الفوز الكبير الذي حققه الزعيم النصراوي على فارس الغربية الظفراوي بأربعة أهداف نظيفة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد الغربية من المؤكد أن ذلك الفوز بالنسبة للعميد قبل ان يكون فوزا بالنقاط الثلاث فانه يعد فوزا معنويا استعاد به الفريق ثقته وتخطى كبوته وحالة انعدام الوزن التي كان يمر بها الفريق في الآونة الأخيرة ليكون نقطة انطلاق للفريق ليستعيد مكانته كفريق يطمح في المنافسة على لقب البطولة خاصة ان مشوار الدوري مازال طويلا.

وبالنسبة للظفرة فان خسارته للمباراة وان كانت ليست نهاية العالم فإن تلك الخسارة تعتبر كبوة طارئة إلا أن تلك الهزيمة ستعد درسا غاليا لفارس الغربية بعد ان دفع ثمن طمعه في المباراة ولجوئه إلى تغيير أسلوب اللعب الذي يجيد لاعبوه تطبيقه. وهو الأسلوب الدفاعي المتوازن مع الاعتماد على الهجمات المرتدة ولكنه في هذه المباراة حول ذلك الأسلوب إلى أسلوب هجومي صريح لم يتعود عليه اللاعبين من قبل مما ترتب على ذلك حدوث أخطاء وفتح ثغرات استغلها النصر ليحقق منها فوزه الغالي وفي المقابل دفع فارس الغربية ثمن ذلك التغيير باهظا.

وعموما وبنظرة سريعة على طريقة لاعبي الفريقين وكيف تم تنفيذها من كليهما فبالنسبة للنصر لعب بطريقة 4-3-1-2 باللعب بمهاجمين صريحين هما رضا عناياتي ومحمد عمر ويتقدم معهما من الوسط المتألق الجوهرة محمد إبراهيم والدينامو مهرزاد معدنجي وفي حالة الدفاع يتأخر معدنجي إلى الخلف مع ثلاثي الوسط لمساندة رباعي الظهر الذي لم يجد صعوبة في الحد من خطورة مهاجمي الظفرة لسلبية أدائهم.

وقد نجح لاعبو النصر في تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي نتيجة التمركز الصحيح للاعبيه وتحركاتهم الايجابية وفتح اللعب على الجناحين وخاصة عن طريق المتألق مهرزاد معدنجي الذي شكل خطورة على مرمى الظفرة خاصة في الشوط الثاني ونجح في تتويج جهوده بتسجيل الهدف الرابع لفريقه وأيضاً الجوهرة محمد إبراهيم الذي استغل تراجع مدافعي الظفرة فيلجأ إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء ويتمكن من تسجيل الهدفين الثاني والثالث وأيضاً لا ننسى دور المزعج رضا عنايتي بتحركاته الايجابية في عمق دفاعات الظفرة لفتح ثغرات لزملائه.

وأيضاً من أساب تفوق النصر الهدف المبكر الذي سجله مدافع النصر خيري حلفان في مرماه عن طريق الخطأ حيث تسبب ذلك الهدف في إكساب الثقة للاعبي النصر وفي المقابل تسبب في انعدام التوازن في أداء لاعبي الظفرة لينتج عن ذلك ثغرات عديدة استغلها النصر ليحقق فوزه الغالي.

أما بالنسبة للظفرة فانه دفع ثمن تغيير أسلوب لعبه من الدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة إلى الهجوم الصريح طمعا في الفوز غاليا خاصة أن ذلك الأسلوب جديد على اللاعبين مما أدى إلى عدم أدائهم لواجباتهم بالأسلوب المطلوب فترتب على ذلك حدوث ثغرات أبرزها تباعد الخطوط وانعزال المهاجمين عن لاعبي الوسط والدفاع ليستغل ذلك النصر ويحكم سيطرته على منطقة المناورة ويشكل هجوما مكثفا ضاغطا يسفر عن الهدف المبكر الذي كان سببا في تبعثر أوراق الفريق وانعدام التركيز من اللاعبين فكثرت الأخطاء من المدافعين ولاعبي الوسط والمهاجمين وانعكس ذلك أيضاً بالسلبية على حارس المرمى..

وما يمكن قوله وبدون تحديد أسماء ان جميع اللاعبين لم يقدموا ما يستحق الذكر وكانوا تائهين في الملعب وخاصة الأجانب.. لذلك فان الخسارة التي تعرض لها الفريق جاءت طبيعية على ضوء المستوى الذي ظهر عليه..

ومن المؤكد أن الجهاز الفني لفريق الظفرة بقيادة الكابتن محمد قويض قد استوعب الدرس جيدا وعليه إعادة ترتيب أوراقه والعمل على إخراج لاعبيه من حالة الإحباط التي تعرضا لها خلال فترة توقف الدوري حتى يعود فارس الغربية الحصان الأسود الذي ظهر عليه في الأسابيع الأولى من دوري المحترفين إذا كان يرغب في البقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء!!! واختتم الكابتن قويض مؤكدا انه بالفعل دفع ثمن الطمع في المباراة وتغيير أسلوب اللعب غاليا بالخسارة القاسية التي لحقت بفريقه.

