* حقق رالي الإمارات الصحراوي في نسخته الثامنة عشرة إنجازين لافتين استحقا الإشارة إليهما والوقوف عندهما إلى جانب النجاح التنظيمي الذي ظل سمة هذه البطولة الصعبة الجاذبة في كل مرة لمتسابقين مشاهير من بلدان غربية عريقة في هذا المجال مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، وشرقية مثل سلوفاكيا وبولندا.. ومن أميركا الجنوبية مثل تشيلي، ومن جنوب إفريقيا، وأستراليا.

* للتذكير.. إن هذا الرالي الذي أصبح الأشهر بين راليات العالم وفاق رالي داكار وغيره تنظيماً وتسهيلاً للمتسابقين في كل الأمور المتعلقة به واحتفاء بهم وتكريماً لنجومه الفائزين هو من بنات أفكار مؤسسة بطل الأبطال السابق محمد بن سليم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة حالياً والذي أطلقه عام 1991 كأحد أحلامه التي تحققت ويفتخر بها.

* ومنذ ذلك الوقت ونحن معاصرون لهذا الرالي ومتابعون لنجاحات بن سليم كمتسابق وكمنظم وكمتحدٍّ لجعله أفضل الراليات.

* فقد كدّ واجتهد وواجه الصعاب وتخطى كل العقبات التي صادفته من أجل تحقيق ذلك ارتقاءً ورفعاً لشأن بلده ورياضتها.

* فهو الذي أكسب له رعاية سامية دائمة، بقامة ومقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

* وهو الذي ظل يجتذب له في كل نسخة تُقام شركات كبرى ومؤسسات وهيئات وعلى رأسها هذه المرة هيئة أبوظبي للسياحة وأدنوك وإمارات للبترول وبنك المشرق وهيرتز ومياه الواحة وإنمارست وأراسكا للمعدات الطبية، ومنتجع ومرسى لو ميريديان بالمينا السياحي الشاطئ الذي صار الفندق الرسمي للرالي.

* إلى جانب أكبر الداعمين له نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الذي شهد حفل الختام الذي أقيم يوم الجمعة الماضي والذي شرفه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل وقام بتوزيع الجوائز على الفائزين.

؟ أعود إلى الحديث عن الإنجازين اللذين تحققا في هذا النسخة الثامنة وأولهما فوز المتسابق القطري ناصر العطية بالبطولة منتزعاً المركز الأول بجدارة من على متن سيارته «بي.إم.دبليو إكس3» البروتايب إلى جانبه الملاحة السويدية تيتا ثورنر.

* ومغزى هذا الإنجاز القطري أنه وضع حداً للسيطرة الأجنبية التي ظلت تهيمن على هذا الرالي طوال 15 عاماً منذ أول مرة فاز باللقب مواطنه سعيد الهاجري عام 1993.

* بهذا يكون ناصر العطية ثاني عربي يفوز ببطولة رالي الإمارات الصحراوي.

كلمات لها إيقاع

* أما الإنجاز الثاني الذي نقف عنده هو الذي حققه ابن الإمارات البطل يحيى بالهلي الذي حلّ في المركز الثاني ونال لقب الوصيف.

* وهو إنجاز لو تعلمون كبير يستحق عليه تكريماً خاصاً من الهيئة العامة للشباب والرياضة.

*ليس لأنه تفوق بحصوله على هذا المركز على متسابقين محترفين أوروبيين وغيرهم، ولكن لأنه جاء بعد مثابرة وقوة إرادة وصبر. إذ لم يغب بالهلي عن هذا الرالي ولا مرة.. طوال الثماني عشرة سنة.

* إنه يأمل بالفوز باللقب العام المقبل ولا يطلب سوى أن ترعاه شركة مقتدرة تعرف قيمته.

Ktaha80@yahoo.com