ينشر «البيان الرياضي» تفاصيل الجدول الزمني لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، المبادرة الرائدة لإعداد كوادر وطنية رياضية لتحقيق نهضة واسعة وشاملة، ويأتي ذلك تماشياً مع خطط دبي الإستراتجية لتعزيز دور قطاع الرياضة الإستراتيجي والحيوي للتنمية المستدامة والشاملة في دبي والإمارات. وكان مجلس دبي الرياضي قد أطلق المبادرة بالتعاون مع وبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، وذلك في يونيو الماضي.

وتماشيا مع المتابعة المستمرة لـ «البيان الرياضي» لمراحل البرنامج الرائد في المجال الرياضي، التقينا «مجددا» مع عادل الشارد مدير برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، المدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، متناولا هذه المرة «روزنامة» البرنامج، فقال: هذه الروزنامة أشبه بخارطة الطريق، وبالتالي يمكن لأي دولة أن تقلد هذا البرنامج بمجرد الاطلاع عليها. وتابع: يشمل البرنامج 48 يوما من الدراسة بطريقة (وجها لوجه)، يوازيها 48 يوما من الأبحاث. كما أن الأبحاث في البرنامج نوعان، منها ما هو فردي، ومنها الجماعي، والبحثان إجباري على الدارس أو «القائد» أن يقوم بهما. ويشير الشارد إلى أن برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية يبدأ اعتبارا من 17 نوفمبر المقبل.

حيث سينقضي اليوم الأول من البرنامج في تناول أهمية البرنامج، وتوقيع العقود مع الدارسين «القادة الرياضيين الجدد». وأكد عادل الشارد إلى أن القائمين على البرنامج سيقدمون نتائج التقييم للدارسين خلال الأسبوعين الثالث والرابع من البرنامج. مضيفا: ستقدم النتائج من خلال جلسة لكل دارس لوحده دون أن يشاركه الجلسة دارس آخر، وذلك لخصوصية التقييم الخاص بكل دارس «قائد»، على أن تستمر الجلسة الواحدة لكل فرد 3 ساعات.

360 درجة

ويؤكد الشارد إلى أن درجة التقييم هي من 360 درجة، مضيفا: سنقوم في البرنامج بجلب المحيطين بالدارس من عملاء وأصدقاء وأفراد الأسرة والرؤساء والمرؤوسين، ونقوم من خلال آلية معينة بطلب تقييم منهم المنتسب للبرنامج، ويشمل هذا التقييم الحياتين الشخصية والمهنية لمنتسبي لبرنامج حمدان بن محمد، ويستمر الأمر لمدة شهر لجمع كافة البيانات عن الـ 35 شخصا الذين يقع لاختيار عليهم لإعدادهم للقيادة الرياضية.

مضيفا: وبعد الانتهاء من جمع البيانات من قبل المحيطين بالدارس، نقوم وبشكل فردي أيضا بإطلاعه كيف ينظر الناس إليه. وبسؤاله .. كيف يمكن لهم تجاوز «المجاملة» في إبداء الرأي حول المنتسب للبرنامج، أجاب الشارد: لدينا اختبار «درجة الاعتمادية»، ويظهر هذا الاختبار إلى أي مدى يمكن الاعتماد على الإجابة، وإذا كان هناك شك، تلغى الإجابة، كما إننا سنقوم بالسؤال بطريقة غير مباشرة.

1. 53

قال الدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية أن الناجح في الحصول على مقعد ضمن الـ 35 مقعدا في «كورس» البرنامج عليه أن يحصل على 1. 3 من 5 ليتم قبوله بدرجة ناجح، ويتأهل من خلالها لمرحلة المقابلة الشخصية.

وأشار الشارد إلى أن 345 شخصا تقدموا بطلب الانضمام للبرنامج، ووصل 70 شخصا منهم لمرحلة المقابلة الشخصية، على أن يأخذ منهم 35 شخصا (الأفضل)، وإذا لم يتم الحصول على 35 لن يبدأ البرنامج بأقل من 25 منتسبا تم اختيارهم لبدء الدراسة في البرنامج المستمر لمدة عامين.

