انطلاقة قوية بدأها أصحاب السعادة في مشوار دوري المحترفين في عامه الأول خلال الجولات الثلاث الأولى من المسابقة أمام الجزيرة والوصل والأهلي، وضعت الفريق الوحداوي على قمة ترتيب الدوري مع الجزيرة والعين بنهاية الأسبوع الثالث ودخل في ترشيحات الجميع ليكون ضمن فرسان السباق لخطف اللقب.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وقدم الفريق عرضاً سيئاً وخسر أمام الشعب بالرغم من الظروف غير الطبيعية التي كان يمر فريق الكوماندوز في الأسابيع الثلاثة الأولى من عمر المسابقة ، ووضع كثير من علامات الاستفهام أمام أداء الفريق ونجومه من المواطنين والأجانب وطرحت الأسئلة.. هل ما حدث لفريق الوحدة مجرد كبوة أم أنها بداية لأزمة؟ للإجابة عن ذلك كان اللقاء مع الكابتن احمد عبد الحليم مدرب فريق الوحدة الذي كان من الضروري أيضاً التعرف على وجهة نظره حول تباين مستوى أداء بعض نجوم الفريق الدوليين؟ وما هو انطباعه عن دوري المحترفين بعد مرور أربعة جولات منه؟ وما هي توقعاته عن المنافسة على لقب بطولة أول دوري للمحترفين؟ وأيضاً وجهة نظره عن الفرق المرشحة للهبوط لدوري الأولى؟
كما تناول الحوار بعض الموضوعات الرياضية المطروحة على الساحة الرياضية وخاصة فيما يتعلق بالمنتخب الوطني والمنتخبات العربية الأفريقية المشاركة في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم في جنوب إفريقيا 2010. بدأ الكابتن حليم حديثه قائلا: انه من وجهة نظره أن مباراة الشعب لم يكن هناك فيها تركيز سواء من الجهاز الفني أو اللاعبين ومع الاحترام والتقدير لفريق الشعب لم نعط المباراة الاهتمام الكامل وربما يعود السبب في ذلك لوضع الفريق في الدوري خلال الأسابيع الثلاثة الأولى وأدائه المتباين ونتائجه السلبية وفي المقابل كان الوحدة في قمة أدائه فنيا ونفسيا وترتب على ذلك عدم التركيز أثناء المباراة.
إضافة إلى أن بعض اللاعبين الدوليين الذين لعبوا مع المنتخب الوطني في مباراته الأخيرة أمام المنتخب الكوري وتعرض فيها المنتخب للخسارة وبالتالي ضعف أمل الاستمرار في المنافسة على التأهل للمرحلة الأخيرة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 مما اثر على نفسيات هؤلاء اللاعبين وانعكس ذلك على أدائهم في مباراة الشعب.
وأيضاً من الأسباب الأخرى عدم اكتمال اللياقة البدنية لبعض اللاعبين، كل ذلك كان من الأسباب التي أدت إلى عدم ظهور الفريق بمستواه الطبيعي أمام الشعب والذي لا يرضي طموح جماهيره ولا الإدارة ولا الجهاز الفني.
جرس إنذار
هل يعني ذلك أن الثقة الزائدة للاعبين نتيجة ارتقاء مستوياتهم وتدني نتائج الشعب لها دور فيما تحقق؟
أشار حليم إلى انه لم يتعرض للثقة ولكن ما يؤكد عليه انه نتيجة عدم تركيز من اللاعبين إضافة إلى شعور بعض اللاعبين أنهم في قمة مستواهم الفني وهذا الإحساس يشعر به لاعب الكرة عند أدائه المباريات وقد يكون لذلك الإحساس الأثر السلبي على أدائه! وغالبا ما تظهر تلك الحالات أثناء المباراة ومن الصعب عدم التنبؤ بها قبل اللقاء مهما كان أداء اللاعبين في التدريب وذلك ما حدث في مباراة الشعب.
