بعد أن كان يلعب دور فارس بطولات كأس الخليج لكرة القدم في النسخ ال18 الماضية، رغم التراجع الواضح في مستواه في الفترة الأخيرة|.

حيث يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب بتتويجه بطلا في تسع مناسبات، استبدل منتخب الكويت بورقة بيضاء في حفل سحب قرعة «خليجي 19» حيث أسفرت القرعة عن وقوع عمان والبحرين والعراق في المجموعة الأولى، فيما ضمت الثانية منتخبنا حامل اللقب والسعودية وقطر واليمن وحلت ورقة بيضاء بدلا من الكويت، التي ستنضم إلى البطولة ضمن المجموعة الأولى في حال رفع الفيفا قرار الإيقاف عنها قبل انطلاقها.

وارتدت الكويت هذه الصيغة بعد الرد الذي تسلمه الاتحاد العماني لكرة القدم من الاتحاد الدولي بعدم جواز مشاركة الكويت في منافسات البطولة، والسماح لها بالحضور كضيف شرف في مراسم القرعة فقط، وذلك بسبب قرار تعليق عضوية الاتحاد الكويتي في الفيفا حتى إجراء انتخابات الاتحاد وتشكيل مجلس إدارة من 5 أعضاء بدلا من 14 عضوا كما تلزم القوانين الرياضية المحلية حسب قانون 5 لعام 2007، حيث اعتبر الاتحاد الدولي ذلك تدخلا حكوميا في عمل الاتحاد الوطني، فأمهل الكويت عاما لانتخاب المجلس الجديد من 5 أعضاء، بيد أن ذلك لم يتحقق فلجأ إلى قرار تعليق عضوية الكويت في 24 اكتوبر الحالي.

وقد أثار هذا القانون الذي يسمح لكل ناد أن يكون له ممثل في الاتحاد، جدلا واسعا في الشارع الرياضي الكويتي ما زال مستمرا حتى الآن، وقد انقسمت الآراء حوله بين الأندية ال14 فجبهة «المعايير» بقيادة رئيس نادي الكويت السابق النائب مرزوق الغانم تنادي بتطبيق القانون الجديد، فيما يدعو حلف «التكتل» بزعامة رئيس نادي القادسية الشيخ طلال الفهد إلى تعديل القانون، وبين مؤيد ومعارض تاهت الرياضة الكويتية عامة وكرة القدم خاصة في اتون هذا الصراع الذي يعمق جراح الكرة الكويتية.

وضمن إطار الندوات والمؤتمرات الصحافية للطرفين، أكد الشيخ طلال الفهد في مؤتمر صحافي لأندية «التكتل» أول من أمس بحضور 9 أندية أن «أندية التكتل مستعدة للتعاون إلى أقصى درجة مع كافة الجهات التي تهتم بالأمر من اجل رفع التعليق المفروض من الاتحاد الدولي لكرة القدم على النشاط الكروي في الكويت، وهذا همنا في الوقت الراهن ولا نريد غير ذلك من اجل الشباب الرياضي الكويتي».

وأضاف «إن التعاون الذي نبديه اليوم كأندية التكتل ليس خوفا من لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة أو غيرها بل من اجل الكويت وسمعتها ومن اجل الشعب الكويتي بأكمله من اجل رفع عقوبة الفيفا».

وتابع الفهد «إن الكويت للكويتيين عامة وليست لفئات معينة ولن نرضخ لإرادة احد إلا إذا كان من اجل الكويت التي مهما قدمنا لا نستطيع أن نوفيها حقها، وفي كل الأحوال رضينا بالديمقراطية نهجا وعلينا أن نتحملها بحلوها ومرها».

وطلب من أعضاء لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة «إذا كان لديهم شيء يتعلق

بالمتسببين في تعليق النشاط الكروي ان يعلنوه ويكشفوا أسماء من هم وراء هذه العقوبة الدولية، فكفى تلاعبا بالمواقف وتضليلا للشارع الرياضي الكويتي الذي يعرف الحقيقة كاملة».

وأكد أن «القادسية سيطلب عقد اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم المكونة من الأندية ال14 في الأيام القليلة المقبلة، وأتمنى ألا يتم التلاعب بهذه الدعوة لإفشالها كما حدث في طلبنا لهذا الاجتماع من قبل وعطلوها.

وفي احدث مفاعيل قرار التجميد، اخطر الاتحاد الدولي نظيره الكويتي بالكتاب الذي أرسله إلى الاتحاد الإيراني للعبة يبلغه فيه بعدم إمكان إقامة المباراة الودية التي تجمع المنتخبين الكويتي والإيراني في الرابع عشر من الشهر المقبل، وكانت المباراة ضمن مهرجان اعتزال مهاجم السالمية الدولي السابق جاسم الهويدي.