تبدأ اليوم على ضفاف نهر شينزن مغامرة جديدة لفريق أبوظبي للفورمولا1، والذي يسعى لتثبيت أقدامه في المنافسة على لقب أفضل وأسرع زمن من خلال مراسم سباق السرعة والذي تشهده المدينة اليوم في المرحلة الأولى لسادس جولات بطولة العالم لزوارق الفورمولا1.

ولعل من أهم المميزات التي تجعلنا نتفاءل بإمكانية تصدر الفريق للترتيب العام للسرعة هي عدم مشاركة صاحب الصدارة في السرعة الإيطالي جيدو كابليني، والذي يمتلك حاليا 73 نقطة، ويأتي خلفه أبطال أبوظبي ثاني القمزي وأحمد الهاملي ب63 و62 نقطة على التوالي، أي أن حصول أي منهما على المركز الأول أو الثاني في السرعة اليوم سيجعله يتصدر الترتيب العام للقب السرعة.

مع نهاية هذه الجولة، وقد تسنح الفرصة لأن يتجاوز الاثنان كابليني ويصبحا في المركزين الأول والثاني.

ومن جهة أخرى فإن أقرب المتنافسين لثلاثي الصدارة هو السويدي جوناس آندرسون، والذي يمتلك 41 نقطة فقط، وهو ما يجعله بعيدا بعض الشيء عن المنافسة على لقب السرعة، والذي يمتلك نجوم فريق أبوظبي فرصة ذهبية لاقتناص صدارته اليوم، كما أننا لم نغب مطلقا عن منصة التتويج في جميع سباقات السرعة في هذا الموسم، حيث بدأ القمزي بمستوى ثابت في الجولة الأولى باحتلاله المركز الثاني في أفضل زمن، ثم الرابع في الجولة الثانية، وسجل المركز الثالث مرتين في الجولة الثالثة والرابعة.

وعاد أخيرا ليحرز المركز الثاني في الجولة الخامسة والماضية، أما الهاملي فلم يوفق في الجولة الأولى في سباق السرعة، ولكنه أثبت جدارته من خلال احتلاله للمركز الأول في الجولة الثانية، ثم الثاني مرتين في الجولتين الثالثة والرابعة، وأخيرا المركز الثالث في الجولة الماضية، أي أن الفريق هو الأفضل من ناحية نتائج السرعة في جميع جولات هذا الموسم كما تؤكد الأرقام والنتائج.

ولكن تفوق فريقنا لا يعني أن بقية الفرق لا تشكل أي خطر من ناحية المنافسة، فأغلب المشاركين هم من النخبة الأفضل في هذه الرياضة، ولدينا أكثر من عشرين متسابقا سيسعون من أجل اقتناص المراكز الأولى في سباق أفضل زمن، وذلك من أجل ضمان التواجد في مقعد متميز في انطلاقة السباق الرئيسي غدا وإحراز أفضل نتيجة من خلاله، وهو ما يعني أن المنافسة ستكون شرسة اليوم في سبيل تحطيم الزمن الأفضل في مياه نهر شينزن.

وبالطبع فإن سباق اليوم هو بروفة مصغرة للمنافسة الأكبر والأهم في السباق الرئيسي في الغد والذي قد تحسم نتائجه وبشكل كبير هوية المتنافسين على لقب البطولة لهذا الموسم، وهو ما سنتحدث عنه غدا بشكل مفصل وأفضل.

وقائع السرعة

الطريق إلى اختيار صاحب التوقيت الأفضل اليوم يمر عبر مجموعة من التصفيات والمنافسات، وكالعادة ستكون البداية اليوم مع الاجتماع التنويري للمتسابقين في الساعة التاسعة صباحا، تبدأ بعدها تجارب حرة للمشاركين في كورس السباق في العاشرة صباحا يتم من خلالها تجريب كورس السباق واختبار الزوارق، بعدها تأتي أولى المحاولات الرسمية في سباق أفضل زمن وستنطلق في الواحدة ظهرا وتستمر لخمس وأربعين دقيقة، من خلال المحاولات يجوز لكل زورق القيام بخمس عشرة دورة يتم احتساب أفضل زمن من خلالها، وهو حر في القيام بالدورات المسموحة له في الفترة المخصصة لذلك.

بعد ذلك تبدأ المحاولة الرسمية الثانية في الثانية وخمس وأربعين دقيقة، ليتم اختيار أفضل ستة أزمنة من خلال المحاولتين السابقتين، ويتأهل أصاحبها لخوض أهم مرحلة والتي ستنطلق في الرابعة وخمس وأربعين دقيقة.

القمزي: غياب كابليني لا يشكل فارقاً في طموحنا لصدارة السرعة

تحدث ثاني القمزي نجم فريق أبوظبي عن آمال الفريق في المنافسة على لقب السرعة لهذا الموسم قائلا: المنافسة من خلال البطولة تتم على ثلاثة ألقاب.

