افتتح الدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب العربي معرض الصور الذي يمتد حتى الأول من نوفمبر المقبل والمقام ضمن فعاليات احتفال النادي بمرور خمسين عاما على تأسيسه وذلك في مركز «مول الإمارات» بحضور خالد الشعفار مدير إدارة التسويق في دبي القابضة الراعي الرسمي للمعرض وناصر آل رحمة مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في مجلس دبي الرياضي وأعضاء مجلس إدارة نادي الشباب وعدد من المسؤولين وممثلي الشركات الراعية.
حيث تجول الزائرون والضيوف في أرجاء المعرض وقاموا بالاطلاع على العديد من الصور التي تجسد مسيرة النادي خلال الخمسين عاما الماضية كما تم عرض بعض الكؤوس التي حصلت عليها الفرق المختلفة في النادي خلال مسيرتها.
بالإضافة إلى الصور المشاركة في مسابقة منصور بن محمد للتصوير الفوتوغرافي والتي كان قد أعلن عنها خلال المباراة الاستعراضية التي أقيمت بين فريق الشباب الأول بطل الدوري للموسم الماضي وفريق ليون الفرنسي بطل فرنسا.
حيث تم تخصيص جوائز نقدية قيمة للفائزين الثلاثة والذين حاولوا إبراز الفعالية عن طريق التصوير الفوتوغرافي حسب مواصفات وشروط خاصة تم الإعلان عنها آنذاك وسيتم الإعلان عن الفائزين وأسمائهم يوم الجمعة المقبل 31 أكتوبر وسيتم تسليمهم الجوائز المخصصة للمسابقة.
زوار المعرض يطلبون العضوية
من جانب آخر أشاد العديد من زوار المعرض خاصة الأجانب من مرتادي مول الإمارات بالمعرض وتنظيمه واطلعوا على مسيرة النادي من خلال الصور والكتيبات بالإضافة إلى نشرة «الجوارح» التي تصدر عن قسم الإعلام والاتصال بالنادي، كما تم توزيع طلبات عضوية النادي «الموسمية» والتي لاقت إقبالا واسعا من قبل زوار المعرض حيث تساءلوا عن إمكانية التسجيل لغير منتسبي النادي والشروط الخاصة بهذه العضوية كما كانت غالبية الاستفسارات عن الفعاليات القادمة التي ينظمها أو يستضيفها النادي خلال الموسم الحالي.
وثيقة مهمة تؤكد تاريخ «الجوارح»
ومن ضمن المعروضات جاءت الوثيقة التاريخية التي تعرض وللمرة الأولى والتي تؤكد تاريخ النادي وتأسيسه والأسلوب الإداري الذي كان يتخذه المؤسسون في فترة زمنية كانت صعبة للغاية ومع ذلك تم إصدار «دستور» للعمل في النادي، واحتوى الدستور الذي جاء في 11 مادة على شرح كاف لنظام النادي وتسيير أموره حيث حملت المادة الأولى فقرة تأسيس النادي والتي جاء بها نصا «قام بتأسيس هذا النادي مجموعة من شباب دبي وسموه نادي الشباب العربي.
وكان ذلك عام 1960 ميلادية بدبي ديره» مما يضحد كل الأقاويل المخالفة لهذا الرأي ويؤكد أن الاجتماعات والمباحثات مع انطلاق الفكرة والنواة الحقيقية لنادي الشباب جاءت في فترة سبقت العام 1960 وهو موعد إعلان التأسيس، علما بأن طباعة هذا الدستور كانت في عام 1964م.
كما جاء في المادة الثانية أهداف النادي والتي كان أبرزها فتح قسم لمكافحة الأمية وفي المادة الثالثة مجلس الإدارة ويتكون الهيئة الإدارية وأمين السر ورؤساء اللجان وأمين الصندوق فيما كانت المادة الرابعة خاصة بالأعضاء العاملين.
وفي المادة الخامسة والسادسة اختصاصات مجلس الإدارة وأمين السر وأمين الصندوق وفي المادة الثامنة مالية النادي وتكوينها من ثلاث مصادر الاشتراكات الشهرية والتبرعات والإعانات والموارد الأخرى التي يوجدها النادي وكانت حينها الاشتراكات الشهرية تبلغ 5 روبيات و3 لذوي الدخل المتوسط وروبية واحدة للأعضاء غير العاملين.
وجاء في المادة العاشرة حقوق العضوية وشروطها فيما حملت المادة الحادية عشر والأخيرة انتهاء العضوية وأسبابها.
من ذلك يتضح بصورة جلية أن نادي الشباب العربي ولد وهو يحتضن أفكارا رياضية واجتماعية وثقافية كانت في ذلك الوقت تسبق زمانها بسنوات طويلة وإصدار دستور بهذا الفكر في حينها يعد إنجازا يسبق أوانه ومن يتتبع مسيرة النادي يرى كيف كان ولازال نادي الشباب العربي أحد أهم وأعرق الصروح الرياضية بالدولة.
واحتفالات اليوبيل الذهبي التي لازالت مستمرة منذ بداية العام وحتى نهايته هي من واقع حقيقي وتكريما لأجيال تعاقبت على حب وبناء هذا الصرح الذي يمثل شريحة مجتمعية لا يستهان بها قضت أيام وليال طوال مليئة بالمشقة برغم كل الظروف الحياتية الصعبة قبل إعلان تأسيس النادي.
