ــ مواجهة مبكرة تلك التي بدأت تلوح في الأفق مع بدء أجواء كأس الخليج والمواجهة التي نتحدث عنها ليست لها علاقة بالمواجهات التي أسفرت عنها قرعة خليجي 19 التي جرت مراسمها يوم أمس في العاصمة العمانية مسقط، انما المواجهة المقصودة هي تلك التي نستعرضها من خلال التحقيق الصحافي الذي أجراه الزميل علي شدهان حول حقوق بث مباريات كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم والذي ننشره اليوم عبر صفحات «البيان الرياضي» والتي تنذر بوقوع مواجهة مبكرة بين القنوات الرياضية الخليجية مع قناة الجزيرة الرياضية صاحبة الحقوق الحصرية في نقل وبيع مباريات الدورة بحكم نجاحها في إرساء المناقصة لصالحها على حساب بقية القنوات الرياضية مقابل 22 مليون دولار في صفقة تعتبر هي الأعلى والأغلى في تاريخ الدورة التي تحتفل بعيدها التاسع والثلاثين مع انطلاق الدورة التاسعة عشرة التي ستقام في ضيافة مسقط العمانية.
ــ بوادر المواجهة (الأزمة) بدأت بالظهور على السطح بعدما أثير مؤخرا حول رغبة قناة الجزيرة في احتكار الدورة وتشفيرها بحيث تبث حصرياً على قنواتها فقط، الأمر الذي أثار المسؤولين في القنوات الرياضية الخليجية التي دعت لاجتماع مشترك بهدف توحيد الصفوف والمطالب والاتفاق على صيغة موحدة تضمن من خلالها القنوات الرياضية الخليجية الحصول على حقوق النقل التلفزيوني.
خاصة وأن هناك نصا صريحا في العقد الموقع بين اللجنة المنظمة وقناة الجزيرة يمنح القنوات الخليجية الحكومية مقابل ثلاثة ملايين دولار ونصف مقابل أربعة ملايين دولار ونصف المليون للقنوات غير الحكومية.
ــ من حق القنوات الرياضية الخليجية أن تقلق من جراء ذلك الموقف الذي أعلنت عنه قناة الجزيرة بشكل غير مباشر وغير رسمي حتى هذه اللحظة والذي يأتي في إطار حرصها على التفرد والانفراد بالبث الحصري الذي اعتادت عليه في الكثير من المناسبات وحققت من خلالها العلامة الكاملة من التميز في العديد من المناسبات الرياضية الكبرى، وان كنت أرى أن ذلك من حق أي قناة تسعى للتميز والانفراد في زمن أصبحت الأفضلية فيه لمن يحصل على ما يعجز عنه الآخرون..
إلا انني أرى أن الوضع لا يمكن أن يطبق على دورات كأس الخليج ذات الخصوصية التي تجعلها غير قابلة للاحتكار من أي جهة مهما كانت مكانتها ومهما كان حجم المبلغ المدفوع مقابل الحصول على حقوق النقل التلفزيوني التي تعتبر حقا مكتسبا لكل قنوات الخليج بدون استثناء.
كلمة أخيرة
ــ قرعة خليجي 19 لم تأت بما هو غير متوقع عندما وضعت منتخبنا الوطني على رأس المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات كل من السعودية وقطر واليمن..
فيما تمثلت المفاجأة الكبرى في غياب منتخب الكويت الذي تم تعليق عضويته الدولية بقرار من الفيفا مما حال دون مشاركته في مراسم القرعة التي غاب عنها الأزرق الكويتي الذي نتمنى عودته سريعا للحظيرة الدولية والخليجية التي لا تتصور أبدا غياب المنتخب الأزرق وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الخليج عن عرس الكرة الخليجية.
