ــ معنى هذا المثل أن الأخبار التي لم تظهر سوف تخرجها الأيام آجلاً أم عاجلاً وهذا يذكرنا بدورينا هذا الموسم في حلته الجديدة.

ــ نعم يبدو أننا أمام اختبار حقيقي في الموسم الأول لدوري المحترفين، نلاحظ ذلك فقط بعد ثلاثة أسابيع، فدوري المحترفين كان كفيلا بأن يظهر كل خفي، ويكشف لنا أن عالم الاحتراف ليس سهلا في التطبيق، فكما قلنا في السابق ان الاحتراف عالم كبير مليء بالالتزامات والواجبات.

ــ دوري المحترفين في موسمه الأول يبين لنا أحداثاً وتحولات في أكثر من ميدان، فالبداية بدأت مع مستوى الدوري تحت مسماه الجديد، حيث كان جميع المراقبين ينتظرون دوري المحترفين بمعنى الكلمة، واعني بذلك من حيث القوة في الأداء ومشاهدة كرة قدم حضارية ومتطورة من حيث الانتشار في الملعب واستخدام الجمل التكتيكية البعيدة عن العشوائية القديمة.

هذا بالإضافة إلى الحضور الجماهيري القوي، ولكن وبشهادة الكثير من المتابعين لم يرتق مستوى أداء الفرق واللاعبين والجمهور إلى هذه التسمية التي ظهرت عليها.

ــ أزمة المنتخب الأول وكفاحه في تصفيات كأس العالم 2010 وتلقيه ثلاث هزائم متتالية، كانت أولى البوادر التي بدأت مع الموسم الجديد، وبالتالي ذهبت أحلامنا أدراج الرياح وأصبح الأمل ضئيلا جدا لحجز تذكرة إلى جنوب إفريقيا، وما زاد الطين بلة عندما خرج المدرب الفرنسي ميتسو بإحدى (فناتكه) المعروفة فَخبص في النتائج حتى رحل عن المنتخب في وقت غير مناسب إطلاقاً.

ــ دوري المحترفين لم يكتف بهذا القدر من الاختبارات لكرتنا، بل جاء الدور هذه المرة على اللاعبين أنفسهم، فمسلسل اللاعبين وتساقط البعض منهم كل على طريقته لهو خير دليل على أننا أمام محك حقيقي في هذا الموسم الجديد، وان دوري المحترفين قادم للجميع، فإما ان نكون محترفين بمعنى الكلمة وإما ان نعيد ترتيب أوراقنا من جديد.

ــ ولم تنته عاصفة دوري المحترفين عند هذا الحد، بل وصلت إلى أروقة الاتحاد وما شهدته من اختلافات في وجهات النظر واستقالة البعض والابتعاد عن الاتحاد على خلفية هذه النقطة، وان كان الاختلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية نتائجها الإيجابية أكثر من السلبية.

ــ هذه هي مجموعة من التحولات التي رصدتها بعد ثلاث جولات احترافية في الدوري فقط، ودارت في ذهني تساؤلات عدة. هل دوري المحترفين أكبر من ان نطبقه في هذا التوقيت؟ ام اننا لم نصل إلى مرحلة النضج الكافية لتطبيق الاحتراف؟ أم اننا نحب الاحتراف شكلا ولكن يصعب علينا تطبيقه والالتزام به في كل جوانبه؟ أم أن هذا واقعنا وعلينا ان نتقبله؟

ــ اذن فليكن الاحتراف هو (المَلاس) الذي بإمكانه إخراج كل ما هو موجود في (قِدر) الكرة في هذا الموسم، فإما ان نثبت أننا قد طبقنا الاحتراف بمعناه الحقيقي وإما أننا نحتاج إلى بعض الوقت حتى نفهم الاحتراف الحقيقي وننجح في تطبيقه، أو أن كل شيء جديد له عيوبه، فالمسألة تحتاج إلى وقت حتى نتغلب على هذه العيوب والمعوقات.

كلمة أخيرة:

بمناسبة الحديث عن الاحتراف، الوقوف خلف ملاكمنا الإماراتي عيسى الدح شيء لابد منه بعد دخوله عالم الاحتراف، والإشادة بسليمان الفهيم ورعاية هيدرا العقارية للملاكم خطوة رائعة تستحق الإشادة.

faisalessa@gmail.com