بعد 360 دقيقة هو كل زمن مبارياته الأربع أمام الوحدة والجزيرة في دوري المحترفين، والشعب والخليج في كأس المحترفين، ها هو فريق الوصل الأول لكرة القدم يحقق فوزه الثاني في موسم المحترفين على ضيفه الخليج مساء أول من أمس في الجولة الرابعة لمسابقة دوري المحترفين وبنتيجة 2/1.

فوز وان تحقق بصعوبة بالغة أو عبر (فاول) كان أشبه بالعملية القيصرية، إلا انه فوز هو الثاني لفهود زعبيل، فوز رفع رصيد الوصل إلى النقطة السادسة، وبما يسهم في إزالة الغيوم التي لبدت سماء الوصلاوية خصوصا ما يتعلق بالعلاقة بين إدارة النادي وجماهيره العريضة، علاقة قد ينقلها الاحتجاج الأخير من قبل مجموعة من الجماهير الصفراء إلى آفاق أرحب شريطة أن تكون هناك لغة للحوار تجمع الطرفين، فوز قد تكون من أثاره الايجابية أيضا، تحريك قطار الفهود الأصفر نحو شواطئ الأمان .وهذا هو الأهم لدى عموم الوصلاوية، الكل يتطلع إلى أن ينطلق قطار الإمبراطور باعتبار الوصل احد الأركان المهمة على خارطة كرة القدم الإماراتية، فريق لديه القدرة على العودة إلى دائرة البريق عندما ينجح باستعادة توازنه المفقود نتيجة لأي ظرف من الظروف وهذا ما اعتاده عشاق الإمبراطور والقائمين على أمره!

وإذا كانت كل هذه الحسنات وغيرها للفوز الثاني للوصل، فان الهزيمة الرابعة على التوالي لفريق الخليج المجتهد، قد تشكل إشارة قوية جدا على انه ليس بالأداء الجيد وحده يمكن أن تمضي سفينة الخليج إلى بر الأمان، الجميع مع الأداء الجيد والمتصاعد من مباراة إلى أخرى لاسود خورفكان المجتهدين، ولكن هذا لا يكفي أبدا في عالم كرة القدم اليوم، عالم الاحتراف الذي لا يمكن أن يعترف إلا بمنطق النتائج ذات الأرقام التي تشير إلى أنها لمصلحتك!

الهزيمة الرابعة على التوالي للخليج، تتطلب وقفة جادة من جميع الخلجاوية قبل فوات الأوان، فريق يلعب بحماس وإصرار وعزيمة ولكن في الرمق الأخير يتعادل أو يخسر كما حدث في مباراتيه مع الوصل في كأس ودوري المحترفين على التوالي، في المباراة الأولى تعادل 3/3 بعدما كان متقدما 2/1 وفي المباراة الثانية خسر 2/1 بعدما كان متعادلا 1/1 حتى الدقيقة 92، حقا إنهما نتيجتان تشيران إلى انه ليس بالأداء الطيب الذي يبقي الخليج مع الكبار!

وبعيدا عن نتيجة الفوز للوصل أو الخسارة للخليج، إلا أن المباراة قد كشفت أن كلا الفريقين يعاني من شيء ما، دفاع الوصل ورغم (الترقيعات) التي أجراها مدربه الكرواتي يوري ستريشكو، إلا انه مازال الحلقة الأضعف، الوسط مازال مؤملا منه فاعلية أكثر خصوصا من جانب الإيراني إيمان مبعلي الذي يردد الكثيرون انه ليس مبعلي الشباب، الهجوم هو الآخر لم يظهر بفاعليته المنتظرة، اوليفيرا مازال يبحث عن اوليفيرا الذي عرفناه، لاعبا متألقا وفاعلا وقادرا على إحداث الفارق ولكن عندما يكون في (المود)، وحتى الآن، اوليفيرا مازال خارج ذلك (المود) المنتظر!

ربما كان علي محمود، هو اللاعب الأبرز في فرقة الفهود الصفراء، لاعب قدم أداء طيبا واثبت انه متعطش للعب بعد فترة من الانقطاع عن التشكيلة الرئيسية لفريقه حسب رأي المدربين، بيرانيك المقال وستريشكو البديل!

وبعد تحقيق الفوز الثاني الذي عده الكثيرون بمثابة الدواء لداء غامض أصاب الوصل مع انطلاقة موسم المحترفين، فان الكرة باتت في ملعب الفهود، عليهم أن يمسكوا بالخيط من خلال أداء متزن داخل المستطيل الأخضر طوال 90 دقيقة وليس كما حصل في معظم مبارياتهم الماضية في هذا الموسم، اللعب بقوة وبأداء جميل في الدقائق الخمس أو العشر الأولى فقط ثم يتم تسليم الجمل بما حمل للمنافس!

