في أي مباراة من الطبيعي أن نبدأ بالفريق الفائز صاحب الفرحة وصاحب الانتصار كي نشيد به أولاً ثم نوضح أخطاءه ثانياً، لكن في حال مباراة الشارقة مع عجمان، كان لابد وأن نبدأ بالفريق الخاسر صاحب الأرض والجمهور والتاريخ وكل شيء، فالخسارة كانت صدمة على اللاعبين وجهازهم الفني، لأنهم لم يتوقعوها، فالشارقة خسر المباراة بنفسه ولا نقلل من حجم الجهد والمستوى الرائع الذي قدمه أبناء عجمان ولقنوا به الشارقة درسا قاسيا في الالتزام الخططي والفني.

الشارقة خسر لعدة أسباب أولها، أن لاعبي الفريق كانوا يظنون أنهم يلعبون أمام فريق صغير حديث العهد في الملاعب باعتبار أنه صعد حديثاً إلى الأضواء، لكن عجمان قد يكون تاريخه صغيرا لكن لاعبيه كبار ووعيهم أكبر .ثانياً: الشارقة لعب بشكل عشوائي فكيف يلعب فريق به نجوم وعلى مستوى عال وألا تكون هناك هجمة واحدة منظمه طوال ال90 دقيقة، فاللعب عشوائي وفردي وبلا هدف.. نعم بلا هدف، فأغلب اللاعبين كانوا يهرولون خلف الكرة ولا يسعون إليها، وعندما تأتيهم الكرة لا يعلمون ماذا يفعلون بها.. أمر غريب! ثالثاً: ضياع التركيز وعدم وضع المنافس في قيمته الحقيقية هو ما جعل لاعبي الشارقة يخرجون من المباراة بلا غنائم، بل حصدوا الصدمة.

والى هنا نكتفي بالحديث عن الشارقة الذي قدم كل الأخطاء الشائعة في كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، ويجب أن تتحول الدفة إلى عجمان هذا الفريق الذي ولد كبيراً، ليس لنتائجه الأخيرة ولكن لأدائه الراقي. البرتقالي لعب بالأسلوب السهل الممتنع الذي يحير أي فريق ويجبره على اللعب بأسلوبه هو وطريقته التي يحددها لاعبوه، وصولا إلى الهدف الذي رسمه البعض راهن على أن عجمان قد يلعب مدافعاً معتمداً على مهارة محترفيه على سامرا وكاظميان وعبدالحق العريف في اختراق دفاعات الشارقة، لكن خاب ظن من اعتقد ذلك.

فكان انتشار عجمان أفضل ما يكون ولعب الكرة سهل وبلا تعقيد أو فلسفة، وكان لاعبوه يعلمون ماذا يريدون من المباراة ولا يرهبون اسم الشارقة. وهنا جاء السبب الحقيقي لفوز عجمان على الشارقة، فالثقة هي أولى درجات النجاح، والتركيز كان الخطوة الثانية ثم معرفة الهدف المرحلة الأخيرة من تحقيق المخطط العام للفريق. عجمان قدم درساً مجانياً لأبناء الشارقة في كيفية احترام المنافس ووضعه في القدر المنافس، فاحترم عجمان فريق الشارقة فاستعد له بتركيز، وعلى العكس كان لاعبو الشارقة.

اعترافات مدربين

اللقاء بين التونسي يوسف الزواوي والعراقي عبدالوهاب عبدالقادر كان مثاليا ويحمل العديد من الاعتبارات، فكان لقاؤهما بعد المباراة بالعناق الحار الذي يعكس مدى الترابط بين المدربين. وفي البداية رحب الزواوي بشقيقه مدرب عجمان وقدم له التهنئة على الفوز، وقال: أولاً عجمان يستحق بلا شك الفوز والتقدير، وأعتقد أنني قدمت مع فريقي منذ فترة طويلة أسوأ مباراة كرة قدم على الإطلاق، وكان فريقي بلا تركيز أو روح أو حتى تطبيق لأي تعليمات أوضحتها للاعبين من قبل.

ولم يعش فريقي أجواء المباراة فكانوا خارجها تماماً، ولم يقدموا ما يستحقون عليه الفوز أو حتى التعادل، فالفوز كان لابد أن يذهب إلى عجمان لأنه كان الطرف الأفضل والأكثر تركيزاً في المباراة، ولا اتهم فريقي أو احملهم الخسارة ولكن أنا أوضح فقط الأسباب التي دعت إليها، وأنا وحدي من أتحمل مسؤولية الخسارة، فهذا هو قدر المدرب أن يكون هو المسؤول ومتحمل الخسارة.

