تأهل الملك الشرقاوي إلى الدور الثاني لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليتقابل مع اتحاد كلباء يوم الخميس 28 نوفمبر المقبل، وذلك بعد ان فاز بصعوبة وشق الأنفس على العربي بهدفين مقابل هدف في اللقاء الذي أقيم بينهما مساء أمس على ملعب نادي عجمان بحضور الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة والمهندس خليفة الجراح رئيس مجلس إدارة عجمان والعديد من أقطاب الناديين ولم يظهر الشارقة بمستواه تأثرا من مباراة عجمان بالدوري التي انهزم فيها الفريق بملعبه فجاء الأداء دون المستوى.

وقد فاجأ العربي الجميع بتسجيل هدفه الوحيد بعد 38 دقيقة من خطأ دفاعي ولكن أندرسون أنقذ الموقف بركلتي جزاء سجلهما في الوقت الإضافي للشوطين ويعلن تأهل الملك وتحقيق فوز غال الفريق في حاجة له معنويا ولابد من الإشادة بفريق العربي بقياده مدربه محمد أبو العز، حيث لعب الفريق مباراة كبيرة في حدود إمكاناته وخرج بشرف وبأخطاء دفاعه القاتلة في الأوقات الحرجة.

افتقاد الترابط

سيطر الشارقة على مجريات الشوط الأول ميدانيا ولكن الفريق افتقد التجانس والترابط بين الخطوط نتيجة البطء في الأداء والثقة الزائدة التي بدت على اللاعبين والارتباك غير المبرر للدفاع، فيما اعتمد العربي على غلق المساحات في نصف ملعبه والضغط على لاعبي الشارقة عند استلام الكرة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق لاعبيه إبراهيم دياكه وموسى درويش وشقيقه جمعة وقد سببت هذه الهجمات ارتباكا للدفاع الشرقاوي على الرغم من قلتها وقد شارك في الدفاع لأول مدافع الذيد ناصر الكعبي الذي انضم مؤخرا للشارقة وقد بدت عليه الرهبة خلال الشوط الأول.

هدف للعربي

نجح العربي في تحقيق مفاجأة البداية حيث تقدم الفريق بكرة نحو مرمى الماس وسدد موسى درويش قوية ترتطم بالعارضة وترتد إلى داخل المنطقة لتجد شقيقه جمعة درويش متابعا لها ولم يجد صعوبة في إعادة تسديدها لتسكن مرمى محمود الماس ليكون هدفا للعربي بعد 38 دقيقة وتبعه دياكيه بتسديدة خادعة كادت تسكن المرمى لولا أنها مرت بجوار القائم مباشرة لتضع جماهير الشارقة يدها على قلبها.

أشعلت هاتان الكرتان حماس لاعبي الشارقة وشعر اللاعبون بحرج موقفهم فزادوا من سرعتهم من اجل خلخلة دفاع العربي المتكتل وقد أسفر هذا الحماس عن تقدم أندرسون بكرة سددها قوية ترتطم بالعارضة مهدرا فرصة مؤكدة للفريق وبعدها مباشرة تقدم بكرة أخرى ويتعرقل داخل المنطقة ليحتسب الحكم ركلة جزاء يتصدى لها أندرسون وينجح في إيداعها المرمى محرزا هدف التعادل لينتهي الشوط الأول بهذه النتيجة.

تغييرات موفقة

مع بداية الشوط الثاني أجرى الزواوي تغيرين موفقين ساهما في تنشيط أداء فريقه حيث أشرك سالم سيف بدلا من البرازيلي جيان المصاب وفيصل درويش بدلا من ناصر الكعبي ومال أداء نواف وسالم على الأطراف وتحسن الأداء الشرقاوي وزاد الفريق من ضغطه على العربي مع التزام العربي بخطته الدفاعية واللعب الرجولي الخشن أحيانا ورغم فارق الإمكانات بين الفريقين إلا أن العربي قدم مباراة كبيرة رغم الأخطاء الدفاعية وهذا وضع طبيعي للضغط المتزايد عليهم طوال المباراة.

ومع ذلك اتسم أداء لاعبي الشارقة بالتسرع وعدم التركيز رغم السيطرة الميدانية ووجود فرص للفريق مما منح الثقة للاعبي العربي وفي آخر دقيقة من زمن المباراة عرقل دفاع العربي أندرسون «المزعج» بحركته وموهبته داخل المنطقة واحتسب الحكم ركلة جزاء سدد منها أندرسون هدف الإنقاذ والفوز لفريقه ليتنفس الجميع الصعداء بعد مباراة عصيبة على الشرقاوية.

العوضي النمر