مستحيل

أكد الشارد أنه في حال تجاوز أقل من 25 طالبا النجاح في المقابلات الشخصية، ستتأجل الدورة، معللا إجابته بالقول: لا يمكن أن نكمل العدد إلى 25 معتمدين على العاطفة، كما أن الشخص الذي لم ينجح في المقابلة الشخصية سيكون قائدا ضعيفا وعبءا على الآخرين، وبالتالي سيسيء للبرنامج.

مستطردا: كل شخص من الـ 70 الذين خضعوا للمقابلات الشخصية سيصلهم سبب رفضه في الانتساب للبرنامج، بيد أنه بمقدوره التقدم من جديد بطلب الانتساب للبرنامج في دورته المقبلة التي ستبدأ بمجرد الحصول على العدد المطلوب.

وأكد الشارد على أنه يمكن التقدم بالانتساب للبرنامج في أي وقت من أوقات السنة. ويوضح المدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية بأن البرنامج يكشف مهارات الدارس وقدراته الكامنة، ولذلك لا يمل الدارس من المراحل الخمس للبرنامج.

القائد الرياضي

ويضيف الشارد: ماذا يتوقع من القائد الرياضي وما هو المطلوب منه؟ .. ثم يجيب: هذا سيتم في نطاق ورشة عمل، ويقسم الـ 35 دارسا على مجموعات، ومن ثم نصنع نموذج القائد الرياضي الذي يقاس على وفقه مقدار بلوغ الدارس لصفات القائد الرياضي.

وسيكون اختيار النموذج بالتعاون معهم، حيث من خلال الورشة سنعرف قدرات القائد الرياضي النموذجي. لذا، فإن هذا البرنامج مخصص لإعداد القائد الرياضي فقط، ولا ينفع لأي قطاع آخر. ويتابع: من ثم ننقل الدارس إلى الإطلاع على أهمم الممارسات في الساحة الرياضية العالمية.

الشهر الرابع

ويقول الشارد: في الشهر الرابع تبدأ الأسئلة تدور في بال الدارس «أين أنا من هذه الأحداث؟» .. وهنا يبدأ البرنامج الإرشاد الشخصي. وبرنامج الإرشاد الشخصي يأتي بعد أن عرف الدارس كثير من الأشياء، ولذا يكون بمقدور المرشد أن يجيب على أسئلته حينها.

ويستمر هذا البرنامج 12 شهرا، ويتسم التعامل بين المرشد والدارس بالحميمة والصداقة الشخصية، كما أنه يشترط في الحصول على الدارسين الـ 35 أن يكون لديهم وظيفة رياضية، كما أن المرشد هو خبير رياضي عاش وعانى فيما سيسأله الدارس ويعيشه.

ويتابع: في الشهر السادس لدينا مجموعة من ورش العمل، تغطي القطاع الرياضي وتحدياته بشكل كامل ومتناسق مثل الرياضة والقطاع التجاري والاتحادات الرياضية، كما توجد ورش عمل للتمويل والبنى التحتية وإدارة الأصول الثابتة في القطاع الرياضي. وورش عمل للاستراتيجيات الإدارية والقيادية.

مجلس دبي الرياضي

ويشير عادل الشارد إلى أن مشاريع العمل التي يقدمها الدارسين ستقدم لمجلس دبي الرياضي، ليصدر من خلالها السياسات العامة التي تعني بتطوير القطاع الرياضي. على أن تكون هذه المشاريع من اختيار الدارسين أنفسهم.

