وضع القطري ناصر العطية حداً للهيمنة الأجنبية على لقب رالي الإمارات الصحراوي وحقق فوزاً صريحاً ليصبح بهذا أول سائق عربي يفوز باللقب منذ 15 عاماً في حين أحرز الدراج الفرنسي سيريل ديسبريس اللقب للمرة الخامسة في تاريخه.

وانتزع العطية، الذي خاض أحداث الرالي المثير على متن سيارة »بي أم دبليو إكس3« البروتايب إلى جانب الملاحة السويدية تينا ثورنر، لقب السائقين في بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة للسيارات (فيا).

ووصل العطية إلى خط النهاية في دبي عصر أمس متقدماً بفارق 4 ساعات و27 دقيقة على البطل الإماراتي يحيى بالهلي، الذي تألق وقدم أداءً باهراً على متن سيارته النيسان باترول غير المعدلة ليحرز المركز الثاني. وحل ثالثا في الرالي الذي أقيم برعاية كل من نخيل ونيسان الشرق الأوسط، الروسي فلاديمير تشاغين على متن شاحنته الكاماز الضخمة.

تبعه كل من السائق البولندي كرزيستوف هولوفيتش، الذي يشارك في سيارة نيسان نافارا، في المركز الر ابع، والمقيم في الإمارات جوزيف روسو بسيارته نيسان باثفايندر في المركز الخامس والإماراتي عبدالله الحريز في المركز السادس على متن سيارته النيسان باترول.

في سباق الدراجات النارية المفتوح، أحرز الدراج الفرنسي، سيريل ديسبريس، فوزاً كبيراً بعد أن تعرض زميله في فريق »كيه تي أم« الدراج الإسباني مارك كوما لعطل في النظام القابض (الكلتش) قبل نهاية المرحلة الرابعة بقليل، وأخلى الطريق أمامه ليحرز اللقب للمرة الخامسة في تاريخه.

وانتزع الدراج التشيلي فرانسيسكو لوبيز المركز الثاني بفارق 14 دقيقة و14 ثانية عن المركز الأول، في حين حل الدراج البريطاني المقيم في الإمارات جليمس ويست ثالثاً، متقدما على الإسبانيان جوردي فيلادومز وسولفينيان ميران ستانوفينيك.

ولم يكن حظ الدراج الآيرلندي المقيم في الإمارات ديفيد ماكبرايد أحسن من حظ مارك كوما، فبعد أن كان متصدراً لرالي الدراجات النارية فئة 450 سي سي حتى اليوم ما قبل الأخير، بائت آماله هو الآخر في إحراز الفوز بالفشل بعد أن انفجر محرك دراجته في ظروف غامضة.

وبخروج ماكبرايد من أجواء المنافسة، حل الجنوب أفريقي شون غوغاين أولاً وبفارق 44 دقيقة عن الأسترالي الآن روبرتس، في حين جاء البرتغالي هيلدر رودريغوس في المركز الثالث متقدما على الدراج الأسترالي سايمون بافي. هذا وأكمل كل من الدراجين البريطاني شون لينتون والإماراتي خالد الفلاسي المركزين الخامس والسادس.

وفي سباق الدراجات الرباعية (الكوادز)، آل اللقب إلى الدراج الفرنسي ليونيل لاين، الذي تقدم بفارق 12 دقيقة على الإماراتي محمد الشامسي، في حين جاء دراج فرنسي آخر، إريك فيرغانز، في المركز الثالث.

ويحظى رالي الإمارات الصحراوي، الذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بدعم كل من هيئة أبوظبي للسياحة، وأدنوك، وإمارات، وهيرتز الإمارات، ومياه الواحة، وإنمارست، وأراسكا للمعدات الطبية، وبنك المشرق، وتاغ هوير، وفيدكس، ونادي دبي الدولي للرياضات البحرية ومنتجع ومرسى لو ميريدان مينا السياحي الشاطئي، الفندق الرسمي للرالي.

وصرح العطية، الذي أصبح بفوزه الثمين هذا أول سائق عربي يفوز باللقب منذ أن أحرزه مواطنه القطري سعيد الهاجري عام 1993: »هذا أمر رائع، أنا سعيد جداً. مر هذا الأسبوع بشكل جيد جداً. اختبرنا العديد من التجهيزات في السيارة، ومرت جميعها بسلام، والإطارات التي اخترناها كانت جيدة جداً«.

»كان من المخيب للآمال أن الفرق الأخرى قررت الذهاب إلى المغرب للقيام بالتجارب، كان من الممكن أن يكون الرالي أكثر إثارة وتنافسية بوجودهم معنا. إن المشاركة في رالي الإمارات الصحراوي كانت مثالية لاختبار سيارتنا«.

ولم يغب بالهلب عن أي دورة من دورات رالي الإمارات الصحراوي منذ أن أطلقه محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة، لأول مرة عام 1991. وكان إحراز المركز الثاني بسيارة نيسان باترول غير معدلة أمراً رائعاً، ويؤمن بالهلي بقدرته على إحراز المركز الأول إذا ما وجد من يرعاه ويدعمه.

وقال بالهلي: «أنا سعيد جدا جداً لأنهى السباق في هذا المركز. كان رالياً صعباً، وبحاجة إلى خبرة عظيمة لتتخطى مراحله. آمل أن أفوز بالمركز الأول العام القادم، أتطلع لوجود رعاة يهتمون ويدعمون السائقين المحليين».

وأضاف قائلاً: «هناك العديد من الشركات التي أتت إلى هنا وجنت الكثير من المال، وسيكون من الجيد أن يقدموا الدعم والرعاية لهذه الرياضة. إن الخبرة في رالي الإمارات الصحراوي أهم من السيارات الثمينة، لذا أنا سعيد بأنني تخطيت هذه المحنة وتفوقت على العديد من السائقين الآخرين. أهنئ ناصر على فوزه الكبير. لقد كان أداءه رائعا».

من جانبه، عبر ديسبريس عن سعادته بإحراز اللقب للمرة الخامسة في ثماني سنوات قائلاً: «كان حقاً رال رائع. أنا سعيد جداً. كانت مراحل اليوم سريعة ولم أضغط على نفسي كثيراً لأنني لم أرد أي مشاكل. هذا بلا شك أفضل رالي، خاصة مع كل الدعم والجهود التي تبذلها فرق الإنقاذ. بإمكانهم نقل رالي دكار إلى أي بلد في العالم، لكن رجائي لهم بأن لا ينقلوا رالي الإمارات الصحراوي، لأنه رال فريد من نوعه».