قالت مصادر موثوقة ومطلعة لـ «البيان الرياضي» أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يفكّر جديا في إصدار قرار يسمح للأندية المحترفة اعتبارا من النسخة لأولى من دوري أبطال آسيا للمحترفين بتسجيل أربعة لاعبين أجانب في صفوف الفريق المشارك في البطولة.

وذكرت مصادر «البيان الرياضي» أن الاتحاد القاري سيشترط أن يكون الأجنبي الرابع آسيويا على أن يكون للفريق حرية التعاقد مع الثلاثي الأجنبي الباقي من أي جنسية كانت. الجدير ذكره أن الاتحاد الياباني لكرة القدم أقدم على هذه الخطوة. علما أن هوية الدول والأندية التي ستشارك في البطولة سيحدده اجتماع الاتحاد الآسيوي 25 نوفمبر المقبل.

من جانب آخر رفضت ماليزيا شروط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لإبقاء مقره في عاصمتها كوالالمبور ووجهت إليه اللوم بسبب «مغالاته» في المطالب ومنها طلب منح الصفة الدبلوماسية لكبار مسؤوليه. وتستضيف ماليزيا مقر الاتحاد الآسيوي منذ عام 1965، وشغل منصب الرئيس فيه لمدة 24 عاماً رئيس الحكومة السابق تونكو عبدالرحمن، لكن الاتحاد القاري قرر مطلع الشهر الحالي فتح الباب أمام الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ 46 من أجل الترشيح لاستضافة مقر الاتحاد.

ولم تؤد المفاوضات بين السلطات الماليزية والاتحاد الآسيوي إلى نتيجة إيجابية حتى الآن حيث ان الأخير منحها مهلة حتى نهاية الشهر الحالي للتجاوب مع طلباته في حال أرادت بقاء المقر في كوالالمبور. وقال الأمين العام للاتحاد الماليزي لكرة القدم في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» أمس الأحد «كيف يمكن لمسؤولين في اتحاد رياضي ان يحصلوا على الصفة الدبلوماسية؟ فالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليس تحت لواء الأمم المتحدة، ورئيسه ليس ممثلاً دبلوماسياً لأي بلد».

وأضاف «ان ماليزيا قد تفقد مقر الاتحاد الآسيوي لأنها لن تدخل في سباق طلبات الترشيح لاستضافته». وعلق الأمين العام السابق للاتحاد الآسيوي، الماليزي بيتر فيلابان، على الأمر قائلاً «انه توجه يقلل من احترام المسؤولين الماليزيين وأيضاً الذين عملوا بجهد لتطوير ونشر كرة القدم في آسيا».

ومن الطلبات التي وضعها الاتحاد الآسيوي لإبقاء المقر في ماليزيا، عدم خضوع موظفي الاتحاد الآسيوي غير الماليزيين إلى الضرائب، ومنح التسهيلات بقروض من دون فوائد، فضلاً عن الامتيازات الدبلوماسية لكبار موظفيه.

وتوترت العلاقة بين الاتحادين الآسيوي والماليزي في العام الماضي بعد ان قرر الأخير استدعاء نادي مانشستر يونايتد الانجليزي لخوض مباراة ودية أثناء إقامة مباريات كأس آسيا 2007 والتي كانت ماليزيا إحدى الدول المضيفة لها. وانتقد الاتحاد القاري آنذاك مشروع الاتحاد الماليزي، واعتبر انه يسحب الاهتمام من المسابقة القارية الأهم للمنتخبات في آسيا، ما دفع النادي الانجليزي إلى تغيير وجهته في نهاية المطاف.

وسيبحث الاتحاد الآسيوي في مسألة نقل مقره خلال مؤتمره السنوي في شنغهاي الصينية الشهر المقبل، قبل أن يتم لاحقاً عرض هذا الأمر على الجمعية العمومية للاتحاد في اجتماعها الذي سيعقد خلال شهر مايو من عام 2009.