ــ فيم اختلف أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الذين جاؤوا إلى هذا الموقع منتخبين من قبل الجمعية العمومية وليسوا معيّنين لتسيير شؤون هذه اللعبة والارتقاء بالمنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الأول الذي كان وما زال ينال الأولوية في كل مرحلة من عمر هذا الاتحاد الذي يُعتبر »أبا الاتحادات« الرياضية؟
ــ هل اختلفوا حول أداء الاتحاد ككل خلال المرحلة القصيرة الماضية منذ انتخابه يوم 28 مايو وإلى حد الآن، أم انحصر الخلاف حول منصب رئاسة اللجنة الفنية دون أعضائها الذين يتحملون المسؤولية مع خالد بن فارس؟
ــ إذا كان الأمر قد تعلّق باستقالة رئيسها، وحول قبولها أو رفضها أو إصراره على الابتعاد نتيجة لتسريب أخبار بعد الخسارة أمام كوريا الجنوبية بأن تغييرات هيكلية بعض اللجان ستحدث وعلى رأسها الفنية، فإنه ما كان يجب أن يستأثر هذا البند بوقت طويل في المناقشة!
ــ يبدو أن هناك خلافات أخرى عميقة ظهرت على السطح بين بعض الأعضاء القادمين بحماس شديد وبتعهدات انتخابية لاتخاذ قرارات يحسّس بها الشارع الرياضي، بأن هناك بالفعل جديداً، لإنهاء التراكمات السلبية في حسم أمور معلّقة ورثها المنتخب وبين آخرين ما زالوا متمسكين بالنمط التقليدي القديم ومسك العصا من الوسط، وإلا لما حدثت «زوبعة» خلال مرحلة من الاجتماع أشار إليها الزميل العوضي النمر في كشفه لأسرار أصعب نصف ساعة، قام باحتوائها رئيس الاتحاد وتطويق هوة الخلاف الذي اشتدت حدّته.
ــ أعود إلى استقالة خالد بن فارس وأقول إنه لم يتقدم بها مكتوبة وأودعها مكتب المدير التنفيذي للاتحاد (الأمانة العامة سابقاً) لعرضها على الاجتماع وذهب في حاله.
ــ ولكنه حضر الجلسة وقدّم اعتذاره في بدايتها عن عدم تمكنّه من الاستمرار في منصبه كرئيس لظروف خاصة سردها، فتعاطف الجميع معه وقبلوها وأصروا على بقائه عضواً بالمجلس ولم يعترض!
ــ وفي ما بعد صرّح بأنه حرص على الاعتذار عن رئاسة اللجنة الفنية لأنه لم يعد قادراً على الالتزام بواجبات هذا المنصب الذي يحتاج إلى متابعة دائمة وتفرّغ!
ــ كل الساحة الرياضية تعرف وتتحدث عن أن استقالة خالد بن فارس من رئاسة هذه اللجنة ليست هي الأولى، فقد سبقها بواحدة في عهد رئاسة يوسف السركال، وأنه عاد مجدداً إليها بضغوط مارسها صديقه المدرب السابق ميتسو، فاهتدى الراغبون في عودته إلى ترشيح نفسه في الانتخابات من قبل نادي حتا الذي وافق على تمثيله له، ونجح كعضو إدارة ومن ثم استعاد رئاسته للجنة.
كلمات لها إيقاع
ــ إن قضية المنتخب الوطني الأول.. ليست استقالة خالد بن فارس وقبولها.. ولكنها أزمة عدم ثقة للاعبين في أنفسهم خلقها وخلّفها مدربهم السابق ميتسو بنعوته لهم بتلك الأوصاف المحبطة وهي مقصودة لتبرير هروبه ولإحداث هذه الفركشة التي وأدت بحلمهم المونديالي في مهده! إنها أزمة مرحلة.
ــ كان على الاتحاد مناقشتها وإدانتها صراحة ووضع اسم صانعها على رأس القائمة السوداء التي اقترحها مدربنا المواطن عبدالله صقر!
