منذ أن شارك في إدارة مباريات نهائي كأس أسيا الماضية وظهوره بمستوى فني متميز وحكمنا الدولي علي حمد «كولينا» يسير بخطوات ثابتة ومتميزة في مشواره التحكيمي مما ساعد الاتحادين الدولي والآسيوي في إسناد العديد من المباريات القوية إليه ليثبت لهما انه واحد من أكفأ حكام القارة الصفراء، ومع ذلك أتت الرياح بما لا يشتهي حكمنا «كولينا» حيث خرجت قائمة الحكام المرشحين لإدارة منافسات كأس العالم من دون أن تتضمن اسمه أو أيا من حكامنا المتميزين مما كان له اثر المفاجأة والصدمة والتي جعلته يعيش أياما عصيبة أدت إلى زيادة وزنه إلى 10 كيلو جرامات وهو رقم كبير للرياضيين.
ولكنه بفضل الدعم الكبير من لجنة الحكام ورئيسها سعيد عبد الله ونصائح حكمنا المونديالي الكبير علي بوجسيم استعاد حكمنا علي حمد معنوياته وثقته في نفسه وخضع لبرنامج تخسيس قاس فقد على إثره 8 كيلو جرامات من وزنه الزائد ولا يزال يتواصل من برنامج «الرجيم» من اجل أن يفقد 4 كيلو جرامات أخرى وخلال الآونة الأخيرة واصل تألقه المعتاد قاريا وعربيا ومحليا وأصبح يخطط الآن بكل قوة من اجل المشاركة في مونديال 2014 بإذن الله خاصة وان سنه لا يزال يسمح بذلك.. وقد التقى البيان الرياضي حكمنا المتألق علي حمد الشهير بـ «كولينا» حيث فتح قلبه وتحدث من الأعماق بكل صراحة من خلال اللقاء التالي:
يقول حكمنا علي حمد إنني حزنت «نعم» من قائمة المختارين لإدارة منافسات كأس العالم لاني توقعت ان أكون منهم أو علي اقل تقدير يكون هناك احد الإخوة من زملائي من بينهم وقد شعرت بالضيق بعض الوقت بعد ان شعرت بتبخر حلم انتظرته لأكمل به المسيرة الناجحة في حياتي العملية واستمرت حالة الحزن بعض الوقت ولكن ابدا لم أصل إلى درجة الإحباط.
وأضاف علي حمد قائلا أننا تابعنا مشوار القائمة من بدايتها حينما كانت تضم ثمانية حكام وهنا كانت الصدمة الحقيقية لانه بناء على هذه القائمة سيكون قرار المشاركة لأنها القائمة الموسعة لباقي الخطوات، ثم جاءت الخطوة الثانية من خلال تصفية الثمانية إلى خمسة وهنا كانت الصدمة اقل لان المختارين هم من عناصر القائمة الأولى ولكن المفاجأة أن الاختيار لم يشمل اية عناصر جديدة كما كنا نتوقع، وهناك مرحلة ثالثة قادمة سيتم خلالها تصفية الخمسة إلى ثلاثة فقط هم من سيشاركون في إدارة منافسات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.
وتابع حكمنا «كولينا» قائلا حينما قلنا لم نحبط أو نصل إلى درجة الإحباط نقصد أن الأمل لا يزال قائما. صحيح اننا مثل الضوء الخافت ولكنه قائم من خلال اعتذار أي حكم من المختارين أو تعرض احد أخر للإصابة لا قدر الله حينها سوف يختار الاتحاد الدولي بدلاء من المتألقين على الساحة الدولية لذلك عدت للمران بقوة وأداء المباريات بكل تركيز لعله يكون هناك نصيب لان حينها سيختار الاتحاد الدولي الحكم الجاهز الذي تتوافر فيه العديد من الاعتبارات منها درجة اقتناع الفيفا به والحمد لله أجد قبولا في شخصي من القيادات التحكيمية في الاتحادين الدولي والأسيوي.
ويشير حكمنا الدولي علي حمد في هذا الصدد إلى وجود العديد من الأمور المستجدة مثل قرار الحكم العالمي الكبير مارك سيلد والذي يعتبر أفضل حكم أسيوي بالاعتزال فجأة والابتعاد عن التحكيم لظروفه الخاصة، وابتعاد الحكم الدولي العالمي السلوفاكي ميشيل لويش والذي يعتبر أفضل حكم بالعالم في قرار مفاجئ اتخذه في رمضان الماضي هذه الظروف المستجدة تعطينا الأمل ولابد من الاستعداد الجيد لاستثمار الفرصة حينما يتواجد هذا الأمل لان الظروف المقبلة لايوجد إنسان يضمنها في ظل تلك المستجدات الطارئة خاصة وان بطولة كأس العالم لا يزال يتبقى عليها أكثر من عام ونصف ويمكن كثيرا أن تحدث خلاله العديد من التطورات ولذلك علينا أن نكون في قمة مستوانا وجاهزيتنا الفنية والمعنوية.
