حقق فريق عجمان فوزاً غالياً على الشارقة 2-1 في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ملعب الشارقة في إطار مباريات الجولة الرابعة. الفوز رفع رصيد عجمان إلى 6 نقاط وهو نفس رصيد الشارقة.

وبالرغم من أن اللقاء يحمل الكثير من الاعتبارات بالنسبة للفريقين، لاسيما عجمان الذي يخشى أي خسارة إلا أن البداية للبرتقالي كانت تؤكد أن هناك رغبة لدى الفريق في الفوز والعودة بالنقاط الثلاث، وكانت المحاولة الهجومية الأولى من نصيب عبدالحق العريف، واستغل مهارته الشخصية في التوغل بين دفاعات الشارقة لكن بلا خطورة.

وافسد عجمان توقعات البعض بأنه سوف يلعب مدافعاً معتمدا فقط على المرتدات، لكن الفريق كانت لديه النزعة الهجومية وتواجد في اول 10 دقائق في وسط ملعب الشارقة وظهر الماس، لكن الشارقة كان أكثر هدوءا وسيطرة وهو ما تجلى في احتفاظ لاعبيه بهدوء الأعصاب والتركيز في الملعب والتمركز السليم، ما منح الشارقة أفضلية نسبية في الاتزان داخل الملعب، بعكس عجمان الذي بدد الاستعجال سيطرته الظاهرية على الكرة.

الشارقة كاد ان يكون هو البادئ بالتهديف عن طريق أندرسون في مشهدين متكررين مع مواطنه جان كارلوس الذي يظهر لأول مرة مع الفريق، وأهدى أندرسون جان بينيتين تعامل معهما محمد حسين باقتدار، وكان لسان حال أندرسون يرغب في إهداء مواطنه جان هدفا يبدأ به رحلته مع الفريق.

وبدون سبب يهبط أداء فريق عجمان وتتحول السيطرة أو الفاعلية إلى الشارقة، وينشط جان كارلوس وينشط معه الفريق كله وينتزع آهات الجماهير من لمساته التي تعجب الجمهور، ولكن كان هناك شيء خطأ في أداء الشارقة، فبالرغم من تواجده في منطقة مرمى عجمان إلا أن هذا التواجد لم يترجم إلى اي أهداف بسبب الفردية في الأداء، وهو ما جعل الفريق بلا خطورة على مرمى الضيوف.

ويظهر الإيراني كاظميان بالتخصص في مرمى الشارقة في الدقيقة 28 مستغلاً خطأ دفاعيا مشتركا كعادة لاعبي الشارقة، ويخطف كرة كانت حائرة بين اقدام مشعل وضياء وسهيل ليسدد كرة قوية على يمين الماس محرزا هدفاً أول يبطل به حماس الشارقة الذي سيدخل اللقاء من بعيد.

وكان القدر رحيما بأبناء الملك عندما أهدى عبد الرحمن إبراهيم ركلة جزاء صحيحة للشارقة بعرقلته خليفة المنصوري الذي راوغ داخل ال18، ويسدد أندرسون الضربة معادلاً للشارقة بعد ثلاث دقائق فقط. وتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد لكن تلك المرة كانت النزعة الهجومية للشارقة والرغبة لدى الفريق صاحب الأرض مع ارتباك لعجمان بلا سبب يذكر.

ومن كرة مشتركة مع سعيد الكاس سقط محمد حسين حارس عجمان وتلقى العلاج وتم استئناف اللعب، لكن مرة أخرى سقط اللاعب وحده داخل منطقة مرماه متأثراً بإصابته مع آخر دقيقة في عمر الشوط الأول، ما استدعى دخول سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وغادر اللاعب الملعب في سيارة الإسعاف مع دعوات الجماهير له من الفريقين بالشفاء.

بداية الشوط الثاني كانت أكثر حماسة من جانب لاعبي الشارقة وكانوا أكثر تواجدا في ملعب المنافس، وتعددت هجماتهم لكن الفاعلية غابت والخطورة انعدمت في اغلب المحاولات على مرمى الحاربي.

وظهر عجمان بعد بضع دقائق من المباراة وكان ندا للشارقة في الهجمات، وحاول لاعبوه كثيرا لكن عاب على تلك المحاولات أنها فردية تعتمد على المهارة أكثر من الخطط الجماعية.

وفي اخطر هجمة لكاظميان كاد ان يحرز هدفا عندما انفرد بمرمى الماس لكن الأخير تصدى ببراعة وبعدها بدقيقة واحدة انفرد اللاعب نفسه بالماس ووقف دفاع الشارقة يتابع من بعيد ليحرز الهدف الثاني له ولفريقه، وتنتقل الأفضلية بشكل مطلق لعجمان الذي سيطر على منطقة الوسط بفضل تألق محترفيه.

محمد نبيل