يقف انترميلان حامل اللقب في الاعوام الثلاثة الاخيرة امام امتحان جدي اخر عندما يحل ضيفا على فيورنتينا الخامس على ملعب «ارتيميو فرانكي» في المرحلة الثامنة من الدوري الايطالي لكرة القدم «سيري أ» اليوم الاربعاء، ويأمل هذه المرة ان يخرج متفوقا على عكس ما واجهه امام جاره اللدود ميلان عندما سقط امامه بهدف البرازيلي رونالدينيو في سبتمبر الماضي.

وتبدو المنافسة شديدة بين فرق الصدارة، اذ يبلغ الفارق بين اودينيزي الاول (17 نقطة) وكاتانيا السادس نقطتين فقط، لذا سيكون الخاسر في فلورنسا معرضا للتراجع مراكز عدة في الترتيب.

ويسعى انترميلان، ثاني الترتيب برصيد 17 نقطة، إلى تعويض نتيجته المخيبة عندما تعادل سلبا على ارضه مع جنوى الثامن يوم الاحد الماضي، ما اثار حفيظة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي انتقد تخاذل بعض لاعبيه.

وألمح مورينيو إلى انه سيستبعد لاعبين او ثلاثة عن رحلة فلورنسا كي يجبرهم على تنفيذ تعليماته، لانهم يلعبون من اجل أنفسهم وليس من اجل الفريق.

وأضاف «في الشوط الثاني هذا لا يحدث دائما، من الواضح أن بعض اللاعبين لا يعرفونني بالدرجة الكافية . ربما سيبدأون التعلم عندما أعلن عن التشكيل الأساسي. ورغم أن جميع اللاعبين ظهروا دون المستوى، فإن المهاجمين البدلاء الذين شاركوا في الشوط الثاني، خوليو كروز وفيكتور اوبينا وماريو بالوتيلي يبدو أنهم لفتوا نظر مورينيو الذي أكد أنه لن يقبل الإجهاد عذرا. وأوضح مورينيو «الأب الذي يعود إلى منزله بعد 15 ساعة من العمل مقابل بضعة مئات من اليورو يكون متعبا».

وكان مورينيو اعترف مؤخرا بانه يخطط للعودة إلى الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، وقد ربطه تقرير لصحيفة «ذي دايلي ميرور» البريطانية بانتقال محتمل إلى مانشستر يونايتد، لكن ادارة «الشياطين الحمر» سارعت إلى نفي الموضوع الذي سيعود بالتأكيد إلى الواجهة بعد تأكيدات احد ابرز المسؤولين في تشلسي نية المدرب الفذ بتولي رأس الجهاز الفني لفريق «اولد ترافورد».

وقال المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه حول ما ورد في صحيفة «نيوز اوف ذي وورلد» المحلية بخصوص تولي مورينيو تدريب يونايتد: «لطالما جاهر جوزيه بحبه لمانشستر يونايتد. في الواقع، كان مهووسا بهم وتكلم احيانا عن طموحه لتدريب اكبر ناد في العالم».

واضاف: «اراد اختبار نفسه في ايطاليا، لكن يبدو واضحا بالنسبة للكثيرين انه يريد العودة إلى هنا مع مانشستر يونايتد لاسقاطنا».

ويدغدغ حلم تدريب ابرز الفرق الانجليزية مخيلة الكثير من المدربين، امثال مدرب بلاكبيرن الحالي بول اينس، والايرلندي روي كين مدرب سندرلاند، والويلزي مارك هيوز مدرب مانشستر سيتي، وهؤلاء جميعهم دافعوا عن الوان «الشياطين الحمر».

الا ان مانشستر قد يتجه إلى تعيين مدرب صاحب سمعة اكبر، لذا يعد مورينيو مرشحا مثاليا للمنصب في الوقت الذي اشار فيه فيرغوسون (66 عاما) إلى اقتراب نهاية ولايته قائلا: «لن افعل مثل بوبي روبسون واظل في عالم التدريب حتى السبعين من العمر، لكن كرة القدم مثل المخدرات اذ يصعب وقف ادمانها، وانا مدمن فعلا».

ويمر فيورنتينا بفترة نجاح على الصعيد المحلي تحت اشراف مدربه تشيزاري برانديللي، محققا اربعة انتصارات على التوالي، علما بان الفريقين التقيا الموسم الماضي في توقيت مماثل، فانتهت المباراة لمصلحة الانتر 2-صفر الذي احرز اللقب لاحقا.

ورغم ارتباط اسم فيورنتينا باللعب النظيف، الا ان غيمة من اللعب «غير» النظيف تحيط بالـ «فيولا» قبل مواجهة الـ «نيراتزوري» بعدما اوقف الاتحاد المحلي مهاجمه الدولي البرتو جيلاردينيو، متصدر ترتيب الهدافين، مباراتين عقابا له على تسجيل هدف بيده في مباراة فريقه ضد باليرمو ضمن المرحلة الثامنة.

وفي جزيرة صقلية، يستقبل كاتانيا السادس متصدر الترتيب اودينيزي الذي يتألق في صفوفه المهاجم الفذ انطونيو دي ناتالي ولاعب الوسط فابيو كوالياريلا. وكان اودينيزي حقق نتيجة طيبة في المرحلة الماضية بفوزه على روما 3-1، ما زاد من مصاعب فريق العاصمة الذي يلتقي سمبدوريا.

ويأمل ميلان الرابع ان يواصل تألقه، فبعد فوزه خارج ارضه على اتالانتا بهدف البرازيلي كاكا، يستضيف سيينا الثاني عشر على ملعبه «سان سيرو».

وبحال تعثر فريقي الصدارة سيكون بمقدور نابولي فريق الجنوب وصاحب المركز الثالث بالتساوي مع اودينيزي وانتر ميلان، ان يستذكر امجاده الماضية بقيادة الارجنتيني دييغو مارادونا ويتصدر الترتيب بحال فوزه على ضيفه ريجينا متذيل الترتيب.

وفي باقي المباريات، يلعب بولونيا مع يوفنتوس، وكييفو مع لاتسيو روما، وجنوى مع كالياري، وليتشي مع باليرمو وتورينو مع اتالانتا. ولم يخف البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق إنتر ميلان حامل لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، غضبه الشديد من الأداء البطيء الذي ظهر به فريقه في مباراة جنوا، وتوعد بإجراء تغييرات رئيسية في صفوف الفريق خلال مباراته اليوم الأربعاء أمام مضيفه فيورنتينا.

وكلف التعادل السلبي مع جنوا، فريق إنتر ميلان فقدان صدارة المسابقة لصالح أودينيزي الذي رفع رصيده إلى 17 نقطة بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه نابولي وإنتر. وقال مورينيو «المدرب دائما ما يكون مسئولا، ولكن يجب أن ينفذ اللاعبون ما أقوله».