ويأتي لقب السرعة ليكون ثاني أهم لقب في هذه البطولة، بالنسبة لي لم يعد هناك أمل في المنافسة على اللقب العام، ولكنني مصمم على أن أترك بصمة متميزة من خلال الفوز بلقب أسرع متسابق لهذا الموسم وإهداء اللقب إلى فريق أبوظبي وإلى دولة الإمارات، اليوم سأقدم أفضل ما لدي من عروض لكي أتمكن اقتناص صدارة السرعة في الجولة وفي الترتيب العام.

وأضاف القمزي: لا أنسى كذلك بأنني سأسابق في الجولات المقبلة على أرضي وبين جماهيري، ولذلك فأنا مطمئن إلى أن المنافسة على اللقب ستتخذ مسارا أفضل في جولتي أبوظبي والشارقة بحكم عامل الأرض والجمهور الذي سيخدمنا بإذن الله تعالى وقال القمزي: أحب أن أوضح بأن غياب كابليني أو تواجده لن يؤثر بتاتا في رغبة فريقنا العارمة في المنافسة على لقب السرعة وتقديمنا للمستوى المعهود للفريق، فحتى أثناء وجوده في السابق كنا نتنافس على المراكز الأولى وبشكل دائم.

بعد تعديلات طفيفة

الهاملي يخوض السباق بزورق القمزي القديم

شاءت الظروف أن تتغير إستراتيجية المنافسة من خلال هذه الجولة بعد أن تم استبعاد زورق أحمد الهاملي من المشاركة بسبب تعرضه لحادث في الجولة الماضية حيث سيشارك الهاملي في هذا السباق بزورق القمزي القديم.

وقد عكف الجهاز والطاقم الفني للفريق على إجراء تعديلات شاملة على كرسي القيادة لكي يتلاءم مع جسم السائق بالإضافة إلى زاوية المرايا الجانبية له، وحرص الهاملي على التواجد منذ وصوله إلى جانب الزورق في معسكر الفريق من أجل أن يقوم بتجربته بشكل أفضل قبل بدء سباق السرعة.

وعن تغيير الزورق يقول الهاملي: هناك فارق كبير ما بين ماركة الزورقين حيث إن الزورق الجديد هو ماركة بابا، أما هذا الزورق فينطوي تحت ماركة داك، ولكن بالنسبة لي فإنني قد جربت قيادة مثل هذا الزورق خلال الموسم الماضي، ولا أظن بأنني سأواجه أي مشاكل في مسار السباق اليوم.

وقال أحمد: كل شيء سيتضح بشكل أفضل من خلال التجارب الرسمية والتي ستقام صبيحة يوم سباق السرعة، ومتفائل بأنني سأقدم الأفضل بإذن الله.

الظاهري

مزايا «البابا» تفوق «الداك» في المياه الحلوة

وعن تغيير زورق الهاملي ومدى تأثر مشاركته من خلال سباق السرعة اليوم أكد ناصر الظاهري مساعد المشرف الفني أن الزورق المصاب ماركة «بابا» يعد أفضل من الناحية الفنية في المياه الحلوة حيث قال: تبرز ميزة زوارق «البابا» في مياه الأنهار من منطلق أن الزورق يمتلك خاصية الالتفاف الأفضل عند بويات كورس السباق.

وعدم تأثره بثقل المياه الحلوة على عكس زوارق الداك، والتي تتفوق أيضا في العديد من النواحي في المياه المالحة، ولكننا على ثقة بأن مهارة أحمد وثاني ستصنع فارقا اليوم، ولا ننسى أن السباق الماضي أقيم في نهر أيضا ولكن تمكنت زوارق الداك بقيادة كابليني والقمزي من احتلال المركزين الأول والثاني في السرعة متفوقة على بقية الزوارق، نقطة أخرى مهمة هي أن الداك تتفوق على البابا في حالة وجود رياح قوية نسبيا في كورس السباق حيث تتميز بثباتها في مواجهة الرياح، وفي النهاية يعتمد الأمر كليا على مهارة وخبرة السائق في أي سباق وفي أية ظروف.

حضور مميز لهيئة أبوظبي للسياحة

تواجد يوم أمس في موقع السباق وفي خيمة فريق أبوظبي للفورمولا1 وفد من هيئة أبوظبي للسياحة لمتابعة أحداث السباق عن كثب وتجهيزات زوارق الفريق من أجل خوض السباق، وقد أكد الوفد سعادته للحضور ومؤازرة الفريق هنا في شينزن في سباقي السرعة والسباق الرئيسي اليوم وغدا، والجدير أن هيئة أبوظبي للسياحة هي راعي فريق أبوظبي هذا الموسم والشريك المميز في دعمه خلال بطولة العالم لزوارق الفورمولا1

شكر وتقدير إلى مؤسس الفريق

رفع جميع أعضاء فريق أبوظبي رسالة شكر وعرفان إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية والداعم الأول لفريق أبوظبي للفورمولا1، والذي كان السبب بعد الله سبحانه وتعالى في وصول الفريق إلى هرم العالمية وتفوقه على بقية الفرق والزوارق في بطولة الفورمولا1، وقد وعد سالم الرميثي بأن يقدم الفريق كل ما لديه من أجل تقديم الوجه المشرق دائما للفريق.