السؤال الأهم الذي يطرحه مراقبون ومتابعون لمشوار الأهلي في المنافسة على ألقاب النسخة الأولى لموسم المحترفين والمشارك في دوري أبطال آسيا للمحترفين.. أيهما أفضل للأهلي الإبقاء على حسني عبدربه أم الاستغناء عنه؟.. الإجابة بيد إدارة النادي.

المراقبون يرون أن الإجابة تحتمل الوجهين، الأول.. ربما يكون الأفضل للأهلي بقاء حسني بشرط أن يقدم حسني قدراته الحقيقية التي تعاقد بسببها الفرسان مع «أفضل لاعب في أفريقيا»، ويبرهن عنها في مباريات الفريق المقبلة لاسيما وان اللاعب أدى مستوى فنيا جيدا مع الفريق في مبارياته التجريبية التي لعبها في معسكر الاستعداد الخارجي للموسم الحالي.

ويرجع بعض المراقبين أن تراجع أداء اللاعب عبدربه ليس سببه عدم تأقلمه مع الدوري الإماراتي بعد انقضاء أربع جولات من بطولة الدوري، بالإضافة إلى مباراتي الأهلي في كأس اتصالات للأندية المحترفة، وإنما ربما يرجع لتشتت اللاعب ذهنياً بين ثلاثة أسباب..

أولها كونه محترفا في الدوري الإماراتي (وسبق أن أشار في إحدى القنوات التلفزيونية المصرية أن الدوري الإماراتي لا يشكل طموحاً بالنسبة له). ونسي أن دورينا قدم نجوماً للبطولات الأوربية وثاني الأسباب التي تكون قد أثرت على أداء حسني (بحسب المراقبين) راجع لانشغال باله في تركه للدوري المصري هربا من المناخ الكروي الصعب الذي عاشه ولازمه إلى وقت قريب بين طموحه بالانتقال لفريق هو الأقوى في أفريقيا وهو الأهلي، وبين البقاء في ناد تعلم فيه فنون الكرة وترعرع فيه وذاق بقميصه طعم النجومية وهو الإسماعيلي.

ويشير المراقبون لـ «دورينا» إلى أن السبب الثالث الذي يكون قد أدى لتراجع مستوى حسني ربما لرغبته في الاحتراف في أوروبا وتحقيق النجاح والإشادة على غرار ما هو حاصل مع زميله ومواطنه عمرو زكي. فيما أرجع مراقب آخر إلى أن تراجع مستوى حسني شيء طبيعي ومتوقع في ظل أن اللاعب يحتاج لوقت أكبر ليصل إلى الانسجام الفني مع باقي زملائه.

حسني يركض

من غير المنطقي أن يركض اللاعب حسني عبدربه وراء الاحتراف في أوروبا، ونسي أن فريقه بقي أمامه المنافسة على ثلاث بطولات محلية (الدوري، كأس المحترفين، كأس رئيس الدولة) ودوري أبطال آسيا، وكان حسم لقب كأس السوبر لصالحه مطلع الموسم الجاري. حيث يسعى الأهلي لحصد اكبر قدر من الألقاب بدأها الموسم الحالي بلقب كأس السوبر.

وربما جاء اللاعب إلى دورينا للراحة حيث يرى أن حالته النفسية هي الأهم بالنسبة له (قال في المؤتمر الصحافي إبان تعاقده مع الأهلي: « كان من الممكن أن اترك النادي «الإسماعيلي» في يناير ولكني فضلت أن احترف لان حالتي النفسية سيئة ولم استطع أن أقدم لجمهور النادي الإسماعيلي مستوى حسني المعروف فقررت الانتقال إلى أهلي دبي...» مع اعترافه بالمؤتمر أنه فضل الانتقال للأهلي بدلا من نادي السد القطري معللا قوله (وجدت الراحة النفسية أكثر في نادي أهلي دبي وهو من أكبر أندية الإمارات وأندية آسيا أيضا).

الأهلي والقرار الصائب

سواء بقي حسني عبدربه في صفوف الأهلي، أم رحل إلى الدوري الإنجليزي أو غيره، فإن القرار النهائي بيد مجلس إدارة النادي الأهلي، وألمح مصدر قريب من النادي الأهلي، لـ «البيان الرياضي» أن القرار الذي ستتخذه إدارة النادي سيكون هو الأسلم والأصلح للفريق، سواء بالإبقاء على اللاعب أم الاستغناء عنه لاسيما بعد تقييم الأمور ودراستها من كل جوانبها والبحث في نتائجها بما يعود بالفائدة على الفريق الأهلاوي.

عمر جمعة