعي أن يدافع عن لقبه مهما كانت الظروف ومهما كان حجم التراجع الفني الذي يمر به منتخبنا في الوقت الراهن، والتي تم ربطها بالنتائج السلبية التي صاحبت الأبيض في التصفيات المؤهلة لكأس العالم القادمة التي كانت من الأسباب الرئيسية وراء إسقاط منتخبنا من الترشيحات للمنافسة في خليجي 19.
* بالتحليل الموضوعي والمنطقي لا يمكن لأي طرف أن يسقط من حساباته الفريق البطل مهما كانت الظروف، هكذا يقول المنطق. وإذا كان هناك من بنى أحكامه من واقع نتائج المنتخب في تصفيات كأس العالم فإن ذلك القول مردود عليه لأسباب عدة يأتي في مقدمتها: إن هناك فرقاً شاسعاً بين تصفيات كأس العالم ومنافسات دورة بخصوصية كأس الخليج التي لا تخضع إلا لحساباتها الخاصة، وبعيدا عن الفوارق الفنية فأن أكثر ما يحكم منافسات دورات كأس الخليج هي تلك المتمثلة في الجوانب النفسية كونها بطولة لها حساباتها الخاصة التي تصل في الكثير من الأحيان لتتجاوز في أهميتها العديد من البطولات الدولية والكبرى وهذا ما يعرفه الجميع ولكن لا يجهر به إلا القليل.
* أضف إلى ذلك أن في عالم كرة القدم لا توجد ثوابت ولا استقرار طالما القرار النهائي ليس بأيدينا بل بيد المستديرة التي بإمكانها أن تقلب أوضاع أي فريق من النقيض للنقيض في ظرف مباراة واحدة ولنا من الشواهد على ذلك الكثير.
وبالتالي فليس من المستغرب أن يسقط أصحاب الترشيحات ويتفوق من كان بعيدا عنها وإذا كانت الترشيحات الحالية سببها مرتبط بالموقف الحالي للمنتخبات، فلا أحد بإمكانه الجزم بالوضعية التي ستكون عليها المنتخبات حتى موعد انطلاقة الدورة بعد شهرين من الآن، وبالتالي فإن إطلاق الأحكام المسبقة وترشيح منتخبات دون أخرى وإسقاط البطل من الترشيحات خطوات لا مبرر لها خاصة وأننا نتعامل مع لعبة اللامنطق.
كلمة أخيرة
* الارتباك الذي يعيشه الشارع الكروي لا يمكن أن يوصف إلا تحت بند الزحمة الكروية التي جاءت لتنافس ما يحدث من ازدحام في شوارعنا بسبب تداخل المنافسات والمسابقات بطريقة لم تعهدها جماهيرنا الرياضية التي لم تعد قادرة على التفريق بين دوري المحترفين ودوري الهواة وبين كأس المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة ناهيك عن ارتباطات منتخبات الناشئين ثم الشباب والدور على المنتخب الأول الأمر الذي أحدث زحاما غير طبيعي في شارعنا الكروي والله يكون في عون الجميع.