وعن فرصته في إدارة منافسات كأس العالم 2014 يضحك علي حمد ويقول سيكون سني حين ذاك 42 عاما ويتبقى لي 3 أعوام على الاعتزال الدولي يعني الأمل لايزال موجودا والحمد لله ولا اخفي سرا حينما أقول اننا نعمل بكل جدية من اجل التحضير لهذه البطولة من الآن حتى يكون التحكيم الإماراتي مشاركا فيها.. ومثل هذه المهمات تعتبر مهمة تمثيل وطن أكبر منها مشاركة شخصية ومهما كانت درجة الإحباط لابد ان يكون الطموح أكبر من اجل الوطن ولذلك حينما تصادفني عقبات انظر لصالح الوطن والتغاضي عنها.
قلت لحكمنا الدولي المتألق علي حمد «كولينا» ما هي حكاية الريجيم القاسي الذي تتبعه ضحك وقال إن أثار الصدمة الأولى من قائمة الثمانية جعلتني في حالة معنوية دون المستوى وتأثر وزني بذلك كثيرا وحينما استرددت المعنويات العالية قمت بوضع برنامج تخسيس من خلال احد الأطباء.
وقررت أن افقد كل الوزن الذي زاد مهما كان الثمن وبالفعل خضعت لبرنامج غذائي صارم وخلال الشهر الأخير فقدت حوالي 8 كيلو جرامات من وزني ولا أزال مستمرا في البرنامج من اجل ان افقد حوالي أربعة كيلو جرامات إضافية وأكون في قمة جاهزيتي الفنية والمعنوية والحمد لله لم تؤثر هذه الزيادة على مستواي أبدا وقدت مباريات قوية وظهرت خلالها بمستوى طيب.
ويشير حكمنا الدولي علي حمد إلى استمتاعه الآن بالمباريات التي يقوم بتحكيمها دوليا لان اللاعبين يكون تركيزهم عاليا في المباريات مما يمنح الفرصة للحكم لزيادة تركيزه في مهمته وبالتالي الاستمتاع الفني في المباريات وقد حدث ذلك عدة مرات خلال الفترة الأخيرة خلال مباراة اليابان مع اوزباكستان في تصفيات كأس العالم وقد استمتعت بها كثيرا ومباراة الفيصلي مع الوحدات والتي تفرغ فيها اللاعبون للعب فجاءت المباراة من أروع المباريات ومباراة لفريق استرالي وأخر استرالي وجاءت متميزة هي الاخرى.
وقال علي حمد لاشك أن طبيعة المشاركات تكسبنا خبرات إضافية وكبيرة ونتعرف على نوعيات عديدة من اللاعبين من كل القارات مما يعتبر زيادة في خبراتنا العملية وبالتالي ينعكس ذلك على مستوانا التحكيمي خلال المباريات التي نقوم بإدارتها..
وقد ساهمت الدورات العديدة التي قمنا بحضورها سواء في ايطاليا أو المجر أو اسبانيا في صقل خبراتنا وتنمية مهاراتنا وهنا لابد من الاشادة بالدور الكبير الذي يقوم به اتحاد الكرة في هذا السياق على مدى فترات عمل اللجان التحكيمية.
وسألته عن مدى قبوله بفكرة التفرغ واحتراف التحكيم قال هذه فكرة خاطئة مترسخة لدى كثيرين لا يوجد حكام يمتهنون المهنة في كل أنحاء العالم حتى الايطاليين والأسبان الحكام هناك لهم أعمالهم ومرتبطون بعقود من الاتحادات ولكن انجلترا هي الدولة الوحيدة إلى يوجد فيها تفرغ لستة حكام منهم 3 تجاوزوا السن القانونية ومثلهم يزاولون المهنة وهناك مشاكل في المحاكم بسبب هذا الموضوع لقد اطلعت علي الأوضاع التحكيمية بكل أنحاء العالم ولم أجد حكما متفرغا نهائيا الا هؤلاء الستة والعلاقة تعاقدية بين الاتحاد والحكام لذلك تجربتنا جيدة وللعلم مستوى حكامنا لا يقل عن مستوى حكام كثير من الدول المتقدمة في اللعبة، والأخطاء موجودة في كل مكان لان هذه هي طبيعة العنصر البشري.
قاعدة
شهادة دولية
حينما نقوم بإدارة العديد من المباريات الدولية الكبرى نجد إشادة دولية من قيادات التحكيم الدولية والقارية بمستوى حكامنا ودرجة يقظتهم وتركيزهم خلال إدارة المباريات مما يساهم في تقليل الأخطاء لأدنى درجة وحقيقي كلما سمعنا هذا الإطراء وتلك الشهادة نسعد كثيرا ونفتخر اننا من دولة الإمارات التي اهتمت كثيرا بحكامها.
إهتمام
200.000
يكشف حكمنا علي حمد عن معلومة جديدة بقوله إن القاعدة التحكيمية في اليابان تضم 200 ألف حكم يعملون في لجنة الحكام ومن بين هؤلاء يتم اختيار الحكام الدوليين وكلهم يعملون بنظام المكافأة أو العقد للدوليين ولكن لا يوجد من بين هذا العدد الضخم حكام متفرغون للمهنة لأنهم يقولون إن هذه بدعة غير مفيدة ولذلك نجد مستوى التحكيم الياباني متطورا وهناك أكثر من حكم جيد على المستوى القاري.. ورغم أن هذا العدد الكبير من الحكام واتساع قاعدة الاختيار فانه لا يوجد فارق كبير بين مستوى التحكيم في البلدية وهذه شهادة فخر لعناصرنا التحكيمية.
العوضي النمر

