ــ البعض عارضني وأيدني الأغلبية فيما ذهبت إليه في مقالتي الماضية حول زلزال الوصل واعترافي بأن راشد بالهول هو من يستطيع لملمة الجراح المثخنة وهو من يحمل مفاتيح الحل في الوقت الذي تكاثرت فيه النبال والسهام على البيت الأصفر، ولأن العقلاء هم من ينحنوا عند مرور العاصفة الشديدة لم ينحن الرئيس وفضل المواجهة فكانت الثورة العظمى بل وأصبح هم البعض إسقاط الإدارة مهما كلف الأمر.

وهم الإدارة تجاهل الإضراب الجماهيري الأصفر، دعونا نلامس الجرح دعونا نقرأ المشهد بعين مجردة ترى الأحداث بألوانها الطبيعية دعونا نقترب كثيرا من طرفي المواجهة التي أطلت برأسها دون سابق إنذار، فعبدالله سالم صاحب الصرخة الأخيرة الذي بنى مشهد البدايات بجهد وعرق ورسم لوحة البداية بلون الإخلاص والوفاء والذي يعد أنموذجا للعشق الأصفر على مدى الأيام، لم يكن يوما صفرا على الشمال أو ملفا موجودا على رف الذكريات حتى يهمش بهذه الطريقة.

فصاحب الثوب الأصفر حتى وإن عنونه البعض قائدا لثورة التغيير ومحركا للمؤشر الجماهيري بطريقة الريموت كونترول، فعلينا أن نحمل فعله على الصحة ونرميه في خانة الحرقة على الوضع المتردي وحالة التجاهل التي عاشها في أكثر من حدث ولعل قضية عصير (التانج) تعبير كاف عن شكل الألم وحجم الوجع والآه.

ولكن في الطرف الآخر كلمة (المريوغين) يبدو أنها كلمة خارج النص تماما تفوه بها السيد الرئيس كلمة خدش بها العلاقة الوطيدة التي بناها بالحب والشفافية مع كل منتسبي القلعة الصفراء من مسؤولين وجماهير ورجالات وشخصيات في سنوات رئاسته الأخيرة.

من الإنصاف أن نضع الأمور في نصابها الحقيقي ونقول إن بوالهول هو رجل المرحلة الماضية وأتمنى أن تكون الحالية أيضا وهو الذي يحمل كاريزما خاصة جعلته يبني لشخصه عرشا في القلوب الصفراء قبل أن ينقلب عليها وتبدأ مرحلة تطاير الاتهامات على الملأ في مشهد هو بعيد عن تقاليد البيت الأصفر ولعل التعبير الحضاري لجمهور الوصل بالرغبة بإيصال الصوت بطريقه سلمية تعبيرية مناسبة دون صخب أو ضوضاء ليقدم هذا الجمهور مرة أخرى ملحمة من ملاحم الوعي والعشق في حب الإمبراطور.

نعود ونقول إن ما نتمناه أن نشهد تحركا سريعا من رجالات الوصل وشيوخه الكرام وشخصياته وأقطابه المؤثرة أمثال عبدالله حارب وأحمد الشعفار والحاج خميس سالم وعبدالله ناصر وغيرهم ممن يستطيعون ترتيب البيت من الداخل واحتواء الأزمة وتقريب وجهات النظر وتضميد الجراح فكل المشهد برمته هو سباق في حب الأصفر كل بطريقته التعبيرية الخاصة، لهذا إذا كان الاتجاه واحدا فما أسرع الملتقى.

حكمة اليوم :

لا داعي للخوف من صوت الرصاص .. فالرصاصة التي تقتلك لن تسمع صوتها !

Alfardan1010@hotmail.com