دخلت حلبة انترلاغوس الواقعة في مدينة ساو باولو البرازيلية مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاستضافة السباق الختامي الحاسم من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد للموسم 2008 والذي سيتم على أثره تتويج احد اثنين، البريطاني لويس هاميلتون، سائق ماكلارين مرسيدس، أو البرازيلي فيليبي ماسا، سائق فيراري، بطلا للنسخة 58 من البطولة.
صحيح إن واقع هذا الصراع الثنائي المثير سيحتم على المتابعين مراقبة تفاصيل السباق على الحلبة الشهيرة التي يبلغ طول مسارها 309ر4 كلم، إلا أن ثمة سباقا من نوع آخر تدور تفاصيله بعيدا جدا عن هدير سيارات الفئة الأولى الهادر. فخلال أيام السباق الثلاثة، سيتم تأمين طاقة كهربائية مهولة لمرافق الحلبة تصل إلى حدود 15 ميغاوات من خلال عدد من المولدات الضخمة في انترلاغوس، مع العلم ان ذلك يكفي لتأمين الكهرباء لمدينة صغيرة يلامس عدد سكانها 20 ألف نسمة.
ننتقل إلى المدرجات حيث يستعد المتفرجون في المدرج الذي يحمل الرمز «جي» وحده، وكالعادة سنويا، لالتهام سبعة أطنان من اللحم من خلال مئة ألف سندويتش، يضاف إليها بالطبع 420 ألف قارورة من المشروبات الغازية.
ولا شك في ان الحضور الذي سيكون بمعظمه من الجمهور المحلي سيمني النفس بصعود برازيلي إلى أعلى نقطة من منصة التتويج وذلك للمرة التاسعة في 36 سباقا استضافتها الحلبة منذ دخولها جدول البطولة عام 1973 مع العلم ان ايمرسون فيتيبالدي حظي بهذا الشرف في 1973 و1974، ونيلسون بيكيت في 1983 و1986 وايرتون سينا في 1991 و1993 وجوزيه كارلوس بايس في 1975 وماسا في 2006.
معلوم ان صاحب أسرع لفة في تاريخ الحلبة هو البرازيلي روبنز باريكيللو وحققها عام 2003 خلال التجارب الرسمية (دقيقة و10 ثوان و646 جزءا) وكسب على أثرها امتياز الانطلاق من المركز الأول. أما أسرع لفة خلال السباق الرئيس نفسه فتعود إلى سائق أميركي جنوبي آخر هو الكولومبي «المشاكس» خوان بابلو مونتويا (دقيقة و11 ثانية و473 جزءا)، وحققها عام 2004.
وفي الكواليس أيضا ان السباق البرازيلي يؤمن فرصة عمل مباشرة لسبعة آلاف شخص، بما فيها أعمال النظافة والأمن ومساعدة الضيوف.
هذا الرقم يرتفع إلى 10 آلاف شخص في حال جرت إضافة من هم يرتبطون بالحلبة ولكن بعمل ذي صفة غير مباشرة. المثير في جائزة البرازيل الكبرى ان 80 في المئة من الأشخاص الذي يعملون في تنظيم السباق هم في الواقع من الجنس الناعم، وهي حقيقة مثيرة نظرا لكون اغلب المتابعة للسباق من الجنس الخشن.
على الصعيد الاقتصادي، يعتبر سباق انترلاغوس الحدث الأكثر تحقيقا للعوائد المادية في البرازيل، متقدما على هذه الجبهة حتى على مهرجان (كرنفال) ريو دي جانيرو السنوي الشهير.
