من المهم مراجعة الحسابات والخطوات التي اتخذت، والتوقف ليس للاستفادة من الدروس، كما قد يظن البعض ولكن من اجل التقييم، ووضع كل شيء في نصابه وحدوده المناسبة له.
ومن المؤكد انه لدينا القدرة على محاسبة من يهاجمنا أو يتطاول علينا، والرد كما ينبغي، ولكننا نعرف التعامل مع الآخرين بحكمة ونتسامى عن الصغائر، ولا نتوقف عند الأمور الصغيرة التي يحاول البعض اصطيادها وتضخيمها وهي لا تستحق في الأساس.
لسنا من هواه فتح الملفات أو التهجم على الآخرين، أو إثارة وتقليب البعض على البعض من الأشقاء، مع أن لدينا القدرة على ذلك دوما، ولكننا ترعرعنا على احترام الآخرين وخاصة الأشقاء، وعلى التسامح .. وفي كل الأحوال سنبقى خلف اتحادنا ومنتخبنا الوطني، ندعم قراراته ونفرح لانتصاراته، ونختلف معه أحيانا عند الضرورة، ولكن سنكون كما كنا سندا ويدا له في الفرح والمحن.
وبصراحة لم أكن أتوقع أن يكون التعامل بهذه الطريقة، بين الأشقاء، فلكل منا عذره في سرد الحقائق، ولكل منا موقفه، ولكن أن يصل الأمر لهذه الدرجة من التهجم والتطاول، حتى وان كان هناك خطأ أو لبس في الأمر بين الجانبين، أو أي شيء آخر!!؟
إن ما حدث ونشر هي رسالة (..)، مع أن الآخرين باستطاعتهم تجاهل المطالب، بما أنها لا تتوافق مع أنظمة (الفيفا) المتعارف عليها. دون تشهير أو تجريح.!!
فاتحاد الكرة وعلاقات الأشقاء واتفاقهم الشفوي هي (كلمات شرف ولا تحتاج لمواثيق أو معاهدات) وإذا كان «سلام الأفواه» أصبح في نظر البعض لا معنى له في قاموسهم، فعلينا التوقف نزولا على رغبتهم.
اعتقد أن هناك شخصيات تتحمل هذه التبعات وما وصلت إليه الأمور في الجدل الذي لا طائل من ورائه حول الاستعانة ببعض اللاعبين المحترفين في أندية خليجية شقيقة، والذي يتنافى مع أجواء نتمنى أن تكون طيبة ونحرص على توفير كل النجاح لها، وكان الأفضل أن يقوم كل فرد بدوره المناط به، وبدون تجاوز، ولكن مادامت الأمور تدار بالطرق التي نعرفها ونسمع عنها، فمن الخطأ المراهنة دوما على الحلم العماني.!
كان من الأجدى ألا تصل هذه (الإشكالية البسيطة) إلى حد التجاوز والإثارة، إلا إذا كان الأمر له أهداف غير طيبة على الأقل وربما غير معروفة.. وسنظل نحن ارفع من الرد وارفع قيما ونبلا من مهاجمة الآخرين. وهاهي بلادنا ترفع أياديها لاستقبال أشقاء أعزاء في خليجي 19، فالمكسب الأهم والفوز الأكبر هو تجمعنا الأخوي معا وفي أفضل أجواء ممكنة وعلى نحو يدعم ويعمق ما يربطنا من صلات لا تتأثر بمثل هذه الأمور الصغيرة.