وتابع: لابد من المنتسب للبرنامج أن يثبت قيمة وأهمية مشروعه لتتم الموافقة عليه، كما إننا نرفض مشاريع العمل المستهلكة وتم التوصل فيها لنتائج، ونحن نساعدهم بطرح مجموعة من العناوين الرئيسية. ولذا فالمنتسب للبرنامج يتعلم كيفية خلق القيمة للمشروع أو النشاط الرياضي، وكيفية الحصول على التسهيلات والدعم المادي والمعنوي للمشروع.

لجنة للتقييم

ويشير المدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية إلى أن مدة كل مشروع 4 شهور، مضيفا: مهمة الدارسين من خلال مشاريعهم إيجاد الحلول لمشاكل القطاع الرياضي، كما أن المشروع سيقدم للجنة مؤلفة من خبراء عالميين ومواطنين. وأكد الشارد إلى أن اللجنة مؤلفة من أربعة أشخاص اثنان منهما سعيد عبدالغفار نائب رئيس اتحاد كرة القدم والحكم المونديالي علي بوجسيم. فيما تضم اللجنة بجانبهما بريطانيين.

وبسؤاله عن معايير اختيار رباعي لجنة التقييم، قال الشارد: عليهم دخول دورة للتقييم، وكيف يقرؤون نتائج التقييم، وما هي الأسئلة التي يسألونها، وكيفية الحكم بحدود النتائج المتوفرة، والربط بينها ودور المنتسب في واقع الرياضة المحلية.

الأولوية للرياضي

ويشدد عادل الشارد على أن الأولوية في البرنامج للممارس في القطاع الرياضي، وهو ما حصل في الوصول إلى الـ 70 شخصا الذين قاموا بإجراء المقابلات الشخصية. معقبا: البرنامج يوضح كيفية التعامل مع التنوع الثقافي والديموغرافي للمجتمع، وهذا ما يعد بمدخل ممتاز للرياضة العالمية.

ورشة عمل للصحة واللياقة

وأشار الشارد إلى إقامة ورشة عمل ضمن البرنامج تعني بالصحة واللياقة البدنية، مستطردا: من ضمن البرنامج إعداد خطة التطوير الشخصية وهو ما يشبه (خارطة الطريق) لكل منتسب على حدة، وكيف يستطيع القائد الرياضي أن يعمل بكفاءة عالية ولساعات طويلة مع المحافظة على لياقته النفسية والبدنية.

دورة متقدمة

ويكشف عادل الشارد إلى أن البرنامج يتضمن دورة متقدمة تتناول واقع قيادة التغيير في القطاع الرياضي، مضيفا: ندرب فيها الدارسين على كيفية أن يكونوا قادة قادرين على التغيير. واختتم الشارد بالقول: كما إننا نرشد المنتسبين للبرنامج وندربهم على كيفية أن يكون مرشدا لزملائه في القطاع الرياضي.

فرق عمل

قال عادل الشارد المدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية إلى أنه من ضمن روزنامة البرنامج بناء فرق عمل ذات الأداء العالي، مضيفا: من البحث الذي قمنا به، ثبت لدينا أن معظم الفعاليات الرياضية تكون فيها فرق عمل لتحقيق النتائج، ولذا يوفر البرنامج للدارس أن يتعلم بناء فرق عمل ذات أداء متميز .

المحيط الأزرق

قال الشارد إن المنتسبين لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية يشاركون في منتدى «المحيط الأزرق» ويتحدث فيه أحد القادة العالميين في القطاع الرياضي، ويأتي بخبرات عالمية وينقلها لمنتسبي البرنامج محليا، وسيكون حصريا لهم. كما تأتيهم من خلال المنتدى فرصة للتعاطي مع ممارس لديه خبرة عالمية، وهذا المنتدى ربع سنوي.

كما سيتوفر لمنتسبي البرنامج المشاركة في منتدى «قارئ اليوم .. قائد الغد»، وهو برنامج ربع سنوي، يعتمد على المنتسبين أنفسهم، حيث كل مجموعة يقرؤون كتاب بعناية ويلخصونه ويقدمونه لزملائهم الآخرين

عمر جمعة