وبالرغم من أننا تناصفنا في السيطرة خلال الشوط الأول، إلا أننا لم نقدم ما نستحق عليه الفوز في الشوط الثاني ، وكان لاعبو عجمان يلعبون السهل الممتنع، والكل شاهد مستوى دفاع عجمان وكيف قاد عبدالرحمن إبراهيم مجموعة المدافعين باقتدار وهو من أكبر اللاعبين في الملعب، لكن الخبرة لعبت دورا، فالفريق ظن انه يلعب مع فريق بلا تاريخ ولكن لاعبيه يملكون هذا التاريخ الذي عوض حداثتهم في الدوري.

واهم ما يميز عجمان انه يدخل المنافسة تدريجياً ودون استعجال، وهو ما يجب أن نعتبره ليس فريقا جديدا على المحترفين، فهو من الفرق التي تلعب الكرة الذكية السهلة، وممتعة، ومن واقع خبرتي في الدوري الإماراتي فلا يوجد مباراة تشبه الأخرى في الدوري الإماراتي.

سهولة الأداء

أما عبدالوهاب عبدالقادر مدرب عجمان فكان هادئا وسعيدا وقال: لقد وضعنا كل حساباتنا في اللقاء وكنا نعلم أننا سنواجه فريقا كبيرا بلا شك، ومنذ مباراة النصر ونحن نقدم مستوى جيدا وكنا نلعب ونعلم مدى المسؤولية الواقعة على عاتقنا، وأعتقد أن فوزنا اليوم له أسبابه، أولها هي أننا كنا نلعب بترابط في الخطوط وسهولة في الأداء خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تقاربا أكثر في خطوط الفريق.

وكان الشارقة أفضل في وسط الملعب في شوط اللقاء الأول، ووصل إلى مرمانا كثيراً لكن في النهاية الحمد لله على الفوز. وعن إصابة حارسه تمنى عبدالوهاب ألاّ تكون خطيرة تبعد اللاعب كثيراً عن المباريات. وتمنى الزواوي ومدرب عجمان الشفاء العاجل للحارس الذي قدم مستوى متميزا خلال المباراة.

لفتة: رباعي الشعب يعانق الزواوي قبل المباراة

في موقف ليس بغريب على رباعي فريق عجمان سمير إبراهيم وعبدالرحمن إبراهيم والإيرانيين علي سامراه وكاظميان، لاعبي الشعب السابقين، توجهوا إلى التونسي يوسف الزواوي قبل المباراة لتحيته وعناقه، في موقف رائع من نجوم كبار، يعلمون قيمة المدرب، خاصة وان الزواوي كان من أفضل المدربين الذين مروا على الشعب خلال الفترة الماضية وصنع مع هؤلاء النجوم أفضل النتائج على الإطلاق.

وبلا شك تركت تلك اللفتة الرائعة كبير الأثر في نفس المدرب التونسي يوسف الزواوي، وتأكد أن جهوده مع أي فريق لا تضيع هباء وبغض النظر عن نجاحاته مع الفرق في تحقيق البطولات من عدمها فهو أمر ثانوي، وتبقى له الأجيال التي يعلمها كي يرى هذا المردود فيما بعد.

أحسن أداء

بالرغم من أن كل لاعبي عجمان كانوا نجوما إلا أن كاظميان خطف اللقب، لأنه نجح في أن ينتزع الآهات ورسم البسمة على شفاه جمهور البرتقالي.

أسوأ أداء

احترت في اختيار الأسوأ بين لاعبي الشارقة، لأنه للأسف كان أغلبهم ليس في حالتهم وكانوا جميعاً سيئين، لكن ربما الدفاع هو الأسوأ على الإطلاق.

لمعلوماتك

الشارقة 1 عجمان 2

التشكيل الشارقة

الماس، خميس احمد، مشعل عبدالوهاب، احمد ضياء ، عبدالله سهيل، نواف مبارك، لوبيز، جان كارلوس، خليفة المنصوري، الكاس، أندرسون.

الأهداف

اللاعب التوقيت

أندرسون 31

الانذارات

اللاعب

روبرتو لوبيز

التبديلات

اللاعب بدلا عن

عبدالعزيز العنبري سعيد الكاس

راشد عبدالله خليفة المنصوري

سالم سيف نواف مبارك

التشكيل عجمان

محمد حسين، سمير إبراهيم، عبدالرحمن إبراهيم، محمد سعيد، يوسف موسى، جاسم علي، غريب حارب، صبري جميل،العريف، كاظميان، سامراه.

الأهداف

اللاعب التوقيت

كاظميان 27 - 68

الانذارات

اللاعب

كاظميان

التبديلات

اللاعب بدلا عن

حسين الحاربي محمد حسين

سالم عبيد يوسف موسى

احمد إبراهيم غريب حارب

محمد نبيل