رسول خطيبي لم نكن في يومنا

أعرب محترف الظفرة الإيراني رسول خطيبي عقب المباراة عن حزنه على النتيجة التي انتهت عليه المباراة مؤكدا ان الفريق لم يكن في يومه خاصة ان الهدف المبكر الذي جاء نتيجة خطأ دفاعي غير متعمد بعثر الأوراق وكان له الأثر السلبي على اللاعبين مما افقدنا التركيز لتحدث أخطاء يستغلها النصر ويؤكد فوزه وواصل مؤكدا ان تلك المباراة تعد درسا نافعا سنحرص على الاستفادة من أخطائها والعمل على عدم تكرارها في المباريات القادمة حتى يعود فارس الغربية إلى سابق عهده ويظهر بالمستوى الذي ظهر عليه في الأسابيع ليحقق أهدافه وطموحاته في الدوري.

طمعنا في المباراة فدفعنا الثمن غاليا

أكد الكابتن محمد قويض مدرب الظفرة أن فريقه لم يكن في يومه وكان جميع اللاعبين بعيدين عن مستواهم الحقيقي وانه فوجي بهذا الأداء الغريب في المباراة وان جميع اللاعبين لم يقدموا ما هو مطلوب منهم .

ولم يكن التقصير من لاعب أو اثنين بل كان من الجميع بدون استثناء وهو ما جعل المباراة تخرج بهذا المستوى خاصة بعد أن سجل النصر هدفه الأول المفاجئ مبكرا نتيجة خطأ دفاعي غير مقصود كان له الأثر السلبي المباشر على مستوى الأداء فنتج عنه حالة عدم تركيز من اللاعبين أدى إلى الارتباك في الأداء الذي ترتب عليه حدوث أخطاء سواء من لاعبي الوسط أو المدافعين ليستغل ذلك لاعبو النصر ويتمكنوا من تسجيل الهدفين الثاني والثالث في ظل حالة انعدام الوزن التي كان عليها جميع لاعبي الظفرة مما افقدهم ذلك الحماس والروح القتالية فكان الاستسلام التام للهزيمة.

ويواصل الكابتن قويض مشيرا انه كان قبل المباراة مستبعدا الخسارة تماما وكان التفكير فقط في الفوز لذلك عمد إلى اللعب بأسلوب هجومي ترتب عليه فتح الملعب مما أدى إلى حدوث ثغرات استغلها النصر وحقق الفوز كما أكد انه استفاد من المباراة واستوعب الدرس الجيد وانه سيعود إلى الأسلوب السابق الذي يجيده لاعبوه .

وهو أسلوب دفاع المنطقة والذي يرتكز على تأمين الدفاع من خلال تشكيلات دفاعية متتالية لعدم إتاحة المساحة لمهاجمي الفريق المنافس من حرية التحرك في نصف ملعب فريقه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وهي الطريقة الأنسب لإمكانيات وقدرات اللاعبين وبها يمكن تحقيق المطلوب بحصاد النقاط اللازمة لتحقيق الهدف المطلوب.

محمد خميس : الفوز كان مطلبا لعودة الثقة

اعرب محمد خميس كابتن فريق النصر عن سعادته بالفوز الذي حققه الزعيم على فارس الغربية مؤكدا ان ذلك الفوز كان مطلبا ضروريا ومهما وجاء في وقته في ظل الظروف التي كان يمر بها الفريق خلال المرحلة الماضية وانه بذلك الفوز عادت الثقة للاعبين الذين جميعهم كانوا نجوما فوق العادة واستطاعوا إسعاد جماهيرهم ليعود الأمل للمنافسة على البطولة خاصة. وحرص الكابتن خميس على الإشادة بفريق الظفرة وأكد انه فريق يستحق الاحترام ويضم في صفوفه مجموعة جيدة من اللاعبين ولكن لكل مباراة ظروفها والخسارة لا تعني ان فارس الغربية سيئ بل انه قادر على العودة .

بدر محمد : كبوة جواد

أكد مدير فريق الظفرة بدر محمد بان فريقه لم يقدم ما كان متوقعا عسى ان تكون المباراة كبوة جواد فرسان الغربية خلال الدور الأول ليعود الفريق في الجولات المقبلة أكثر عافية وقوة ليعوض خسارته غير المتوقع في ظل المستوى التصاعدي للفريق الذي ضم مجموعة من اللاعبين الصاعدين، وأشار ان فريقه استوعب الدرس والمشوار مازال في بدايته وسنحرص خلال المرحلة المقبلة خلال فترة توقف الدوري لتصحيح أخطاء المباراة والعمل على إعادة الثقة للاعبينا خاصة ان الدوري سيتوقف لمدة أسبوعين لخوض مباريات الدور التمهيدي لكأس رئيس الدولة. مما يعد ذلك فرصة لالتقاط الأنفاس.