عقدت لجنة الكرة بنادي الشارقة اجتماعاً مساء أمس الأول برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، وبحضور عبدالله إبراهيم وعيسى مير وعبدالرحيم جاني مدير الاحتراف وإبراهيم النمر المدير التنفيذي.

إضافة إلى التونسي يوسف الزواوي المدير الفني لفريق الكرة الأول. وتمحور الاجتماع حول أسباب هبوط مؤشر أداء الفريق وتذبذب مستواه في الفترة الماضية، مما أثر على نتائجه سواء بالدوري أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

ولخص الزواوي الأسباب الفنية لهذا التراجع، وشرح للجنة الكرة بعض الأمور الفنية التي أثرت على أداء الفريق والتي كان منها غياب التركيز وعدم الأداء بالنسبة للاعبي خط الوسط، بالرغم من انهم أفضل العناصر الموجودة على الساحة تقريباً. واستمعت اللجنة إلى شرح كامل من الزواوي لأحوال الفريق الأول والأسباب التي أدت إلى تراجع المستوى في الفترة الماضية، كما ناقشت أهم السلبيات التي واجهت الجهاز الفني والإداري، وتعرفت من المدرب على خطة العمل في المرحلة المقبلة.

اجتماعان

وكشف أحمد مبارك إداري الفريق عن اجتماع الشيخ أحمد بن عبدالله مع اللاعبين مساء أمس الأول، قبل ان يجتمع بلجنة الكرة، وطالب رئيس مجلس الإدارة اللاعبين بضرورة بذل الجهد خلال المرحلة المقبلة واستعادة الأداء القوي والرشيق وعدم تكرار الإخفاق الذي أدى به الفريق مباراتيه الأخيرتين أمام عجمان والعربي وطالبهم بتحسين الأداء من خلال التركيز في الملعب وفي التدريبات.

ثم كان الاجتماع الثاني الذي جمع رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة الكرة، مع الجهاز الفني لبحث أسباب التراجع والأداء غير المقنع خلال الفترة الماضية.

وقال أحمد مبارك: نحن كمسؤولين غير راضين عن أداء الفريق ولا النتائج بشكل عام، كما ان اللاعبين أنفسهم غير راضين عن هذا الأداء أو حتى نتائجهم، ولعل اجتماع لجنة الكرة واجتماع رئيس مجلس الإدارة مع اللاعبين جاء في توقيته المناسب من أجل تصحيح الأوضاع وتصحيح المسار الذي شرد عنه الفريق.

وأضاف: لقد ناقشت اللجنة كل طلبات للجهاز الفني أو اللاعبين بهدف الوقوف على كل ما يدور بالفريق ويتم معالجته سريعاً حتى لا تتفاقم أي مشكلات ان وجدت، ولعل يوسف الزواوي قد فسر للجنة أسباب هبوط الأداء وسوء النتائج التي لا يرضى عنها الجميع.

ونعد ان تعود إلى الفريق لمساته وأدائه القوي قبل النتائج، فالأداء يأتي في المقام الأول والأخير، ولن تكون نهاية المطاف عندما يقدم اللاعبون مستوى سيئاً في مباراة أو اثنتين، فهذه أمور عادية في عالم كرة القدم، وهناك فرق تقدم أسوأ ما قدمه الشارقة، لكن المهم هو ان تتم معالجة تلك الأمور قبل ان تتفاقم.

واختتم أحمد مبارك تصريحاته قائلاً: دورنا كمسؤولين ان نبحث عن الأخطاء وعلاجها وعدم التغاضي عنها حتى نبتر مكان الخلل ونواصل مسيرتنا.

أسباب فنية

الزواوي مدرب الفريق شرح بعض الأمور للجنة الكرة والتي كانت سبباً لهبوط الأداء وكان منها، ان التكتيك المطلوب لا يتم تنفيذه كما يجب، وهناك العديد من القصور في أداء لاعبي الوسط ويكون هو الحلقة الأضعف في المباريات التي ظهر فيها الفريق بشكل سيء وأداء باهت.

وكان الزواوي بلا شك يريد الأفضل من لاعبيه، مشيراً إلى ان الخلل ليس عند لاعب أو اثنين بل من الفريق كله، ولكنه يحاول ان يفند الأداء من الناحية الفنية.

رؤية

ربما يكون اجتماع لجنة الكرة برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة الكرة قد جاء في توقيته السليم تماماً، وبالرغم من ان الجميع كان يرى الأخطاء التي أصابت الفريق بوضوح، لكن وقت الحساب والتدقيق كان لم يحن، خاصة ان الفريق تواصلت مبارياته دون انقطاع، ما بين دوري المحترفين وكأس المحترفين وأخيراً كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

ويجب ان نشيد بالتوقيت والتدخل السليم للشيخ أحمد آل ثاني ورفاقه أعضاء مجلس الإدارة، بداية من علي عمران نائب الرئيس وإبراهيم النمر المدير التنفيذي، وكل أعضاء المجلس، ومعهم عبدالعزيز محمد مدير الفريق وأحمد مبارك إداري الفريق، فقد اختار الجميع هذا التوقيت من أجل وضع اليد على موضع العلة بالفريق، ولم يفعل المجلس .

كما يفعل غيره من مجالس الإدارة، بدفن الرأس في الرمال، بل واجه مشكلة الفريق التي تلخصت في اهتزاز الأداء بعنف مما هدد مسيرته في المسابقات التي يشارك بها، إضافة إلى الاستماع لشرح مفصل من المعنيين بالأمر، وهو المدير الفني للفريق يوسف الزواوي، وكان من الممكن ان تتجاوز لجنة الكرة، المدرب وان تقوم بدراسة الأمر فيما بينها وإعطاء الحلول، لكن المهنية التي تعامل بها مجلس الإدارة أمر يجب الإشادة به، واحترامه، لأنها منحت المدرب الصلاحيات ولم تتدخل في عمله، بل انها وضعت نفسها في دور المساعد ومصدر الإمداد للفريق، على ان تكون المحاسبة مع نهاية الموسم، وليس في وسط الموسم، كما هو سائد.

محمد نبيل