ــ جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي جاءت لتملأ ذلك الفراغ الكبير الذي كانت تعاني منه ساحتنا الرياضية طوال العقود الماضية من الزمن، التي كانت فيها إنجازات المبدعين والمتميزين الرياضيين غائبة ومغيبة على جميع الأصعدة، ولم يكن للإبداع الفردي أو الجماعي على الصعيد المؤسسي أي ذكر.

وعانى الكثير من المبدعين الرياضيين من أصحاب الانجازات والبطولات من ذلك، في الوقت الذي لم تجد فيه العديد من الأعمال والأفكار الرياضية التقدير والتكريم بسبب غياب الساحة الرياضية المحلية والعربية لأي نوع من أنواع التمييز للمتفوقين والمبدعين.

حتى جاءت جائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي لتقضي على تلك المساحة الشاسعة من الفراغ الذي كانت تعاني منه الساحة الرياضية وعانى منه كل المبدعين الذين تنفسوا الصعداء أخيراً بولادة فكرة من شأنها أن تقود لتحقيق طفرة جبارة في مجال العمل الرياضي على جميع الأصعدة.

ــ الاجتماع الثاني لمجلس أمناء الجائزة الذي عقد أمس برئاسة المهندس مطر الطاير وحضور أحمد الشيخ نائب رئيس أمناء الجائزة اللذين عملا طوال الفترة الماضية، إلى جانب بقية الأعضاء وهم من الكفاءات الفنية المشهود لها محليا وعربيا ودوليا، على وضع المعايير والضوابط واللوائح التي تليق وتوازي مكانة الجائزة التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

حيث تم فيه وضع النقاط على الحروف واعتماد المعايير التي وضعتها اللجنة الفنية للجائزة بهدف تحقيق الهدف السامي من وراء اطلاق الجائزة والمتمثل في تكريم المبدعين وفتح أبواب التميز والإبداع أمامهم سواء كانوا لاعبين أو إداريين أو أكاديميين ولم تقف الأمور عند هذا الحد، وشملت الجائزة أيضا المبدعين على مستوى الأندية والمؤسسات والشركات العامة والخاصة والجامعات التي تقدم خدمات ومبتكرات لتطوير الرياضة في مختلف المجالات.

ــ المعايير والخطوات والمجهودات الجبارة التي قام بها مجلس أمناء الجائزة في سبيل طرح الفكرة الرائدة على أرض الواقع واحياء ما تبقى من أمل لدى كل المبدعين في الوطن العربي الكبير، تأكيد على مضمون الجائزة بأهدافها السامية التي لا تقدر بثمن والتي أضاءت الشموع في الشارع الرياضي.

في وقت عانى فيه المبدعون والمتميزون من ظلمة التجاهل والتهميش التي كان يواجه بها كل عمل متميز وكل ابتكار من الابتكارات التي كانت تسجلها العقول والأنامل العربية التي كان يطويها النسيان وسرعان ما تذهب أدراج الرياح بسبب غياب التقدير والتكريم، إلى أن جاءت لحظة ولادة جائزة الإبداع التي جاءت لتنقذ ما تبقى وتفتح أبواب الأمل لما بقي من أبداع ومبدعين محلياً وعربياً.

كلمة أخيرة

ــ جائزة الإبداع الرياضي هي أحدى ثمار الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس لوزراء حاكم دبي، للنهوض بالرياضة والرياضيين في إطار من الأسس والمعايير والمبادئ التي كان ولا يزال سموه حريصا على تأكيدها على الدوام، وجائزة الإبداع التي شهدت النور محلياً وعربياً ستتخطى حدودها الإقليمية قريباً جداً لتلامس الآفاق العالمية بفضل المضمون السامي التي تحتويه الجائزة وانطلقت من أجله.

mjasim@albayan.ae