وواصل الكابتن حليم مؤكدا انه يعتبر أن تعرض لاعبيه إلى تلك الحالة الطارئة في بداية الموسم جرس إنذار يتطلب تضافر جميع الجهود من جهاز فني وإداري ولاعبين بالتعامل مع المباريات القادمة بمنتهي الجدية لأننا لا نلعب بالقطعة بل نلعب موسم كامل وفي النهاية يتم الحساب، وعلى ذلك فيجب ألا نحاسب اللاعب إذا أخطا في مباراة ونضع سيفا على رقبته بل يجب علينا مراعاة ظروف اللاعب الذي كان مجيدا في مباريات سابقة والعمل على معرفة أسباب أخطائه وعلاجها لمساعدته لعودته لحالته الطبيعية وعدم الضغط عليه.
كما أكد ضرورة عدم إغفال حق نادي الشعب وانه نادٍ كبير ولعب فريقه بحماس واستحق الفوز كما أن خسارة الوحدة ليست نهاية العالم!!
ظاهرة طبيعية
ما أسباب عدم ثبات مستوى بعض اللاعبين وتباين مستوى أدائهم من مباراة إلى أخرى؟
ـ تلك ظاهرة طبيعية على مستوى جميع الرياضيين سواء في كرة القدم أو السلة أو غيرها من الألعاب المختلفة..
ومجموعة الانفعالات التي تحدث عندما يكون اللاعب بعيدا عن مستواه تتطلب عدم الضغط عليه بل يجب معاملته بلطف ولين ومحاولة معرفة أسباب تباين مستواه والعمل على علاج تلك الأسباب حتى يعود اللاعب إلى مستواه الطبيعي المعروف عنه والذي ظهر عليه من قبل خاصة إذا كان اللاعب صغير السن.
وقال: إن كثيرا من النجوم العالميين في كرة القدم ومن أبرزهم رونالدينهو ورونالدو وغيرهم من النجوم مروا بتلك الحالة وعادوا أكثر تألقا واستعادوا مستواهم، واجب على المدرب الوقوف مع لاعبيه الذين يتعرضون لمثل تلك الحالات والسعي إلى إخراجهم منها لاستعادة مستواهم الطبيعي.
دوري ساخن.. وملامح المنافسة لم تضح بعد
ما هو رأيك في مستوى دوري المحترفين وتصوراتك لشكل المنافسة سواء على اللقب أو الهبوط؟
حتى الآن لم نلعب سوى أربع جولات والواضح أن المستويات متقاربة ولم تظهر بعض الملامح الحقيقية لشكل المنافسة فالمشوار مازال طويلا.
وبالنسبة المستوى الفني لدوري المحترفين هناك بعض المباريات القوية مما يدل على أن هناك تطورا وبعض اللاعبين المحترفين أضفوا جمالاً على المباريات مما أدى إلى زيادة سرعة المباريات وإثارتها ومع مرور الوقت سيظهر الأجانب كل إمكانياتهم مما سيجعل الدوري أكثر متعة وإثارة وسيكون ذلك وسيلة جذب للجماهير التي تعتبر فاكهة كرة القدم لمشاهدة المباريات لمساندة فرقها للمنافسة على لقب البطولة للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية أبطال الدوري التي ستقام في أبوظبي في العام المقبل.
أما بالنسبة للمنافسة فإنه وان كان في الوقت الحالي هناك أكثر من خمس فرق تنافس على اللقب وكذلك الحال بالنسبة للمنافسة على البقاء في دوري المحترفين والذي سيحسمه لقاء الفرق المتنافسة سواء على اللقب أو الهبوط مع بعضها البعض ومع نهاية الدور الأول ستكون المنافسة أكثر وضوحاً!!
استعادة الثقة للأبيض
كيف يتخطى المنتخب الوطني الأول كبوته ويخرج من حالة الإحباط التي تعرض خلال المباريات السابقة في التصفيات المؤهلة للمرحلة الأخيرة للتأهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010؟
كانت مهمة الاستمرار في المنافسة صعبة إلا أنها ليست مستحيلة ولكن المطلوب من المنتخب في المرحلة المقبلة أن يكون هناك تركيز لأن المنتخب هو ممثل الدولة والانضمام إليه شرف ما بعده شرف والمطلوب من الجميع عدم النظر إلى الخلف والالتفاف حول المنتخب وتشجيعه لتغيير الصورة أمام جماهيره حتى يستعيد ثقتهم.
