بكل هدوء وثقة أكد البرازيلي انطونيو سيريزو مدرب فريق الشباب انه غير مدين باعتذار لأحد لا للاعب العين التشيلي فالديفيا ولا لغيره، ذلك لأنه لم يخطيء في حق أحد كي يعتذر له، وما قاله سابقا لم يكن سوى وصف حالة لما جرى في مباراة فريقه الجوارح أمام العين من رغبة فالديفيا من استثمار كل مهاراته في إعطاء أفضلية لفريقه سواء بالحصول على ركلات حرة حول منطقة الجزاء أو بالتوغل والتسديد من داخل المنطقة دون تهديد من المدافعين.

هدوء

وقال سيريزو الذي كان أكثر هدوءاً وارتياحية مما يبدو عليه خلال مباريات فريقه، وذلك في سياق رده على ما قاله الألماني وينفرد شايفر مدرب العين ومطالبته إياه بضرورة الاعتذار للاعبه التشيلي فالديفيا، انه لا ينكر موهبة اللاعب، فهو لاعب متميز ومتعدد المهارات ويجيد التسديد من مختلف أرجاء الملعب، وتحديدا من حول منطقة الجزاء أو من داخلها بالطبع، ومن هذا المنطلق فإنه كان يسعى دائما للحصول على فاولات ومن ثم ركلات حرة يستفيد من تسديده.

واوضح أن هذا الأسلوب معروف في كرة قدم أميركا الجنوبية، وجزء من فكرها، وهو ما قد يختلف عن أسلوب مدرسة كروية أخرى في أوروبا مثلا، ولكن كل لاعب يحاول تطبيق الأسلوب الذي يعرفه، وهو ما حاول فالديفيا كثيرا استغلاله وساعده لاعبو فريق الشباب كثيرا في تنفيذ فكرة خاصة في الشوط الأول من المباراة وتحديدا في اول 20 دقيقة من عمرها.

ضعف الرقابة

وأوضح مدرب الجوارح أن لاعب العين يمكن اعتباره أفضل لاعب في تلك المباراة لأدائه وإحرازه هدفي فريقه، ولكن لاعبونا ساعدوه في ذلك بسبب ضعف الرقابة، وكان رد الفعل غالبا هو محاولا لاعبينا تصحيح موقفهم والإلحاق باللاعب وبالتالي منحه فرصة ذهبية للحصول على ما يريد، مع انه سبق وان حذرنا لاعبينا من هذا الأسلوب قبل المباراة.

ولكن التنفيذ كان سيء في العشرين دقيقة الأولى من الشوط الأول، والرقابة كانت مفقودة، وما يحدث كان محاولة من اللاعبين تصحيح تأخرهم والإلحاق باللاعب فيحدث ما رأيناه، مضيفا، أن لو كانت التعليمات للاعبين بالتصدي لمحاولات للاعب بالخشونة أو العرقلة ما كان ممكن أن يسكن الهدف الثاني مرمانا والذي أحرزه اللاعب بعدما استلم الكرة ومعه 3 مدافعين دون رقابة ولم يتعرضوا له لا بالعرقلة أو غيره بل كانوا يشاهدونه.

كل شيئ تغير

واعتبر سيريزو أن كل هذه الأحداث والأخطاء كانت فقط خلال العشرين دقيقة الأولى من زمن اللقاء رغم مطالبته للاعبين مسبقا بضرورة الحرص في التعامل مع مثل هذه المحاولات، ولكن كل شيء تغير بعد ذلك، بعدما فطنوا لأسلوب اللاعب.

وأشار سيريزو إلى أن هناك لعبات يمكن أن نعتبرها خشنة وتعد عادية جدا في بقاع أخرى من العالم مثل أمريكا الجنوبية والتي تحظى دورياتها بخشونة حقيقة يعد شيء عادي وجزء من أسلوب اللعب هناك، وفي نفس الوقت هناك فارق بين محاولات الانزلاق لاستخلاص الكرة وبين العرقلة.

اللعب النظيف

وأكد المدرب البرازيلي أن اللعب النظيف هو شعار الشباب دائما، وعندما فاز الفريق بدرع الدوري العام الماضي لم يكن يعتمد على أسلوب مخالف لهذا النهج ولم يسعى أبداً لغيره.

وان ما حدث في مباراة العين شيء كان متوقعا وطالب من لاعبيه تجنبه، ولكن ضعف الرقابة ؟ كما قلت - هي التي أظهرت الفريق بهذه الصورة في العشرين دقيقة الأولى من شوط المباراة الأول، واختلف بعدها الأمر، واختفت هذه الأخطاء.

وليد فاروق