فاز الوحدة في مباراة ماراثونية على فريق حتا في تمهيدي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، هذا الفريق القادم من دوري الثانية، ليحرج واحداً من اكبر الفرق في دوري المحترفين بكامل نجومه وأسلحته الجبارة، ولولا عامل الخبرة لكان للكأس مفاجأة مدوية، حيث شهد اللقاء سبعة أهداف، أربعة منها للوحدة، الذي تأخر مرتين خلال هذا اللقاء وكان في كل مرة يعادل النتيجة يزداد إصرار لاعبو حتا على العودة إلى المباراة.
فريق حتا هذا الفريق القليل الحيلة أمام الوحدة كان مخيفاً، واستحق التحية والتقدير حتى من منافسه الوحدة، الذي تعجب مسؤولية من المستوى الذي وجدوه عند حتا، حتى ان عبدالله صالح مدير فريق الوحدة قال: لو أن حتا لعب بهذا الأسلوب في الموسم الماضي لفاز بالدوري أو حتى على الأقل احتل الوصافة.
ولعل كلمات مدير فريق الوحدة تكشف مدى المعانة التي وجدها فريقه أمام فريق حتا المكافح الذي لعب في البداية بخوف وحذر، سرعان ما تحول إلى ثقة وريادة داخل الملعب، والأسباب معروفة دون فلسفة، فلاعبو الوحدة تعاملوا مع المباراة بصيغة النجوم التي تواجه فريق مغمور من الدرجة الثانية وتخطيه لا نقاش فيه والتلاعب به أمر عادي وحتمي، فكانت الصدمة في انتظار اللاعبين، عجزوا في الاختراق نحو مرمى سعيد محمد الحارس البهلواني، الذي نجح في اصطياد الكرات كما لو كان يلهو في منطقة المرمى، وزاد من ثقته استهتار نجوم الوحدة، فمحمود خميس نفسه أهدر أكثر من هدفين محققين بانفراده بالشباك وليس الحارس، لكن ماذا تقول للتعالي؟!
أما السبب الثاني فهو أن العشوائية في الأداء والفردية في الهجوم اثر نوعا ما على أداء الوحدة الذي ربما تكون خسارته أمام الشعب في دوري المحترفين أثرت بشكل أو بأخر على نفسية لاعبيه، ولا ننسى قضية الاستهتار بالمنافس إذا كان من الثانية.
أما السبب الثالث فهو الأداء الهزيل لدفاع الوحدة فكان يلعب على خط واحد ولا يوجد أي نوع من العمق، ولعل ابرز تلك الأخطاء الهدف الثاني الذي أحرزه حتا عن طريق سعيد مبارك، عندما أهدى له عمر علي عمر الكرة بغرابة وهو وحيد في منطقة 18 أمام علي ربيع، فهل هذا خطأ فني أو تكتيكي ام انه استهتار بمنافس، الإجابة واضحة!
ولا نريد ان نبخس حق حتا في تلك المباراة ونعلل أسباب تراجع الوحدة للاعبيه واستهتارهم فقط، بل ان حتا كان منافس شريف ومناضل قوي وطموح إلى أقصى درجة، واستحق التحية والإشادة من الجميع، لأنه لعب من اجل الفوز وليس التعادل وصولا إلى ضربات الجزاء والحظ معاً، فكان مدربه، تعامل بحرص، ثم عندما اكتشف إهمال وتعالي الوحدة طمع في اللقاء وألقى كل أوراقه الهجومية في وجه الوحدة الذي فوجئ بهذا المستوى، ولعل الفريق اذا استمر على هذا المستوى سوف نجده في دوري المحترفين الموسم المقبل لا محالة.
المدربان يعللان
احمد عبدالحليم كان واقعيا فقال: الحمدلله على أن المفاجأة التي كنت أتوقعها لم تقع على رأس فريقي، فلن تكون المباراة الأولى ولا الأخيرة التي تجمع فريقين من مستويين مختلفين وتحدث بها مفاجأة، ولن اخفي أني كنت قلقا من ضياع الفوز والخروج مبكرا، خاصة وان حتا لعب بشكل منظم وقوي، ولكن فريقي أهدر الكثير من الفرص والأهداف السهلة التي بسببها صعبت المباراة علينا وكاد الفوز يهرب منا، ويجب ان اؤكد ان ضياع الفرص وتقلب المباراة ليس لها دخل بالأمور الفنية أو التكتيكية، أكثر من ظروف اللقاء نفسه.
أما لويز البيرتو سيلفا مدرب حتا، فقال: أنا سعيد بالرغم من الخسارة، لكن خسرنا بشرف وكافحنا أمام فريق كبير بحجم الوحدة، وحاولنا لعب الكرة، ولا أريد التحدث عن التحكيم الذي لم يعطينا حقنا.
محمد نبيل