أما الخليج وفي ظل وضعه الذي يزداد حراجة، فانه وكما ظهر في مباراتيه الأخيرتين مع الوصل، يبدو قادرا على فعل شيء ما، فريق يملك مقومات العودة وان كانت صعبة، فريق يضم مجموعة من اللاعبين الأكفاء خصوصا محترفه كازايدي وصاحب المهارة الفردية العالية عباس مويوا إلى جانب مهارة الحارس جابر جاسم وغيرهم من الموهوبين، ناهيكم عن كفاءة المدرب العربي سمير جويلي صاحب البصمات الواضحة على الأداء العام لاسود خورفكان، المهم أن تبدأ محاولة الخلجاوية في البحث عن السر الكامن وراء عدم نجاح أسودهم الخضراء في الإمساك بالفوز الأول في موسم المحترفين حتى الآن!

حسن طالب: الوصل يفخر بجمهوره ولكن ..

أكد حسن طالب مدير عام الوصل أن النادي يسعده جدا بان تكون له قاعدة كبيرة من الجماهير ربما هي الأكبر ليس على مستوى الإمارات فحسب، بل على مستوى دول التعاون.

وفي رده على الاحتجاج الذي نظمته مجموعة من جماهير النادي أول من أمس خلال مباراة فريق النادي الأول لكرة القدم مع ضيفه الخليج في الجولة الرابعة لمسابقة دوري المحترفين.

قال طالب: بداية نحن في الوصل نفخر بجمهور النادي، الجمهور الذي ربما يعد الأكبر ليس في الإمارات فحسب، بل في عموم دول التعاون وهذه ميزة كبيرة تصب لمصلحة نادي الوصل عموما ولكن.

وفي نفس الوقت، نرفض بشكل قاطع أساليب (الوشوشة) خارج أسوار النادي رغم أن أذان إدارة النادي مفتوحة دائما لسماع وجهات النظر من أي طرف في النادي.

رأي معين

وأضاف طالب: نعتقد أن هناك مجموعة لها رأي معين وليس من حقنا سلب حقها في التعبير عنه بالطريقة التي تراها مناسبة ونادي الوصل مع أي إنسان له وجهة نظر يريد إيصالها إلى إدارة النادي ولكن بعيدا عن التشكيك بنزاهة هذا الطرف أو ذاك!

وعن الإجراء الذي ستتخذه إدارة النادي بعد الاحتجاج الجماهيري، رد طالب بالقول: ليس لدينا أي إجراء ولن نتخذ أي إجراء خاصة وان الاحتجاج قد ظهر بطريقة حضارية مهذبة ولم يتسبب بأية مشكلة ولكن إدارة النادي تدرك أن هناك مجموعة من المحرضين للجمهور وكنا نأمل منهم أن لا يعمدوا إلى التصيد بالمياه العكرة لان اليوم هو يوم الوقفة الحقيقية مع النادي حيث إن فريقنا الأول لكرة القدم ليس في المسار الصحيح وهذا أمر طبيعي. كان على (المجموعة المعينة) أن تقول لإدارة النادي الحالية، شكرا على انجاز الثنائية ولكن!

الاجراء المناسب

وفيما إذا كانت إدارة الوصل مستعدة للاستماع إلى طلبات جماهير النادي، أوضح طالب قائلا: نأمل أن يقدم الأخوة المحتجون من جماهيرنا العزيزة طلباتهم مباشرة إلى إدارة النادي حتى تنظر فيها وتتخذ الإجراء المناسب والذي يفيد مصلحة نادي الوصل ولكن الأخوة حتى الآن لم يقدموا طلباتهم إلى الإدارة!

وحول مطالبة المحتجين إدارة النادي بالاستقالة، رد مدير عام نادي الوصل متسائلا: على ماذا نستقيل.. هل نستقيل وفقا لأهواء الآخرين، هذه الإدارة حققت انجازات كبيرة لنادي الوصل لعل أقربها الثنائية التاريخية!!

وكانت مجموعة من جماهير نادي الوصل قد نظمت مساء أول من أمس احتجاجا سلميا في إحدى الساحات القريبة من مدخل الإستاد الرئيسي بالنادي.

ورفعت المجموعة المحتجة ثلاث يافطات كتب فيها أشعار باللهجة العامية الدارجة ورافق الاحتجاج الذي ربما يعد الأول من نوعه في رياضة الإمارات، إجراءات أمنية تحسبا من أي طارئ، إلا أن المحتجين التزموا السلوك الحضاري حيث اتسم احتجاجهم بالسلمية التامة.

علي شدهان