خاصة أن المنتخب مقبل على التصفيات المؤهلة لكاس آسيا وكذلك بطولة كاس الخليج التي يحمل لقبها وعليه الدفاع عنها في عمان وهذا لا يتحقق إلا إذا تضافرت الجهود ووضع الجميع مصلحة الوطن قبل مصالحهم الشخصية، واعتبار أن المباريات المتبقية في التصفيات مباريات تجريبية قوية لإعداد المنتخب للبطولات المقبلة في تصفيات كأس آسيا وكاس الخليج
وعن راية في تشكيلة المنتخب الحالية أكد الكابتن حليم أن القرار يرجع في المقام الأول إلى رأى اللجنة الفنية والجهاز الفني للمنتخب لأنهم أصحاب القرار ومن المؤكد أن اختيارهم لاعبين جاء وفق معايير وأسس محددة لمصلحة المنتخب!
وبسؤاله لو كان المسؤول عن الاختيار قال انه كان سيضم بعض اللاعبين لتشكيلة المنتخب لارتفاع مستواهم وثباته وحاجة المنتخب للمراكز التي يلعبون فيها.
الحظوظ متساوية والمطلوب الجدية
ما هي في حظوظ المنتخبات العربية الإفريقية التي تأهلت للمرحلة الأخيرة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وهي منتخبات مصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان؟
من الناحية النظرية فالحظوظ متساوية ولكن من الناحية العملية هناك تفاوت في تلك الحظوظ من مجموعة إلى أخرى على ضوء مستويات المنتخبات المشاركة في كل مجموعة ما يمكن تأكيده أن مستويات الفرق الأفريقية أصبح متقاربا ولم يكن كما كان في السابق وعلى ذلك فالمطلوب من المنتخبات العربية أن تكون استعداداتها لهذه التصفيات في منتهى الجدية وان يكون هناك تضافر للجهود من الجميع سواء على المستوى الحكومي أو الشعبي من خلال التفاف الجماهير العربية خلف منتخباتها لتشجيعها في المباريات التي ستقام على ارض المنتخبات العربية بهدف تحقيق الفوز وتجميع النقاط التي تؤهل تلك المنتخبات لنيل شرف اللعب في كأس العالم في جنوب أفريقيا.
وأعرب حليم أن تتأهل المنتخبات العربية في المجموعات التي تلعب فيها وهي المغرب في المجموعة الأولى وتونس في المجموعة الثانية والسودان في المجموعة الرابعة أما المجموعة الثالثة التي يلعب فيها منتخبان عربيان هما المنتخب المصري والجزائري فأكد أن المنتخب المصري وفقا لمستواه الحالي فهو الأقرب للتأهل مع كامل الاحترام والتقدير للمنتخب الجزائري الشقيق.
الجود بالموجود
أوضح حليم انه لم يشر إلى حالة النقص التي كانت في صفوف الفريق الوحداوي في مباراة الشعب وغياب بعض اللاعبين الأساسيين عن التشكيلة لظروف مختلفة ومنهم بشير سعيد وعبد الرحيم جمعه والبرازيلي الكسندر بربوزا وحمدان الكمالي وغيرهم وأكد أن الوحدة دائما يعتمد على مالديه من لاعبين لان الجود بالموجود.
مستوى متقارب
حول ما يقال أن الوحدة لم يوفق في اختيار لاعبيه الأجانب قال الكابتن حليم إن ذلك الحكم غير حقيقي لان المستوى الذي قدمه اللاعبون الأجانب في المباريات التي لعبوها كان رائعا فكريم العوضي قبل إصابته أبلى بلاء حسنا والبرازيلي بنجا.
وكذلك الكسندر قبل إصابته ومراد العيني تألق أمام الجزيرة ولكنه أصيب في مباراة الوصل وعاد في مباراة الشعب ومن الطبيعي أن يكون أداؤه حذرا خوفا من الإصابة وهذا عامل نفسي يتعرض له اي لاعب عائد من الإصابة حتى يكتسب الثقة وعلى ذلك فيجب علينا عدم التسرع في إطلاق الأحكام على اللاعبين.
وعموما ما يمكن قوله إن الأجانب في الوحدة ليسوا سيئين ولكنهم لم يقدموا كل ما عندهم حتى الآن، خاصة أن اللاعبين المواطنين في الوحدة مستواهم قريب من مستوى اللاعبين الأجانب بعكس بعض الأندية الأخرى التي يكون الفارق واضحاً فيها بين الأجانب والمواطنين!!
حوار ـ مؤنس برهان


