أبقت الجولة الخامسة لدوري الأولى لكرة القدم الوضع نسبياً على ما هو عليه لاسيما الفرق المتنافسة والتي غلبت على نتائجها التعادلات مما يؤكد صحة المعطيات التي تفرزها المسابقة من جولة إلى أخرى حول قوة المنافسة وشراستها رغم أن الدوري في بداياته ولكن الجولة الخامسة أكدت السيطرة الفجراوية على الاحتفاظ بصدارة المسابقة للأسبوع الثالث على التوالي وان كان التهديد له أصبح قوياً .
إضافة إلى أن الجولة شهدت صحوة بعض الفرق واقترابها من الفرق المنافسة التي أصبحت ليست بمنأى عن التهديد هي الأخرى مما يعني أن الجولات المقبلة ستشهد ظهور فرق جديدة في المنافسة تسعى لحجز مكان لها في المراكز المتقدمة.نعم الفجيرة مازال على القمة للأسبوع الثالث على التوالي رغم تعادله مع بني ياس 1/1 ووصوله إلى النقطة 13 وهو بلا شك موقف ووضع يسجل للفجيرة الذي يتشبث ويحارب من أجل البقاء مسيطراً على قمة المسابقة رغم التهديدات القوية التي يتعرض لها في محاولات لسحب البساط من تحته وإذا كان تعادل بملعبه مع السماوي وكسب نقطة واحدة فهذا يسجل للأحمر لأنه خصمه من الفرق القوية والمنافسة وكان ومازال أحد الفرق المهددة له.
إلا أن التهديد القوي قادم من العروبة الذي قفز وخطف مركز الوصافة برصيد 12 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن الفجيرة ثم بني ياس ودبي في المركزين الثالث والرابع على التوالي، حيث بات الفريقان في دائرة الصراع على القمة وبفارق 3 نقاط عن المتصدر الفجراوي ثم حتا الخامس وبفارق 4 نقاط. المهم أن محافظة الفجيرة على لصدارة تمثل نتيجة موفقة له بانتظار مطبات مقبلة تحتاج لجهود كبيرة لتخطيها.
وإذا أردنا أن نطلق على فريق العروبة حصان المسابقة حتى الآن فإننا بذلك نقلل من حقه لأنه تخطى هذه التسمية بعد أن وصل إلى مرحلة أكبر وأقوى والدليل انه وصل إلى المركز الوصيف برصيد 12 نقطة وبفارق نقطه واحدة عن المتصدر الفجيرة .
وهذا يعتبر نتيجة متميزة لعوامل عديدة قادت الفريق لهذه المرحلة أبرزها وجود المدرب الوطني هلال محمد الذي يستخدم ذكاءه وخبرته في تسخير إمكانيات اللاعبين وكذلك ثبات مستوى الفريق. وأكد فريق العروبة بأنه قادم بقوة للمنافسة عندما حقق أكبر فوز حتى الآن في الدوري على الحمرية بسباعية نظيفة مما يؤكد قوة وإمكانيات الفريق ليضع أقدامه على سلم الفرق المرشحة للمنافسة بجدارة واستحقاق حتى الآن.
وتمسك فريقا بني ياس ودبي بفارق الثلاث نقاط مع المتصدر فلكل منهما 10 نقاط إلا أنهما فقدا مركزيهما بتراجعهما إلى المركزين الثالث والرابع على التوالي. فالسماوي الذي حصد نقطة ثمينة من الفجيرة بتعادلهما السلبي يؤكد أنه مازال يحتفظ بحظوظه وقوته في المنافسة ولديه القدرة على مواصلة المشوار بإيجابية.
أما أسود دبي فان التعادل مع الخيماوي 1/1 أشبه بالخسارة رغم انه لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 27 بعد الأجنبي ديارا وأحرز هدف التقدم إلا اننا نقول انه أشبه بالخسارة لأنه يمتلك الإمكانيات الكفيلة بكسب الثلاث نقاط كاملة إضافة إلى انه لم يقدم مستواه المعروف حيث إن الفريق لديه الكثير ليقدمه.
هلال محمد: العروبة يسير حسب الخطة
أكد هلال محمد مدرب العروبة أن فريقه أصبح في مرحلة النضوج وانه يسير حسب الخطة المرسومة التي ستقود بإذن الله لتحقيق الطموحات والأهداف لاسيما المنافسة على الصعود لأن العروبة لديه القدرة على ذلك، مضيفاً اننا نتعامل مع كل مباراة على حدة ولا نتطلع لنتائج الآخرين والنتائج التي حققناها حتى الآن تصب في ذلك، وأضاف هلال ان الدوري في بداياته ونتمنى الاستمرار ومواصلة المشوار بإيجابيه خاصة وان الفريق تنتظره مباريات قويه إلا ان ثقتنا كبيرة في اللاعبين لأنهم على قدر المسؤولية وقادرين على حصد النقاط.
أسرار الجولة الخامسة
نشب خلاف حاد في اجتماع مجلس إدارة أحد الأندية والذي جاء بناءً على ترسبات سابقة سواء بالخلافات بين أعضاء منذ فترة أو انعكاس للمشكلات التي تعصف بالفريق مع النتائج المتواضعة.
المهم أن الخلاف في الاجتماع الأخير خرج عن المألوف عندما احتدم النقاش بين عضوين معروفين بخبرتهما الكبيرة وتطور هذا النقاش إلى الصراخ ثم ما لبث أحد العضوين ورمى العضو الآخر بطفاية السجائر الموجودة على الطاولة وكادت الأمور أن تستفحل لولا تدخل بقية الأعضاء وفك الاشتباك الذي كاد يحصل ما لا يحمد عقباه. الخلافات في مجلس الإدارة تحول بين لاعبي الفريق الأول للكرة وتأثرت نتائج الفريق في الدوري.
وبعد أن ساءت نتائج أحد الفرق مقارنة بنفس المرحلة في الموسم الماضي بحث مجلس الإدارة حلولاً عديدة لإصلاح الوضع في الفريق فوجد المجلس بأنه يجب أولاً البحث عن مدرب جديد ينقذ الفريق بشرط إن يكون يعرف الفريق واللاعبين بشكل كبير ويستطيع ضبط اللاعبين فوجدوا ضالتهم بنائب رئيس مجلس إدارة النادي الذي سبق وتولى الإشراف على الفريق واستغرب النائب هذا العرض فهو ابتعد عن التدريب والآن اتجه إلى الجانب الإداري كما أن منصبه آخر كبير ويستطيع أن يخدم جميع الأندية والرياضة في الدولة وخارجها فلا يعقل أن يترك ذلك ويعود لتدريب الفريق.
علي شويرب

